ملخص
وافق الاتحاد الأوروبي، الذي يضم 27 دولة، على عدم فرض أي رسوم على الإرساليات الإلكترونية، بما يعكس التزام الجانبين بحرية التجارة الرقمية.
هدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، بفرض رسوم جمركية جديدة وقيود تصديرية على التكنولوجيا المتقدمة وأشباه الموصلات، رداً على ضرائب الخدمات الرقمية التي فرضتها دول أخرى على شركات التكنولوجيا الأميركية.
نشر ترمب عبر وسائل التواصل الاجتماعي، مساء الإثنين، أن هذه الإجراءات "مصممة جميعها للإضرار بالتكنولوجيا الأميركية أو التمييز ضدها"، وأنها "تمنح، بصورة مشينة، تصريحاً كاملاً لأكبر شركات التكنولوجيا الصينية".
وأضاف، "يجب أن ينتهي هذا، وينتهي الآن!"، من دون أن يذكر دولة محددة. وتابع "ما لم ترفع هذه الإجراءات التمييزية، فسأفرض، بصفتي رئيساً للولايات المتحدة، رسوماً جمركية إضافية كبيرة على صادرات تلك الدولة إلى الولايات المتحدة، وسأطبق قيوداً تصديرية على تقنيتنا ورقائقنا شديدة الحماية".
وتقول "بزنس ستاندرد"، إن أحدث تصرف للرئيس الأميركي، الذي يمثل تصعيداً تجارياً، يثير حالاً من عدم اليقين في شأن معدلات الرسوم الجمركية على شركاء الولايات المتحدة التجاريين، فبعد وقت قصير من فرض ترمب رسوماً على أساس كل دولة مع عشرات الشركاء في وقت سابق من هذا الشهر، تعهد فرض رسوم جديدة على مجموعة من الواردات، وفي الأسبوع الماضي، صرح بأن الأثاث المستورد سيخضع لرسوم جمركية جديدة.
ويأتي تحذير الرئيس ترمب، بعد أسبوع من التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي في بيان مشترك، يؤكد "عدم فرض رسوم جمركية على الإرساليات الإلكترونية" ورفض "الحواجز التجارية غير المبررة".
وفي هذا الإطار، وافق الاتحاد الأوروبي، الذي يضم 27 دولة، على عدم فرض أي رسوم على الإرساليات الإلكترونية، بما يعكس التزام الجانبين بحرية التجارة الرقمية.
هل تشكل الخدمات الرقمية أداة ضغط أميركية؟
كثيراً ما جادل ترمب بأن ضرائب الخدمات الرقمية تميز ضد شركات التكنولوجيا الأميركية العملاق مثل "أمازون" و"ألفابت"، المالكة لـ"غوغل" و"ميتا بلاتفورمز" الشركة الأم لـ"فيسبوك".
واستخدمت الولايات المتحدة بصورة متزايدة قيود التصدير على التقنيات، بما في ذلك الرقائق المتقدمة من شركات مثل "إنفيديا" للذكاء الاصطناعي، التي تعدها بالغة الأهمية للأمن القومي أو الاقتصادي.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
مع ذلك أوضح الاتحاد الأوروبي، بصورة مستقلة، أنه لم يلتزم بإجراء أي تغييرات على قواعده الرقمية، مثل قانوني "الخدمات الرقمية" (DSA) و"السوق الرقمية" (DMA)، مما قد يترك هذه القضية من دون تعديل، ويعد أداة ضغط محتملة في المحادثات التجارية المستقبلية. ويذكر أن التكتل يعمل أيضاً على تعزيز موقفه من خلال السعي إلى إعفاء قطاعي النبيذ والمشروبات الروحية من الرسوم الجمركية المفروضة.
وصرح الاتحاد الأوروبي في "بيان حقائق" بأنه أوضح للولايات المتحدة أن تعديل قواعده الرقمية، قانون السوق الرقمية (DMA) وقانون الخدمات الرقمية (DSA) ليس مدرجاً على جدول الأعمال، وسيبقى خارج نطاق التفاوض.
إيرادات محركات البحث وخدمات التواصل الاجتماعي
وفي وقت سابق من هذا الصيف، تراجعت كندا عن فرض ضريبة رقمية قبل ساعات فقط من موعد دخولها حيز التنفيذ، بعدما علق الرئيس ترمب محادثات التجارة معها، واصفاً الضريبة بأنها "فاضحة".
من جانب آخر، لم تتراجع دول مثل المملكة المتحدة عن فرض ضريبة بنسبة اثنين في المئة على إيرادات محركات البحث وخدمات التواصل الاجتماعي والأسواق الإلكترونية، على رغم الضغوط والتوترات مع الولايات المتحدة.
ويأتي هذا الضغط في وقت تواصل فيه منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، وهي ناد يضم 38 دولة، معظمها غنية، العمل على اتفاقية من شأنها إلغاء الضرائب الرقمية لمصلحة اتفاقية دولية حول كيفية توزيع أرباح الشركات متعددة الجنسيات لأغراض ضريبية، إلا أن هذا الجهد قد يثير أيضاً معارضة من الولايات المتحدة، التي قد تفقد حقوقها الضريبية.