ملخص
أعلن كل من حزب "فرنسا الأبية" (اليسار الراديكالي) والحزب الشيوعي الفرنسي على حدة أنهم سيصوتون "لإسقاط الحكومة".
حذر رئيس الوزراء الفرنسي فرنسوا بايرو من "الخطر الوشيك" الذي تمثله "المديونية المفرطة" على فرنسا، خلال مؤتمر صحافي اليوم الإثنين مخصص لخطته للاقتصاد في الموازنة.
وقال بايرو إن "هذه المبالغ المقترضة بمئات المليارات لم تستخدم كما ينبغي للاستثمار"، لكن "في مصاريف جارية"، مشيراً إلى أنه سيطلب تصويتاً على الثقة من الجمعية الوطنية في الثامن من سبتمبر (أيلول) المقبل.
وخلال هذه الجلسة الاستثنائية المنعقدة حول "مسألة ضبط المالية المحورية"، يتحمل بايرو وحكومته "المسؤولية" أمام الجمعية.
ومن شأن هذا التصويت أن "يكرس الجهد المبذول" لخفض العجز العام في فرنسا بمقدار 44 مليار يورو (51 مليار دولار)، وبعده فقط "يناقش كل تدبير من هذه الخطة الطارئة"، بحسب رئيس الوزراء.
ومن دون "موافقة" الجمعية الوطنية (البرلمان الفرنسي)، فإن "التحرك" سيكون "مستحيلاً" على حد قول بايرو.
وفي أعقاب مؤتمر رئيس الوزراء، أعلن كل من حزب "فرنسا الأبية" (اليسار الراديكالي) والحزب الشيوعي الفرنسي على حدة أنهم سيصوتون "لإسقاط الحكومة"، أما "التجمع الوطني" (اليمين المتطرف) فأكد من جهته أنه لن يمنح الحكومة ثقته، وتوقع رئيسه جوردان بارديلا "نهاية الحكومة".
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
وفي حالة خسارة التصويت على الثقة في الجمعية الوطنية، تسقط حكومة بايرو. وأثارت هذه الحالة من الضبابية فزع المستثمرين، مما دفع علاوة المخاطر على السندات الفرنسية على نظيرتها الألمانية إلى أعلى مستوى لها منذ منتصف يونيو (حزيران) المضي. وأغلق المؤشر كاك للأسهم القيادية الفرنسية على انخفاض 1.6 في المئة.
وفي حالة سقوط الحكومة، يمكن للرئيس إيمانويل ماكرون تعيين رئيس وزراء جديد على الفور أو أن يطلب من بايرو البقاء على رأس حكومة تصريف أعمال، كما يمكنه الدعوة إلى انتخابات مبكرة.
وكان ماكرون قد خسر آخر رئيس وزراء له، وهو ميشيل بارنييه، في تصويت بحجب الثقة جراء الميزانية في أواخر 2024، بعد ثلاثة أشهر فقط من توليه منصبه عقب انتخابات مبكرة أخرى في يوليو (تموز) من ذلك العام.
وأقر بايرو بأن السعي للحصول على ثقة برلمان منقسم للغاية هو رهان محفوف بالمخاطر. وقال في مؤتمر صحافي، "نعم، إنه أمر محفوف بالمخاطر، لكن عدم القيام بأي شيء أكثر خطورة"، في إشارة إلى ما قال إنه الخطر الكبير الذي تواجهه البلاد بسبب تراكم ديونها الضخمة.