Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

الإنسان البدائي خزّن نخاع العظام كعلب حساء منذ 400 ألف عام

"تمّ استخدام العظام كعلبٍ تحفظ النخاع لفترةٍ طويلة حتّى يحين وقت تناولها"

أول دليل على أن الإنسان الأول قام بتخرين طعامه (عن أي أف تي أي يو) 

وجدت دراسة حديثة أنّ الإنسان البدائي قام بتخزين نخاع العظام في الكهوف التي كان يعيش فيها بشكلٍ مشابه لعلب الحساء لفترةٍ تمتدّ على تسعة أشهر قبل تناولها.

واعتقد العلماء في السابق أنّ الإنسان القديم كان يعيش على موارد قليلة ويأكل ما يجده ولكن أظهرت هذه الدراسة أنّهم كانوا متطوّرين بشكلٍ كافٍ لحفظ اللحوم من خلال استخدام العظام كما نستخدم المعلّبات في أيامنا الحديثة.

كما أفادت الدراسة التي نُشرت في مجلّة ساينس أدفانسيس (Science Advances) أنّ ذلك كان يحدث قبل ما بين 420 ألف و200 ألف عامٍ مضى في كهف قاسم قرب تل أبيب. ويُعدّ ذلك أقدم دليل على تخزين الطعام في العالم.

وقال البروفسور ران باراكي من جامعة تل أبيب والمشارك في البحث إنّ "العظام كانت تُستخدم كعلبٍ تحفظ نخاع العظام لفترةٍ أطول إلى أن يحين وقت إزالة الجلد الجاف وتكسير العظام قبل تناول النخاع. وشكّل نخاع العظام مصدراً مهما للتغذية في عصور ما قبل التاريخ. حتى الآن، أشارت الأدلة إلى تناول الإنسان في العصور القديمة للنخاع بعد التخلص من الأنسجة الناعمة. في دراستنا، نقدّم دليلاً عن التخزين والاستهلاك المتأخر لنخاع العظام في كهف قاسم."

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

واعتُقد أنّ سكّان الكهف كانوا يجلبون أطراف محددة من أجسام جثث الحيوانات التي تمّ اصطيادها.

وقال البروفسور جوردي روسيل، من المعهد الكاتالوني لعلم الحفريات البشرية والتطور الاجتماعي: "شكّلت غزلان فالو الفريسة الأكثر انتشاراً، وكان الإنسان القديم يأخذ أطراف وجماجم الفرائس إلى الكهوف بينما يأكل بقية الذبيحة من لحوم وشحوم في مكان صيدها."

وعثر الباحثون على عظام من رجل الغزلان التي تم صيدها وقد ظهرت عليها علامات تقطيع لا تشبه العلامات التي خلفتها عملية نزع الجلد بعد الصيد مباشرة. ويعتقدون أنّه تمّ ترك هذه العظام مكسوّة بالجلد للمساعدة على حفظها إلى أن يحين وقت تناولها. كما وجد العلماء أنّ الإنسان القديم كان يستخدم النار ويطهو اللحوم ويشويها في كهف قاسم.

وفي سياقٍ متّصل قال البروفسور باراكي: "نفترض أنّ كلّ ذلك حصل لأنّ الفيلة، التي كانت تشكّل مصدراً رئيسياً لإطعام البشر في السابق، لم تعد متوفرة، ولهذا وجب على الإنسان القديم في منطقتنا أن يتطوّر ويستنبط أساليب حياةٍ جديدة. هذا النوع من السلوك أتاح للبشر بأن يتطوّروا ويدخلوا في نوع أكثر تطوّراً من الحياة الاجتماعية-الاقتصادية."

وتمّ اكتشاف الكهف خلال بناء طريقٍ في تل أبيب.

وأحدثت دراسة هذه الآثار عام 2010 جدلاً في عالم الآثار لأنّها شكّكت في نظرية قدوم الإنسان الحديث (هومو سبيينس) من أفريقيا، لكن علماء الآثار لم يستطيعوا التوصّل إلى خلاصة ملموسة عبر ذلك الدليل.

© The Independent

المزيد من جديد العلم