ملخص
البنك المركزي رفع تقديراته لسداد خدمة الدين الأجنبي بنحو 1.9 مليار دولار إلى نحو 27.87 مليار دولار خلال عام 2026.
تعتزم الحكومة المصرية طرح صكوك محلية خلال النصف الأول من العام المالي الحالي، وفي تصريحات حديثة قال وزير المالية المصري أحمد كجوك إن وزارته تتعاون مع وزارة التخطيط والتعاون الدولي لزيادة نسبة ونطاق التمويلات التنموية من الشركاء الدوليين.
وأكد أن الرهان على القطاع الخاص "كان في محله" وانعكس بقوة في نتائج الأداء المالي والاقتصادي للدولة المصرية، موضحاً أن "حكومة بلاده تسعى إلى بناء علاقة ثقة مع المستثمرين، وما أعلناه نفذناه، وإننا مستمرون في دفع تنافسية الاقتصاد المصري".
وقال كجوك في حلقة نقاشية نظمتها شركة "الأهلي فاروس لتداول الأوراق المالية" إن حكومة بلاده لديها مؤشرات جيدة ومحفزة تعكس قدرة الاقتصاد المصري على جذب مزيد من التدفقات الاستثمارية، إذ شهد الربع الثالث من العام المالي الماضي تسجيل معدل نمو بنسبة 4.7 في المئة مدفوعاً بزيادة نسبتها 80 في المئة في حجم الاستثمارات الخاصة في أول تسعة أشهر من العام المالي الماضي.
ارتفاعات كبيرة في عائدات الضرائب والسياحة والاتصالات
وزير المالية المصري أشار إلى أن قطاعات الصناعة والسياحة والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات شهدت نمواً كبيراً وأن الصادرات المصرية ارتفعت بنحو 30 في المئة، لافتاً إلى تحقيق أعلى معدل فائض أولي خلال العام المالي الماضي بنسبة 3.6 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي، على رغم تراجع إيرادات قناة السويس وقطاع الطاقة.
وأوضح أن "الإيرادات الضريبية زادت بأكثر من 35 في المئة خلال الفترة الماضية من دون فرض أي ضرائب أو أعباء جديدة، بل أعلنا عن تسهيلات ومحفزات جديدة لجذب الممولين طواعية"، موضحاً أن تجاوب وثقة الشركاء الممولين مع إطلاق وتنفيذ الحزمة الأولى من التسهيلات يدفع لاستكمال مسار الثقة واليقين الضريبي.
وأكد أنه سيجرى إطلاق الحزمة الثانية من التسهيلات الضريبية خلال الفترة المقبلة لترسيخ الشراكة مع مجتمع الأعمال، وأن الحكومة تعمل على إيجاد منظومة متكاملة وأكثر كفاءة لتسهيل وتسريع رد ضريبة القيمة المضافة، لافتاً إلى أن البداية المطمئنة للعام المالي الجديد، تشجع على استكمال المسار الاقتصادي الطموح، مضيفاً "نؤمن بأن عجلة الاقتصاد كلما دارت بصورة أسرع كانت النتائج المالية أفضل وأكثر استدامة".
وشدد كجوك على التزام بلاده مواصلة السياسات المالية المتوازنة لمساندة النمو الاقتصادي من دون الإخلال بالاستقرار والانضباط المالي والدفع بمزيد من الإصلاحات لخلق أدوات جديدة للتمويل والادخار والاستثمار لتوسيع دائرة النشاط الاقتصادي، موضحاً أن الحكومة المصرية لديها رؤية للتمويل للعام المالي الحالي في إطار استراتيجية متكاملة لخفض معدلات وأعباء الدين وإطالة عمر الدين.
زيادة كبيرة بأقساط القروض المستحقة في 2026
قبل أيام وللمرة الثانية رفع البنك المركزي المصري تقديراته لسداد خدمة الدين الأجنبي على مصر بنحو 1.9 مليار دولار إلى نحو 27.87 مليار دولار خلال 2026 بدلاً من 25.97 مليار دولار في توقعات سابقة.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
وبحسب تقرير الوضع الخارجي للاقتصاد المصري يعود هذا الارتفاع بصورة أساسية إلى زيادة تقديرات البنك لأقساط القروض المستحقة في 2026، إذ بلغت 22.72 مليار دولار مقارنة بنحو 21.1 مليار دولار في التوقعات السابقة.
ورفع "المركزي المصري" تقديراته لقيمة مدفوعات الفوائد للعام المقبل على مصر إلى نحو 5.15 مليار دولار من نحو 4.87 مليار دولار في تقديرات سابقة.
كانت بيانات سابقة أشارت إلى أن خدمة الدين الخارجي ارتفعت على مصر إلى نحو 21.3 مليار دولار خلال النصف الثاني من العام المالي الحالي، وذلك خلال الفترة من یولیو (تموز) 2024 حتى ديسمبر (كانون الأول) المقبل مقابل نحو 15.5 مليار دولار خلال الفترة نفسها من السنة المالية السابقة كنتيجة أساسية لارتفاع المسدد من الأقساط.
وأشارت بيانات سابقة لوزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية إلى ارتفاع الدين الخارجي لمصر بنحو 1.6 مليار دولار خلال الربع الأول من 2025 ليصل إلى نحو 156.689 مليار دولار بنهاية مارس (آذار) الماضي مقارنة بنحو 155.1 مليار دولار بنهاية ديسمبر 2024.
تحركات لخفض التزامات الديون الخارجية في أول 2027
في الوقت ذاته يستهدف البنك المركزي المصري خفض التزامات الديون الخارجية المستحقة على مصر بداية من عام 2027 بنسبة 36.1 في المئة لتصل إلى 17.8 مليار دولار مقابل 27.86 مليار دولار خلال عام 2026.
وقدر قيمة أقساط وفوائد الديون المستحقة على مصر خلال عام 2027 بنحو 17.8 مليار دولار، إذ تعتزم مصر سداد نحو 8.11 مليار دولار خلال النصف الأول من العام، و9.706 مليار دولار خلال النصف الثاني من عام 2027.
ووفقاً لتقديرات البنك المركزي المصري من المقرر سداد نحو 10.952 مليار دولار منها خلال النصف الثاني من العام الحالي على أن ترتفع قيمة الأقساط وفوائد الديون المستحقة على مصر خلال عام 2026 إلى 27.86 مليار دولار خلال العام المقبل، إذ تبلغ قيمة الأقساط وفوائد الديون المستحقة خلال النصف الأول من العام المقبل نحو 14.594 مليار دولار، و13.275 مليار دولار خلال النصف الثاني من العام نفسه.
وأظهرت بيانات وزارة التخطيط ارتفاع الدين الخارجي لمصر خلال الربع الأول من عام 2025 (الربع الثالث من العام المالي 2024/2025) بقيمة قدرها 1.596 مليار دولار ليسجل 156.689 مليار دولار مقابل 155.093 مليار دولار خلال الربع الأخير من عام 2024 بنسبة زيادة طفيفة بلغت واحداً في المئة، بحسب بيانات وزارة التخطيط المنشورة على الموقع الإلكتروني للوزارة المستندة إلى إحصاءات البنك المركزي المصري.