Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

ضربة آسيوية جديدة لخطة إنفانتينو لبيع بطولات "فيفا"

حذر الاتحاد الآسيوي من غياب الشفافية وأكد أن المشروع لن ينجح من دون موافقة القارات الست وسط متابعة أوروبية وتحفظ أفريقي

جياني إنفانتينو رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" (أ ف ب)

ملخص

اتسعت جبهة المعارضين لخطة "فيفا" لإنشاء كيان تجاري جديد لإدارة كأس العالم وبقية بطولاته، بعدما انضم الاتحاد الآسيوي إلى المنتقدين، محذراً من أن المشروع يفتقر إلى الشفافية والتشاور.

تلقى رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) جياني إنفانتينو انتكاسة جديدة في مساعيه إلى تمرير مشروع إنشاء كيان تجاري جديد بقيمة 20 مليار دولار لإدارة كأس العالم وبقية بطولات الاتحاد، بعدما وجه الاتحاد الآسيوي لكرة القدم انتقاداً غير مسبوق للطريقة التي أعد بها المقترح، متهماً "فيفا" بتجاهل الاتحادات القارية وعدم إشراكها في واحدة من أهم القرارات التي قد تعيد رسم مستقبل اللعبة.

وفي رسالة بعث بها الاتحاد القاري إلى الاتحادات الوطنية الـ47 المنضوية تحت مظلته، أكد رئيس الاتحاد الآسيوي الشيخ سلمان بن إبراهيم آل خليفة أن الاتحاد لم يستشر "على أي مستوى" قبل إعلان المشروع، ولم يتلق أية دراسات قانونية أو مالية أو إدارية تشرح آثاره المحتملة، معتبراً أن هذا النهج "غير مقبول تماماً".

وأضاف أن الإجراءات الأحادية التي اتخذها "فيفا" تقوض مبادئ التضامن والتعاون والشفافية التي قامت عليها منظومة كرة القدم العالمية، مشدداً على أن مثل هذه المبادرات لا يمكن أن تنجح من دون توافق الاتحادات القارية الست.

جبهة الرفض تتوسع

ويشكل موقف الاتحاد الآسيوي تطوراً لافتاً، لأنه يأتي بعد أيام من الرفض القاطع الذي أعلنه الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا)، وانتقادات مماثلة من اتحاد أميركا الشمالية والوسطى والكاريبي (كونكاكاف)، لتتحول الخطة إلى أزمة حوكمة غير مسبوقة داخل المنظومة الكروية الدولية.

وكان "يويفا" قد اعتبر أن كرة القدم ليست أصلاً تجارياً قابلاً للبيع، بينما أعرب "كونكاكاف" عن استيائه من علمه بالمشروع عبر وسائل الإعلام، وليس من خلال قنوات التشاور الرسمية.

أما الاتحاد الآسيوي، فذهب أبعد من ذلك، مؤكداً أن ضيق المهلة الزمنية الممنوحة لدراسة المشروع يثير مزيداً من القلق، وأن القرارات التي تمس مستقبل اللعبة لا ينبغي أن تتخذ على عجل.

إغراء مالي يقابل رفضاً متزايداً

وتقوم خطة "فيفا" على إنشاء شركة جديدة تتولى إدارة الحقوق التجارية للاتحاد، بما يشمل حقوق البث والرعاية وبيع التذاكر والتراخيص الخاصة بكأس العالم وبقية بطولاته، مع طرح ما يصل إلى 20 في المئة من أسهمها أمام مستثمرين من القطاع الخاص، مع احتفاظ "فيفا" بحصة الغالبية والسيطرة الإدارية.

وفي محاولة لحشد التأييد، عرض إنفانتينو على الاتحادات الأعضاء الـ211 زيادة غير مسبوقة في التمويل، إذ سيحصل كل اتحاد على نحو 40 مليون دولار إذا أقرت الخطة قبل الـ19 من سبتمبر (أيلول) المقبل، ضمن برنامج تمويلي تصل قيمته إلى 10 مليارات دولار يبدأ في يناير (كانون الثاني) 2027.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

أما في حال رفض المشروع، فستعود قيمة التمويل لمستواها السابق البالغ نحو 2.7 مليار دولار، بما يعادل نحو 10 ملايين دولار لكل اتحاد.

ويرى منتقدون أن هذا الطرح يضع الاتحادات أمام معادلة صعبة، تجمع بين الحاجة إلى التمويل والقبول بمشروع لم تتضح جميع أبعاده القانونية والإدارية بعد.

أوروبا تراقب... وأفريقيا تدرس

وفي أحدث المواقف، أكدت المفوضية الأوروبية أنها تتابع المقترح عن كثب، مشيرة إلى أنها ستدرس أي شكوى رسمية قد تقدم إليها في شأنه، في إشارة إلى احتمال انتقال الجدل من المؤسسات الرياضية إلى الجهات التنظيمية الأوروبية.

في المقابل، تبنى الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (كاف) موقفاً أكثر حذراً، إذ دعا إلى دراسة المشروع بصورة متأنية، معلناً أن لجنته التنفيذية ستجتمع الأسبوع المقبل لتقييم المبادرة قبل تحديد موقف نهائي منها.

وأكد "كاف" أنه يدعم أية خطوة تؤدي إلى زيادة الموارد المالية المخصصة لتطوير كرة القدم، لكنه شدد في الوقت نفسه على أهمية استمرار المشاورات مع جميع الأطراف.

اللاعبون يدخلون على خط الأزمة

ولم يعد الجدل مقتصراً على الاتحادات القارية والوطنية، إذ انضمت منظمات تمثل اللاعبين إلى قائمة المعارضين.

فحذر الاتحاد الدولي للاعبين المحترفين (فيفبرو) من أن المشروع قد يغير بصورة دائمة الحوافز الاقتصادية التي تقوم عليها البطولات الكبرى، بينما وجه اتحاد لاعبي كرة القدم المحترفين الأسترالي اتهاماً لـ"فيفا" بمحاولة فرض المشروع من أعلى إلى أسفل، من دون تشاور حقيقي مع اللاعبين أو الجماهير.

وقال الاتحاد الأسترالي إن البطولات التي يسعى "فيفا" إلى استثمارها تستمد قيمتها من اللاعبين والمشجعين، لا من الهياكل التجارية، معتبراً أن المقترح يفتقر إلى الشفافية ويثير أسئلة أساسية حول هوية من يدير كرة القدم ولصالح من.

معركة تتجاوز الاستثمار

وبينما يواصل إنفانتينو الدفاع عن مشروعه باعتباره فرصة لزيادة الموارد المخصصة لتطوير اللعبة، تتعامل أطراف عديدة مع المبادرة باعتبارها تحولاً جذرياً في فلسفة إدارة كرة القدم العالمية.

فالقضية لم تعد تتعلق بإنشاء شركة جديدة أو زيادة التمويل، بل بالسؤال الذي بات يتردد في أروقة اللعبة: هل تظل كأس العالم بطولة تديرها مؤسسة رياضية غير ربحية، أم تصبح أصلاً تجارياً مفتوحاً أمام المستثمرين؟

اقرأ المزيد

المزيد من رياضة