ملخص
اصطدمت خطة مانشستر يونايتد الطموحة لبناء ملعب جديد بسعة 100 ألف متفرج بتحد شديد بسبب خلاف على سعر الأرض، على رغم دعم حكومي وتأثير اقتصادي محتمل ضخم يقدر بمليارات الجنيهات ووظائف بالآلاف.
واجهت الخطط الطموحة لمانشستر يونايتد لبناء ملعب جديد يتسع لـ100 ألف متفرج بجوار ملعب "أولد ترافورد" الحالي عقبة كبيرة.
كان السير جيم راتكليف قد كشف في وقت سابق من هذا العام عن رسومات لملعب جديد ليحل محل الملعب الحالي المتهالك، الذي عانى سوء الصيانة خلال فترة ملكية عائلة غليزر.
وشملت الخطط أيضاً تطويراً واسعاً للمناطق المحيطة بالملعب، من خلال بناء مساكن جديدة ومساحات ترفيهية وتجارية، لتحويل المنطقة إلى وجهة جذابة تقدم للزوار ما هو أكثر من مجرد كرة القدم.
وقد اقترح النادي تمويل الملعب الجديد، الذي تبلغ كلفته ملياري جنيه استرليني (2.66 مليار دولار) بنفسه.
تصميم فريد مستوحى من شعار الشياطين الحمر
ويتميز التصميم المستقبلي - من تنفيذ شركة المهندس المعماري الشهير السير نورمان فوستر "فوستر أند بارتنرز" - بإلهامه من شعار الشياطين الحمر "الثلاثي"، ويهيمن عليه ثلاثة أبراج ضخمة تأخذ تشكيل الشوكة الثلاثية، مما يمنح المشروع مظهراً شبيهاً بخيمة سيرك.
لكن النادي يسعى إلى الحصول على دعم الحكومة المحلية ومجلس منطقة "ترافورد" للمضي قدماً في المشروع الأوسع.
ومع ذلك فقد توقف التقدم بالفعل، في ظل مفاوضات النادي مع مالك أرض محلي، وهي شركة "فريتلاينر" التي تمتلك محطة قطار قريبة من "أولد ترافورد".
عقبة تفاوضية تبطئ المشروع الطموح
ويقدر يونايتد قيمة الأرض ما بين 40 مليون جنيه استرليني (53.17 مليون دولار) و50 مليون جنيه استرليني (66.46 مليون دولار)، لكن شركة "فريتلاينر" تطالب بـ400 مليون جنيه (531.69 مليون دولار)، مما أدى إلى وصول المحادثات إلى طريق مسدود، وفقاً لصحيفة "الغارديان".
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
وعلى رغم ذلك لا يزال يونايتد واثقاً من إمكان إنجاز المشروع الطموح في غضون خمسة إلى ستة أعوام، مع تطلعهم لاستضافة نهائي كأس العالم للسيدات 2035 عندما تقام البطولة في الجزر البريطانية.
فوائد اقتصادية هائلة تنتظر التنفيذ
وقدرت فرقة العمل التي شكلها راتكليف، برئاسة اللورد سيباستيان كو، أن مشروع إعادة تطوير المنطقة قد يضيف 7.3 مليار جنيه استرليني (9.7 مليون دولار) إلى الاقتصاد البريطاني، ويوفر 92 ألف وظيفة.
وقال الرئيس التنفيذي للنادي عمر برادة في ذلك الوقت "هدفنا طويل الأمد كنادٍ هو أن يمتلك أفضل فريق كرة قدم في العالم ملعباً هو الأفضل في العالم"، في إشارة إلى أن ملعب "أولد ترافورد" - الذي يعد معقل يونايتد منذ 1909 - قد "تراجع مستواه"، وفقاً لتعبير راتكليف.
وأضاف الملياردير "أعتقد أننا قد ننتهي بالحصول على أكثر ملعب كرة قدم أيقوني في العالم".
وسيبلغ ارتفاع اثنين من الأبراج الثلاثة 150 متراً، في حين سيصل ارتفاع البرج الثالث - الواقع في قمة الشوكة الثلاثية - إلى 200 متر، أي أعلى بكثير من أعلى مبنى في مانشستر، وهو برج بيثام البالغ ارتفاعه 169 متراً، وكذلك أعلى من برج ملعب "ويمبلي" الذي يبلغ ارتفاعه 135 متراً. وتهدف الخطة إلى جعل الأبراج مرئية من مسافة تصل إلى 37.4 كيلومتر - بحيث يتمكن سكان أجزاء من منطقة تشيشاير، ومنطقة بيك ديستريكت، وحتى أطراف ليفربول، من رؤية بعض أجزاء الملعب.
وستجاور الملعب ساحة ضخمة "تبلغ ضعف حجم ميدان ترافالغار"، وفقاً لما ذكره المعماريون، إذ ستمتد المادة التي تربط بين الأبراج لتغطي هذه المساحة الخارجية.
جدول زمني مرهون بسرعة استجابة الحكومة
وقد أوضح فوستر أن بناء الملعب سيستغرق خمسة أعوام، وسينفذ بأسلوب "التركيب المسبق"، إذ سيتم تصنيعه في مكان آخر ثم نقله عبر قناة مانشستر البحرية على شكل 160 قطعة مكونة.
ولم يحدد راتكليف موعد بدء أعمال البناء، لكنه قال "الأمر يعتمد على مدى سرعة تحرك الحكومة في تنفيذ مشروع إعادة التطوير. أعتقد أنهم يرغبون في التحرك بسرعة، وأفترض أن ذلك سيمضي بصورة جيدة. العامل الذي يمكننا من تنفيذ المشروع بهذه الطريقة هو قناة مانشستر البحرية، فهي تختصر الزمن إلى النصف". وقد أعطت الحكومة دعمها بالفعل لهذا المشروع، وتم التواصل مع مانشستر يونايتد وشركة فريتلاينر للحصول على تعليق.
© The Independent