ملخص
بحسب مقترحات جديدة، سيصبح بإمكان الجواسيس الألمان تنفيذ عمليات تخريب وهجمات سيبرانية إذا خلص مجلس الأمن القومي الذي شكل حديثاً في البلاد إلى وجود "تهديد منهجي".
حذر رئيس الاستخبارات الخارجية الألمانية الجمعة من أن روسيا تخطط لاستهداف انتخابات إقليمية على قدر كبير من الأهمية مقررة هذا العام، بواسطة هجمات "هجينة"، داعياً برلين إلى النظر في "إجراءات مضادة" في مواجهة التهديد المتزايد.
وتقول برلين، وهي من أبرز داعمي أوكرانيا في حربها ضد موسكو، إنها واجهت عدداً متزايداً من مخططات التخريب الروسية وهجمات سيبرانية، واتهمت موسكو بنشر معلومات مضللة قبل الانتخابات العامة التي أجريت العام الماضي.
ورفضت روسيا تلك الاتهامات ووصفتها بأنها "سخيفة" و"لا أساس لها".
الانتخابات ستجرى هذا العام في خمس ولايات ألمانية، وتتجه الأنظار في الاستحقاق إلى الأداء الانتخابي لحزب "البديل من أجل ألمانيا" اليميني المتطرف الذي تسجل شعبيته ارتفاعاً في استطلاعات الرأي وينظر إليه على أنه مقرب من موسكو، وإلى مدى قدرته على تولي السلطة في أي من هذه المناطق.
وحذر مارتن ييغر، رئيس جهاز الاستخبارات الخارجية الألمانية، من أن روسيا تلجأ على نحو متزايد إلى "الحرب الهجينة"، في إشارة إلى أساليب غير تقليدية قد تشمل التخريب وحملات التضليل وهجمات تعطيلية أخرى.
وقال ييغر في جلسة مناقشة على هامش مؤتمر ميونيخ للأمن إن "الانتخابات في مولدافيا ورومانيا هي أمثلة حديثة العهد، ونتوقع مزيداً من الحملات الهجينة على مدار السنة الانتخابية هذه في ألمانيا".
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
لكنه نبه إلى أن الجهود المبذولة لصد الهجمات الروسية لم ترق إلى الآن للمستوى المطلوب. وقال إن "الردع ما زال غير فاعل".
وتابع "يطرح ذلك سؤالاً مفاده: هل نريد ببساطة مواصلة مراقبة هذه التطورات وتسجيلها، أم أننا بلغنا مرحلة تفرض علينا التحرك، عبر إجراءات مضادة؟". وأضاف "أنا على اقتناع تام بأن علينا أن نثبت، على نحو متزايد، أننا قادرون على القيام بأمور مماثلة" من شأنها "إيلام" الطرف الآخر.
تأتي تصريحات ييغر بعد ورود تقارير أفادت أخيراً بأن برلين تدرس تعديل القوانين لتوسيع صلاحيات جهاز الاستخبارات الخارجية.
وبحسب مقترحات جديدة، سيصبح بإمكان الجواسيس الألمان تنفيذ عمليات تخريب وهجمات سيبرانية إذا خلص مجلس الأمن القومي الذي شكل حديثاً في البلاد إلى وجود "تهديد منهجي".
كما سيمنح جهاز الاستخبارات صلاحيات إضافية في جمع المعلومات، بما فيها استخدام برمجيات التعرف على الوجوه.
وكانت الحكومة رفضت سابقاً التعليق على التفاصيل، واكتفت بالإشارة إلى أنها تخطط لإدخال تعديلات على القوانين التي تنظم أعمال التجسس.