Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

"شارع الأعشى" يستبق عرضه بجدال "الراب"

تضمن عديد من التغريدات عبارات تعكس هذا التحفظ معتبرين أن "الراب" يمنح إحساساً غير ملائم لزمن القصة

العمل نجح في جذب جمهور عريض واحتل المركز الأول في نسب المشاهدة داخل السعودية (أم بي سي شاهد)

ملخص

يستعد المسلسل الشهير لموسمه الثاني، ويتوقع كثير من المتابعين أن الجدال الفني والثقافي حول تمثيل التراث والهوية السعودية سيظل جزءاً من الحوار العام حول هذا العمل.

تصاعد الجدال على منصة "إكس" في السعودية بعد إطلاق أغنية "راب" ترويجية للموسم الثاني من مسلسل "شارع الأعشى"، إذ اعتبر نقاد ومهتمون بالشأن الثقافي أن الأسلوب الموسيقي المختار لا ينسجم مع هوية العمل الذي يحاكي المجتمع السعودي في سبعينيات القرن الماضي.

ومسلسل "شارع الأعشى" الذي تقرر عرض موسمه الثاني في رمضان المقبل، استند إلى رواية "غراميات شارع الأعشى" للكاتبة السعودية بدرية البشر، ونقل المشاهدين عبر الزمن إلى الرياض في السبعينيات والثمانينيات من القرن الماضي، وأثار جدالاً واسعاً بقصصه وغرامياته وحياة سكان الحي الشعبي العاصمي (منفوحة) وعلاقاتهم، في قصة درامية واسعة لاقت متابعة كبيرة في السعودية ودول عربية أخرى.

العمل الذي أخرجه أحمد كاتيكسيز وشارك في كتابته فريق من الكتّاب، نجح في جذب جمهور عريض واحتل المركز الأول في نسب المشاهدة داخل السعودية، وأشاد كثيرون بتفاصيل الأزياء والديكورات والتصوير التي حاولت تجسيد أجواء الحقبة الزمنية، لكن جدالاً استبق عرض موسمه الثاني بسبب الأغنية المستوحاة من الثقافة الغربية، وهذه واحدة من ردود الفعل الغاضبة.

لكن هذا الأسلوب أثار ردود فعل واسعة على منصة "إكس"، حيث عبر عدد من المستخدمين عن انزعاجهم من استخدام موسيقى "الراب"، واصفين إياها بأنها "حديثة وغربية" ولا تتناسب مع سياق السبعينيات والثقافة السعودية التقليدية التي تدور حولها قصة المسلسل.

 

وتضمن عديد من التغريدات على "إكس" عبارات تعكس هذا التحفظ، معتبرين أن "الراب" يمنح إحساساً غير ملائم لزمن القصة، ويبتعد عن الطابع التاريخي الذي يعكس هوية المجتمع في ذلك العصر، وحتى الثقافة المحلية اليوم، في حين رأى آخرون أن استخدام موسيقى معاصرة في الترويج قد يشتت الجمهور عن الجو الدرامي للعمل نفسه.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

الهوية السعودية

قالت روان نايف المتخصصة في الشأن الثقافي إن العمل "يحاكي الشارع السعودي في السبعينيات الميلادية، والمفترض أن يكون التسويق مناسباً لطابع العمل، وأن تكون الهوية السعودية حاضرة". وأضافت أن السعودية "من أكثر الدول إرثاً وألواناً غنائية"، داعية إلى "إعادة النظر في الاهتمام بطرح الدراما السعودية من حيث النصوص والأداء"، مؤكدة أن "الفن السعودي يستحق".

من جهتها اعتبرت سارة الدبيان، وهي مستشارة في الهويات البصرية، أن هناك "تناقضاً بين التسويق وهوية وروح العمل"، في إشارة إلى الفجوة بين الطابع التاريخي للمسلسل وأسلوب الأغنية الترويجية الحديثة.

أما المؤلف والمسرحي محمد الشارخ فكتب عبر وسم #شارع_الأعشى أن الجدال لا ينتقص من الاعتزاز بالصناعة المحلية، مضيفاً، "بغضّ النظر عن اتفاقنا أو اختلافنا مع أحداث المسلسل، إلا أننا نفخر بالصناعة والهوية السعودية". وتساءل، "من أقنعكم أن تقدموا أغنية بأسلوب وأداء كان يقدمه إخواننا اللبنانيون عام 2000؟"، معتبراً أن السعودية "تقدمت كثيراً في هذا المجال، وربما سبقت بخطوات"، قبل أن يختم متسائلاً: "ليش نرجع للمربع الأول؟".

أداة تسويق

من جهة أخرى دافع بعض المستخدمين عن الخطة الترويجية، معتبرين أن تنويع الأساليب الموسيقية لا يُغيّر من محتوى العمل التاريخي، وأن الأعمال الفنية يمكن أن تستفيد من أدوات تسويق حديثة لجذب جمهور أوسع، خاصة الشباب.

هذه الانتقادات الحديثة تأتي بعد نقد سابق للجزء الأول من العمل على منصات مثل "إكس"، حيث ناقش بعض المشاهدين نقاطاً فنية مثل السيناريو وطريقة تصوير الحوارات والهجاء الثقافي للمجتمع السعودي في تلك الفترة، وهو ما يعكس اهتمام الجمهور السعودي بتفاصيل تمثيل التاريخ والمجتمع.

كاتبة العمل بدرية البشر سبق أن دافعت عن المشروع في موسمه الأول، مؤكدة أنه عمل أدبي خيالي مستوحى من روايتها، وقد حاز الموافقات الرسمية للبث في السعودية، لكنها شددت على رفض الإساءات الشخصية التي طاولتها بسبب الانتقادات.

وبينما يستعد المسلسل لموسمه الثاني، يتوقع كثير من المتابعين أن الجدال الفني والثقافي حول تمثيل التراث والهوية السعودية سيظل جزءاً من الحوار العام حول هذا العمل الدرامي، في حين يراه آخرون نجاحاً في إدخال الدراما السعودية إلى ساحة المشاهدة الجماهيرية الواسعة.

 

اقرأ المزيد

المزيد من فنون