ملخص
خضع مؤسس "تيليغرام" بافل دوروف للاستجواب في باريس بشأن شبهات بتورط المنصة في أنشطة إجرامية. محاموه نفوا الاتهامات وطعنوا في قانونية التحقيق، فيما أكد هو التزام المنصة بالقوانين الأوروبية.
خضع مؤسس ورئيس "تيليغرام" بافل دوروف لاستجواب، أمس الإثنين في باريس، من قضاة تحقيق مكلفين بالنظر في شبهات تتعلق بتورط محتمل للمنصة في أنشطة إجرامية، بحسب مصادر مطلعة على الملف.
وقال محامو دوروف في بيان عقب الاستجواب الذي انتهى قرابة الساعة السابعة مساء بالتوقيت المحلي (الخامسة مساء بتوقيت غرينتش)، إن "الاستجواب اليوم أتاح لبافيل دوروف تقديم توضيحات إضافية تظهر انعدام أساس الوقائع موضوع التحقيق".
وأضافوا، "نطعن بشدة في قانونية توجيه الاتهام إلى موكلنا، وكذلك في عدد من إجراءات التحقيق التي نفذت في تجاهل تام لقواعد القانون الداخلي والأوروبي"، موضحين أنهم "تقدموا بطعون قانونية عدة لضمان الامتثال للقانون".
وانضم رجل الأعمال الروسي البالغ 40 سنة إلى مكتب قاضيي التحقيق المسؤولين عن هذه القضية صباح أمس.
ولم يشأ دوروف الذي حصل على الجنسية الفرنسية عام 2021 التعليق على استجوابه.
وكان هذا الاستجواب الثالث منذ توجيه الاتهام إليه في أغسطس (آب) 2024، على خلفية سلسلة من المخالفات المرتبطة بالجريمة المنظمة.
ويأخذ عليه القضاء الفرنسي تقصيره في اتخاذ إجراءات ضد انتشار المحتوى الإجرامي على "تيليغرام".
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
تعاون "تيليغرام"
خلال استجوابه في ديسمبر (كانون الأول) 2024، أقر بأنه "أدرك خلال احتجازه لدى الشرطة خطورة الأفعال" التي تتهم بها منصته.
وكان دوروف قد أكد أنه لم ينشئ تطبيق "تيليغرام" عام 2013 مع شقيقه "ليكون أداة بيد المجرمين"، لكنه اعترف في الوقت نفسه بأن وجودهم على المنصة على رغم أنه "محدود"، قد ازداد أيضاً.
ومنذ توقيف دوروف فور نزوله من الطائرة في مطار لو بورجيه في نهاية أغسطس 2024، لاحظت السلطات القضائية تحسناً في تعاون "تيليغرام"، وفق ما أفادت مصادر من بينها فاعلون مطلعون على قضايا تتعلق بالجريمة المنظمة.
وقالت المنصة في بيان أمس، "كثيراً ما امتثلت تيليغرام لقوانين الاتحاد الأوروبي، بما في ذلك قانون الخدمات الرقمية، واستجابت بصورة منتظمة لمختلف الطلبات القضائية الملزمة على مدار سنوات".
وأضافت أن "الشيء الوحيد الذي تغير بعد احتجاز دوروف في فرنسا هو أن السلطات الفرنسية بدأت في معالجة طلباتها القانونية إلى تيليغرام بصورة صحيحة، استناداً إلى قانون الخدمات الرقمية".
وكان القضاء الفرنسي قد خفف الرقابة المفروضة على دوروف وأصبح مسموحاً له منذ 10 يوليو (تموز) الانتقال إلى دبي حيث يقيم "لمدة أقصاها 14 يوماً متتالية"، شرط إبلاغ قاضي التحقيق بذلك.