ملخص
كشف تقرير حكومي حديث عن إدراج أندية كرة القدم ووكلاء اللاعبين كأخطار ناشئة في غسل الأموال وتمويل الإرهاب، مسلطاً الضوء على التحديات التنظيمية، وهياكل الملكية المعقدة، والضغوط المالية التي تجعل القطاع عرضة للاستغلال الإجرامي.
تمت تسمية أندية كرة القدم ووكلاء اللاعبين للمرة الأولى كأخطار ناشئة تتعلق بغسل الأموال وتمويل الإرهاب، وذلك في تقرير حكومي سنوي نشر أمس الخميس.
وقد أثيرت "الطبيعة الخفية" للعبة كقضية محددة، مما يعني أن "حجم النشاط الإجرامي" لا يزال "ثغرة استخباراتية" و"يصعب تقديره بدقة".
هياكل ملكية معقدة وشفافية محدودة تهدد الأندية
وما يزيد من إلحاح المسألة بالنسبة إلى هيئات اللعبة أن الوثيقة أشارت إلى نماذج الملكية المتنوعة، والتفاوت المالي العميق، والأندية المتعثرة مالياً باعتبارها مواطن ضعف محددة، إضافة إلى الطرق المتعددة التي يمكن أن تمر بها عائدات الجريمة، من الانتقالات إلى تزوير الخدمات.
وذكر التقرير، الذي يحمل عنوان "التقييم الوطني لأخطار غسل الأموال وتمويل الإرهاب 2025"، وللمرة الأولى، أن "إلى جانب غسل الأموال، يمكن إساءة استخدام كرة القدم في مجموعة من الجرائم الأخرى، بما في ذلك المراهنات غير القانونية، والتلاعب في نتائج المباريات، ودفع الرشى"، أو اعتبارها فرصة لـ"استثمار أموال غير مشروعة".
وأشار التقرير إلى أن "كثيراً من الأندية لديها هياكل شركات خارجية معقدة تتضمن وسطاء ماليين مقيمين في الخارج ومنتجات مالية، غالباً في ولايات قضائية ذات رقابة تنظيمية محدودة... هياكل الملكية التي تستخدم شركات وهمية وواجهات متعددة الطبقات، وغالباً ما تكون مقيمة في الخارج أو في ولايات ذات شفافية منخفضة، يمكن أن تخفي المستفيدين الفعليين من الأندية وغيرهم من أصحاب المصلحة الرئيسين، مثل ترتيبات الرعاية".
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
وذكر التقرير تحديداً كيف أن "الضائقة المالية" التي تواجه أندية الدرجات الأدنى تمثل خطراً خاصاً إذا كانت "غير قادرة على الحصول على قروض من المقرضين التقليديين".
كما تم الاستشهاد بميول الأندية نحو حمل الديون كـ"ممارسة مالية طبيعية" باعتبارها نقطة ضعف أخرى يمكن استغلالها، وقد تتفاقم بفعل التطبيق السيئ لإجراءات العناية الواجبة عند التعامل مع المستثمرين.
التقييم غير الموضوعي للاعبين بوابة لغسل الأموال
ويكتسب هذا الموضوع أهمية خاصة وسط الجمود القائم بين الدوري الإنجليزي الممتاز ورابطة الدوري الإنجليزي حول اتفاق إعادة توزيع الإيرادات، الذي قد يدفع في النهاية الجهة التنظيمية المستقلة المرتقبة إلى التدخل.
ويواصل التقرير بالقول "يمكن استخدام الأندية كوسيلة لغسل الأموال، وكذلك كوجهة نهائية لاستثمار الأموال الإجرامية". وأضاف "من الصعب تحديد قيمة اللاعبين بصورة موضوعية، مما يزيد من خطر التلاعب لأغراض غسل الأموال".
وكلاء اللاعبين والخدمات المهنية في دائرة الاتهام
كما سُلط الضوء أيضاً على الصناعات المالية المرتبطة بكرة القدم، وبخاصة وكلاء اللاعبين.
وقال التقرير "مقدمو الخدمات المهنية، بما في ذلك المحاسبون والمحامون ومقدمو خدمات الشركات والصناديق ومديرو الثروات، يشكلون عناصر شائعة في المعاملات المرتبطة بكرة القدم، لذا قد يتعرضون لخطر تسهيل غسل الأموال". وأردف "في كثير من الحالات تُوظف هذه الخدمات داخل الأندية، مما قد يشكل تضارباً في المصالح عند الكشف عن الأنشطة المالية المشبوهة والإبلاغ عنها".
"وبما أنهم يوظفون داخلياً وليس كمهنة تجارية، فإن كثيراً من الوكلاء والوسطاء في هذا القطاع يعملون من دون إشراف تنظيمي، مما يزيد من فرص وأخطار غسل الأموال. وقد تكون الرسوم المدفوعة للوكلاء والوسطاء وغيرهم من المشاركين في المعاملات وسيلة ملائمة لغسل الأموال أو دفع الرشى".
وتابع التقرير "يتفاقم هذا الخطر عندما يمثل الوكيل كلاً من اللاعب والنادي أثناء الصفقة. ويجب على المحامين والمحاسبين وشركات الخدمات المالية وغيرهم ممن يتعاملون مع معالجة هذه الرسوم والمدفوعات اتخاذ جميع الخطوات اللازمة لفهم غرضها ومصدرها لضمان مشروعيتها".
© The Independent