ملخص
شدد مصدر فلسطيني ثان وهو مسؤول مطلع، على أن "حماس طالبت بانسحاب القوات الإسرائيلية من كافة المناطق التي تمت إعادة السيطرة الإسرائيلية عليها بعد 2 مارس الماضي"
أعلن جهاز الدفاع المدني في غزة عن مقتل 29 فلسطينياً في غارات جوية إسرائيلية اليوم الأحد في مناطق مختلفة في القطاع، بينهم 18 في مخيم النصيرات.
وقال المتحدث باسم الجهاز محمود بصل إن طواقم الدفاع المدني ومسعفين نقلوا "29 قتيلاً في الأقل وعشرات المصابين إثر الغارات الجوية الإسرائيلية العنيفة على قطاع غزة".
وأوضح بصل أنه جرى نقل "ثمانية قتلى وعدد من الجرحى، وبينهم عدد من الأطفال جراء غارة جوية إسرائيلية صباح اليوم الأحد استهدفت نقطة لتوزيع مياه الشرب في منطقة للنازحين في غرب مخيم النصيرات"، مشيراً إلى نقل القتلى والجرحى إلى مستشفى العودة في المخيم.
وقتل 10 فلسطينيين آخرين بينهم عدد من الأطفال وأصيب أكثر من 20 شخصاً جراء غارة نفذتها فجر اليوم طائرة حربية في منطقة السوارحة في غرب مخيم النصيرات وسط القطاع.
وأكد بصل مقتل "خمسة وعدد من الإصابات من بينهم أطفال ونساء جراء غارة جوية إسرائيلية استهدفت منزلاً في وسط مخيم الشاطئ" غرب مدينة غزة.
وفي جنوب غربي المدينة نقل مسعفو الهلال الأحمر الفلسطيني قتيلين وعدداً من المصابين في غارة جوية إسرائيلية استهدفت شقة في بناية سكنية قرب حديقة برشلونة في تل الهوى" إلى مستشفى "القدس" في المنطقة نفسها. وأشار إلى مقتل "طفلة وإصابة آخرين جراء قصف الاحتلال بغارة استهدفت منزلاً قرب مسجد المجمع الإسلامي في حي الصبرة" جنوب غربي المدينة. وفي منطقة المواصي غرب خان يونس في جنوب القطاع قُتل ثلاثة أشخاص في غارة جوية استهدفت خيمة للنازحين.
اتهامات متبادلة
تبادلت حركة "حماس" وإسرائيل، أمس السبت، الاتهامات بتعطيل المفاوضات غير المباشرة للتوصل إلى وقف لإطلاق النار في قطاع غزة، في وقت قتل 38 فلسطينياً بضربات إسرائيلية جديدة، بحسب الدفاع المدني المحلي.
وقال مصدر فلسطيني لوكالة "الصحافة الفرنسية"، إن مفاوضات الدوحة التي بدأت الأحد الماضي، "تواجه تعثراً وصعوبات معقدة نتيجة إصرار إسرائيل على خريطة للانسحاب قدمتها الجمعة، لإعادة انتشار وإعادة تموضع للجيش الإسرائيلي وليس انسحاباً، وتتضمن إبقاء القوات العسكرية على أكثر من 40 في المئة من مساحة قطاع غزة وهو ما ترفضه حماس".
وحذر المصدر من أن خريطة الانسحاب "تهدف إلى حشر مئات آلاف النازحين في جزء من منطقة غرب رفح تمهيداً لتنفيذ تهجير المواطنين إلى مصر أو بلدان أخرى، وهذا ما ترفضه حماس".
وشدد على أن وفد "حماس" المفاوض "لن يقبل الخرائط الإسرائيلية المقدمة لأنها تمثل منح الشرعية لإعادة احتلال حوالى نصف مساحة القطاع وجعل قطاع غزة مناطق معزولة من دون معابر ولا حرية التنقل، مثل معسكرات النازية".
لكن مسؤولاً سياسياً إسرائيلياً رد مساء متهماً الحركة الفلسطينية برفض "تقديم تنازلات" وبشن "حرب نفسية تهدف إلى تقويض المفاوضات".
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
وأشار المصدر الفلسطيني إلى أن الوسطاء القطريين والمصريين "طلبوا من الطرفين تأجيل التفاوض حول الانسحاب إلى حين وصول المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف للدوحة".
وشدد مصدر فلسطيني ثان وهو مسؤول مطلع، على أن "حماس طالبت بانسحاب القوات الإسرائيلية من كافة المناطق التي تمت إعادة السيطرة الإسرائيلية عليها بعد الثاني من مارس (آذار) الماضي" أي بعد انهيار هدنة استمرت لشهرين، متهماً إسرائيل بـ"مواصلة سياسة المماطلة وتعطيل الاتفاق لمواصلة حرب الإبادة".
لكنه أشار إلى "تقدم" أحرز بشأن "مسألة المساعدات وملف تبادل الأسرى" الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية ورهائن إسرائيليين محتجزين في قطاع غزة.
ومن بين 251 رهينة خطفوا أثناء هجوم حركة "حماس"، لا يزال 49 محتجزين في غزة، بينهم 27 أعلنت إسرائيل أنهم لقوا حتفهم.
وأكد المسؤول الإسرائيلي أن إسرائيل "بينت استعدادها لإظهار مرونة في المفاوضات"، فيما نقلت وسائل إعلام محلية أن خطة جديدة لانسحاب الجيش الاسرائيلي يمكن أن تعرض في الدوحة.
وفي تل أبيب، تجمع الآلاف كما اعتادوا مساء كل سبت للمطالبة بعودة الرهائن.
وقال الرهينة السابق إيلي شارابي، "هناك فرصة الآن لإعادة جميع الرهائن، سواء أحياء أو أمواتاً، لكن هذا الأمر لن يطول"، داعياً الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى تقديم المساعدة.
في قطاع غزة، أسفر قصف طاول مخيم الشاطئ للاجئين قرب مدينة غزة عن مقتل 11 شخصاً "معظمهم أطفال"، بحسب المتحدث باسم الدفاع المدني محمود بصل الذي أشار إلى مقتل 38 فلسطينياً أمس السبت.
وأفاد الجيش الإسرائيلي بأنه قصف عصراً "أكثر من 35 هدفاً" بينها نفق لـ"حماس" حول مدينة بيت حانون في شمال غزة.
وكان أعلن في وقت سابق أنه "ضرب حوالى 250 هدفاً إرهابياً" خلال الساعات الـ48 الأخيرة في أنحاء قطاع غزة، بينها مخازن أسلحة ونقاط لتمركز قناصة.
وحذرت سبع وكالات تابعة للأمم المتحدة في إعلان مشترك أمس من أن نقص الوقود في قطاع غزة بلغ "مستويات حرجة"، مما "يلقي عبئاً جديداً لا يمكن تحمله على سكان على حافة المجاعة".