ملخص
فنّد العميد المتقاعد في الجيش اللبناني، جوني خلف في مقابلة صوتية مع "اندبندنت عربية"، الضربات الأخيرة على الضاحية الجنوبية لبيروت، معتبراً أنها "كانت الأعنف"، وأنها تشكل رسالة واضحة للبنان الرسمي الذي ترى إسرائيل أنه يتباطأ في تنفيذ القرار الدولي رقم 1701، ومن ثم فهو تهديد مباشر للدولة اللبنانية قبل أن يكون موجهاً لـ"حزب الله".
هزت الغارة الإسرائيلية التي استهدفت مواقع عدة في الضاحية الجنوبية للعاصمة اللبنانية بيروت ليل الخميس – الجمعة، فرحة اللبنانيين بحلول عيد الأضحى وجعلت قسماً كبيراً منهم يهجر منزله بدل أن يحتفل فيه مع الأهل والأصدقاء.
إسرائيل قالت إنها استهدفت في ضربتها مواقع لـ"حزب الله" الذي لا يزال معتصماً بالصمت، متمسكاً من جهة باتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه لوقف الحرب بوساطة أميركية، ومن جهة أخرى لا يزال متباطئاً في مسألة تسليم سلاحه للدولة اللبنانية بحسب ما تشير معظم التقارير الدبلوماسية والصحافية الغربية، فهل صمته ذو طبيعة إستراتيجية أم أنه صمت المنهزم العاجز عن الرد؟
للرد على هذا السؤال، رأى العميد المتقاعد في الجيش اللبناني، جوني خلف في مقابلة صوتية مع "اندبندنت عربية"، أن الضربات الأخيرة على الضاحية "كانت الأعنف"، معتبراً أنها رسالة واضحة للبنان الرسمي الذي ترى إسرائيل أنه يتباطأ في تنفيذ القرار 1701. ومن ثم فهو تهديد مباشر للدولة اللبنانية قبل أن يكون موجهاً لـ"حزب الله".
واعتبر خلف ألا جواب عن السؤال حول صمت "حزب الله"، لأن وضعه العسكري والميداني تغير كثيراً بعد اندلاع "طوفان الأقصى" في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، مضيفاً أن الحزب لا يزال ملتزماً "إلى حد ما" تطبيق القرار الدولي رقم 1701 بما يخص منطقة الجنوب والحدود الجنوبية وعدم الرد على الاعتداءات الإسرائيلية، إذ إن اتفاق وقف إطلاق النار حفظ في أحد بنوده غير المعلنة بين الجانبين الإسرائيلي والأميركي، "حق تل أبيب بخرق السيادة اللبنانية" وتوجيه الضربات بحال رصدت أي شيء يهدد أمنها.
ولفت خلف إلى أن هناك مسألة غير واضحة اليوم بالنسبة إلى اتفاق وقف النار الذي وقع عليه "حزب الله"، وهل هو ملتزم البنود المعلنة وغير المعلنة منه لذا لا يتحرك؟
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
وأشار إلى الضغط السياسي الداخلي والإقليمي والدولي على "حزب الله" لتسليم سلاحه للدولة اللبنانية، لذلك فهو يتريث ولن يرد بالتأكيد، لأن الجيش اللبناني اليوم هو من بات يمسك زمام الأمور على الأرض، على حد تعبيره.
وشدد خلف على وجود نوايا عدوانية سابقة من الجانب الإسرائيلي ومن ثم فهو مستعد لضرب أي موقع في لبنان في أي وقت.
وأقر أن الوضع في لبنان لا يزال صعباً ومعقداً بخاصة في ما يخص السلاح الفلسطيني أيضاً، داخل وخارج مخيمات اللاجئين. وختم أن التوصل إلى نتائج ملموسة في مسألة حصر السلاح بيد الدولة لن يكون قريباً أو سهلاً، لذا سيبقى لبنان تحت الضغوط السياسية الدولية والعربية، والضغوط العسكرية من الجانب الإسرائيلي.
Listen to "رصاصة "حزب الله" المفقودة... هل الصمت استراتيجية أم مأزق؟" on Spreaker.