Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

إيلون ماسك تنحى لكن تهديدا أكبر لا يزال في البيت الأبيض

مع مغادرة شخصية مثيرة للجدل منصبها، تبرز أخرى لتبدأ مسيرتها. في الآتي نستعرض صعود حركة "ماها" بقيادة روبرت أف كينيدي جونيور، ولماذا قد تحدث بعض مزاعمها الجامحة، المبنية على نظريات مؤامرة، آثاراً مدمرة

كينيدي يؤدي اليمين الدستورية وزيراً للصحة والخدمات الإنسانية في فبراير (شباط) الماضي (غيتي)

ملخص

يقود روبرت كينيدي جونيور، وزير الصحة في إدارة ترمب، تحولاً مثيراً للجدل في السياسات الصحية الأميركية، من خلال خطاب تشكيكي باللقاحات والعلوم الطبية التقليدية، وهو ما أثار قلقاً واسعاً في الأوساط العلمية، وأعاد إحياء نظريات مفندة منذ سنوات. حركة "لنجعل أميركا صحية مرة أخرى" التي يتزعمها كينيدي باتت تؤثر في قلب السياسات الفيدرالية، وسط تحذيرات من تفكك الثقة بالمؤسسات الصحية وعودة أمراض معدية سبق أن جرى احتواؤها.

أثار روبرت أف كينيدي جونيور وزير الصحة والخدمات الإنسانية في إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، جدلاً واسعاً داخل الأوساط الطبية الأميركية، حتى قبل أن تطأ قدماه مبنى وزارته الواقع في 200 شارع الاستقلال في واشنطن العاصمة. فقد قوبل ترشيحه برفض شديد من نحو 17 ألف طبيب، وقعوا على رسالة صادرة عن "لجنة حماية الرعاية الصحية" Committee to Protect Health Care  (وهي منظمة وطنية تُعنى بالدفاع عن حق الأميركيين في رعاية صحية جيدة وميسورة)، دعوا فيها أعضاء "مجلس الشيوخ" إلى رفض تعيينه، وحذروا من أنه "يفتقر إلى الكفاءة اللازمة للقيادة"، واصفين إياه بأنه "مصدر خطر كبير".

لكن تلك العريضة لم تُجدِ نفعاً. فاليوم، يتولى روبرت أف كينيدي الابن، المعروف بـ RFK،  قيادة وكالة تقارب موازنتها تريليوني دولار، ويعمل فيها أكثر من 80 ألف موظف. وكان الرئيس ترمب كشف الأسبوع الماضي، عن "تقرير ماها"  The Maha Report ("فلنجعل أميركا صحية مرة أخرى") الذي يمثل خريطة طريق وضعتها إدارته "لاستعادة صحة أطفالنا"، على حد تعبيره.

هذا التقرير يعكس آراء كينيدي الأكثر إثارة للجدل، ولا سيما منها ما يتعلق باللقاحات والمبيدات الحشرية والأدوية المقررة بوصفة طبية، إلى جانب وصفه لأطفال أميركا بأنهم مفرطون في تناول الأدوية ومفتقرون إلى التغذية.

قال كينيدي أمام مجموعة من المؤيدين: "لم يسبق في التاريخ الأميركي أن اتخذت حكومة فيدرالية موقفاً كهذا يتعلق بالصحة العامة". ووفقاً لصحيفة "واشنطن بوست"، اعتبر خبراء طبيون أن بعض التوصيات الواردة في التقرير "تجاوزت حدود العلم".

 

وخلال مقابلة أجريت مع كينيدي تزامناً مع صدور التقرير، حض الآباء على التشكيك في "أية نصيحة طبية"، داعياً إياهم إلى أن "يقوموا بأبحاثهم الخاصة" - وهو موقف يرى منتقدوه أنه يقوض بصورة خطرة الإجماع العلمي. ويعتبر هؤلاء أن دعوته تشجع الأميركيين على استبدال الأدلة العلمية التي قام بمراجعتها أقران متخصصون، بمعلومات غير مؤكدة من الإنترنت. وكما قال أحد المنتقدين، فإن البحث عن لقاح لا يشبه التسوق لشراء محمصة خبز. ومع كينيدي، تصبح السياسة الصحية أقرب إلى مغامرة "إختر ما يناسبك"، ويحذر النقاد من أن لهذا النهج تداعيات خطرة على ثقة الناس وصحة الأطفال.

يُشار إلى أن مهمة وزارة الصحة والخدمات الإنسانية التي يتولاها كينيدي، تتمثل في "تعزيز صحة جميع الأميركيين ورفاهيتهم، من خلال توفير خدمات صحية وإنسانية فاعلة لهم، وتعزيز التقدم السليم والمستدام في العلوم التي تدعم الطب والصحة العامة والخدمات الاجتماعية".

مع ذلك، يعد كينيدي من أبرز منظري مؤامرة اللقاحات في البلاد، حتى إنه عارض إعطاء لقاح "كوفيد - 19" الذي جرى تطويره للحد من تفشي فيروس أودى بحياة أكثر من 7 ملايين شخص في مختلف أنحاء العالم. وقامت إدارة "إنستغرام" عام 2021، بحذف حسابه من على تطبيقها، لنشره معلومات بصورة متكررة حول اللقاح، جرى دحضها.

واللافت أنه منذ صدور التقرير الذي استند إلى مئات الدراسات - اكتشف النقاد أن بعض تلك الدراسات هي في الواقع غير موجودة على الإطلاق، وهذه حقيقة أقرت بها السكرتيرة الصحافية للبيت الأبيض كارولين ليفيت، في وقت لاحق. وفيما أكدت للصحافيين هذا الأسبوع أن التقرير سيُجرى تحديثه، إلا أنها ظلت متمسكة بالدفاع عن رؤية كينيدي، قائلة إن "هذا لا يضعف جوهر التقرير الذي يُعد كما تعلمون، من بين أكثر الوثائق الصحية التي أصدرتها الحكومة الفيدرالية تأثيراً على الإطلاق".

 

ويرى بعضهم أن صعود ما تسمى حركة "لنجعل أميركا صحية مرة أخرى" داخل إدارة ترمب، يمثل تحولاً مقلقاً نحو تبني شخصيات وأيديولوجيات تقوض الأسس الراسخة للصحة العامة.

وفي وقت سابق من هذا الشهر، أعلن ترمب عن مرشحه لمنصب كبير الأطباء في البلاد (المتحدث الرسمي في مجال الصحة العامة)، وهي كيسي مينز، الطبيبة التي انسحبت من برنامج التخصص في الجراحة بعدما خاب أملها في نظام الرعاية الصحية، لتتجه لاحقاً إلى ممارسة الطب الوظيفي، وهو نوع من أنواع الطب البديل. ومنذ ذلك الحين، اكتسبت شهرة واسعة كإحدى أبرز الوجوه المدافعة عما يعرف بـ"مفهوم العافية".

أما كينيدي، فيتضمن سجله مجموعة من الادعاءات المثيرة للجدل، من قبيل أن اللقاحات تسبب التوحد، وأن الأدوية النفسية تقف وراء حوادث إطلاق النار الجماعي، وأن "فيروس نقص المناعة البشرية" HIV ليس هو ما يسبب مرض الإيدز، بل تعاطي المخدرات الترفيهية. وألمح إلى أن "كوفيد - 19" صمم خصيصاً لاستهداف السكان البيض والسود على وجه الخصوص، وأن التعرض للمبيدات الحشرية هو عامل مسهم في اضطرابات الهوية الجنسية.

وكان روبرت كينيدي جونيور زعم في مطلع مايو (أيار) الماضي خلال لقاء تلفزيوني مفتوح مع الجمهور، من دون تقديم أي دليل، أن "وكالة مشاريع الأبحاث المتقدمة الدفاعية" Defense Advanced Research Projects Agency (DARPA) - وهي ذراع البحث والتطوير لوزارة الدفاع الأميركية - تقوم بنثر مواد كيماوية على الأميركيين من خلال وقود الطائرات، في محاولة لإحياء نظرية "الكيمتريل" التي فنّدت علمياً منذ أعوام. وأثار الجدل بمواقفه المشككة في الحليب النيء وإضافة الفلورايد إلى شبكات المياه العامة (وقع حاكم ولاية فلوريدا رون ديسانتيس أخيراً على مشروع قانون يحظر إضافة الفلورايد إلى شبكات المياه العامة، مما يجعل فلوريدا ثاني ولاية أميركية تحظر ممارسة كثيراً ما اعتُبرت إجراءً أساساً للصحة العامة).

ومنذ أن تولى كينيدي مهمات منصبه، قام بتسريح نحو 10 آلاف موظف من الوزارة، قبل أن يقر لاحقاً بأن بعض البرامج أُلغيت عن طريق الخطأ، وأنه سيجري العمل على استعادتها. وقبل أسبوعين، مثل أمام الكونغرس لطلب تخفيض موازنة وزارته، موضحاً أنه يخطط لإجراء تخفيضات واسعة النطاق تتماشى مع أهداف أجندة ترمب.

وشأنها شأن كينيدي، تبدي كيسي مينز شكوكاً في شأن سلامة اللقاحات، وتدعو إلى إجراء مزيد من الأبحاث حول آثارها التراكمية، على رغم عدم وجود أدلة تشير إلى أن جدول التطعيم المعتمد من قبل "مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها" Centers for Disease Control and Prevention (CDC)  يشكل خطراً على الصحة العامة.

 

تيموثي كولفيلد أستاذ القانون الصحي وسياسات العلوم في "جامعة ألبيرتا" الكندية، وأحد الخبراء في دحض العلوم الزائفة في ثقافة "العافية"، يعتقد بأن حركة "لنجعل أميركا صحية مرة أخرى" التي لديها تأثير الآن في صميم سياسة الحكومة الأميركية، قد تلحق الضرر بالأجيال المقبلة. ويحذر قائلاً: "إن تقويضهم للثقة بالمؤسسات العلمية يسبب ضرراً هائلاً".

وعلى أثر الاضطرابات التي أحدثتها إدارة الرئيس ترمب، أفادت تقارير بأن 75 في المئة من العلماء الذين شاركوا في استطلاع أجرته مجلة "نيتشر"، كانوا يفكرون في مغادرة الولايات المتحدة، وكانت كل من أوروبا وكندا من بين أبرز الوجهات بالنسبة إلى هؤلاء الباحثين.

ويقول كولفيلد: "إن أحد أكبر مخاوفي هو حجم الضرر الذي يلحقونه بمؤسسات أساسية مثل ’المعاهد الوطنية للصحة‘ National Institutes of Health و’مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها‘، وهذا من شأنه أن يجعل من الصعب الوصول إلى الحقيقة. ومن الأمثلة الواضحة على ذلك إحياء (كينيدي) للادعاء الكاذب الذي يربط اللقاحات باضطراب التوحد، فهو يحاول أن يصور نفسه وفريقه على أنهم أصحاب مواقف أخلاقية سامية".

واستناداً إلى "مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها"، فقد شهدت الولايات المتحدة خلال الأشهر الثلاثة الأولى من عام 2025 عدداً من حالات الإصابة بالحصبة أكبر من تلك التي سجلت عام 2024 بأكمله. وعلى رغم أن روبرت كينيدي غيّر موقفه أخيراً واعترف بأن اللقاحات هي الطريقة الأكثر فاعلية للحد من انتشار الحصبة، فإنه في الوقت نفسه قلل من خطورة هذه العدوى، في تناقض يحذر الخبراء من أنه يواصل تقويض ثقة الناس بجدوى التطعيم.

وهذه الموجة من التشكيك تعود جذورها للطبيب البريطاني السابق أندرو ويكفيلد الذي شُطب من السجل الطبي في المملكة المتحدة، بعدما أثار بحث نشر له عام 1998 ذعراً صحياً واسع النطاق، إذ زعم وجود صلة بين لقاح "الحصبة والنكاف والحصبة الألمانية" MMR وبين التوحد - ذعراً صحياً كبيراً آنذاك. وأجريت معه مقابلة قبل سنوات، ووجدته لا يزال متمسكاً برأيه، على رغم أن فكرته حول العلاقة بين التوحد واللقاحات باتت موضع تفنيد واسع. وهذا الارتياب من المؤسسة الطبية وجد منبراً جديداً في حركة "لنجعل أميركا صحية مرة أخرى".

 

ويشير تيموثي كولفيلد إلى أن وجود شخصيات تحمل مؤهلات طبية داخل حركة "لنجعل أميركا صحية مرة أخرى" يضفي عليها مظهراً من الشرعية. ويستشهد في هذا السياق بالدكتور محمد أوز، أحد أشهر الوجوه التلفزيونية في البرامج الأميركية النهارية الذي رشحه الرئيس ترمب أخيراً لتولي إدارة برنامجي "ميديكير" و"ميديكيد"، وهما البرنامجان الفيدراليان المعنيان بتوفير التأمين الصحي للمتقاعدين والأشخاص ذوي الدخل المحدود.

ويقول كولفيلد: "لقد جعل الدكتور أوز من تقبّل الأفكار الهامشية والمفندة علمياً أمراً مقبولاً، بل أقرب إلى الفضيلة". على سبيل المثال، روج أوز لدواء الملاريا "هيدروكسي كلوروكوين" Hydroxychloroquine كعلاج لفيروس "كوفيد - 19".

وإذا كان كينيدي ومينز والدكتور أوز يمثلون الجناح السياسي لحركة "لنجعل أميركا صحية مرة أخرى"، فإن "الأمهات الملتزمات" Crunchy Mums (اللواتي يتبنين أنماط حياة بديلة ويرفضن الأدوية والطب التقليدي) هن قوتها الشعبية.

وهذه المجموعة فضفاضة التعريف، أصبحت اليوم أكثر صخباً وبات في الإمكان العثور على أفرادها على "إنستغرام"، كما هي الحال في تعاونيات الأغذية، حيث ينشرن محتوى عن الحليب النيء وحفاضات القماش والأخطار المفترضة من استخدام الزيوت النباتية المصنعة. وما بدأ كنزعة ثقافية بديلة مستندة إلى القيم البيئية والعدالة الغذائية تطور إلى حركة أكثر تسييساً تجمع بين اتجاهات الصحة والرفاهية، وحرية الأهل في تقرير ما يرونه مناسباً لأطفالهم، والانعدام العميق للثقة بالطب التقليدي السائد. أما قائد هذه الحركة فهو روبرت أف  كينيدي جونيور.

 

ووجد خطابه المناهض للمؤسسات ضد شركات الأدوية الكبرى، والمواد المضافة إلى الأغذية، وما يعتبره مجمعاً طبياً صناعياً فاسداً، أرضاً خصبة بين الأمهات اللواتي يشعرن بأن السلطات الصحية التقليدية تتجاهلهن أو تسخر منهن. فبالنسبة إليهن، يتعلق الأمر بإعادة الإمساك بزمام الأمور في ما يتعلق بصحة عائلاتهن، في نظام لم يعُد يمكن الوثوق به. وكينيدي، بلهجته المباشرة وخطابه العاطفي، يتحدث بلغتهن ويؤكد لهن أن مخاوفهن ليست مجرد أوهام.

لكن منتقديه يحذرون من أن نشر المعلومات الطبية المضللة له عواقب وخيمة. ويقول جوناثان جاري المتخصص في التواصل العلمي في "مكتب العلوم والمجتمع" Office for Science and Society التابع لـ"جامعة ماكغيل"، إن كينيدي ليس حالة فردية، بل هو جزء من حركة صحية أوسع نطاقاً، ظلت لأعوام تخبر الناس بوجوب توجيه اللوم إلى جهات تحملها المسؤولية عن مشكلاتهم الصحية.

ويوضح: "تحولت الحياة العصرية بحد ذاتها إلى فزاعة. فكل ما يرمز إلى الحداثة - مثل المبيدات الحشرية والأصباغ الغذائية، وحتى اللقاحات - بات يُنظر إليه بريبة، فأي شيء لم يكن متوافراً لدى جدتك يعتبر اليوم موضع شك".

ويشير جاري إلى أن جزءاً من جاذبية حركة "لنجعل أميركا صحية مرة أخرى" يكمن في وجود نواة من الحقيقة داخل رسائلها، مما يجعلها فاعلة للغاية. فهناك بالفعل قلق مشروع من الأطعمة الفائقة المعالجة. لذلك، عندما يتحدث كينيدي وغيره من قادة الحركة عن هذه القضايا، يبدو كلامهم في كثير من الأحيان منطقياً.

ويتابع: "يقول الناس، 'أخيراً هناك من يسلط الضوء على أمر كنا نشعر بخطورته'، لكن المشكلة تكمن في أن الحلول التي يقدمونها غالباً ما تكون مضللة تماماً. وهذا ما يحدث عندما يدعي شخص ما أنه يفهم معاناتك ويعرف مصدرها، ويعرض عليك تفسيراً بسيطاً ولوم جهة معينة، ثم يدعوك إلى تتبعه نحو حلول يزعم أنها صحيحة، في حين أنها في الواقع تفتقر إلى أي أساس علمي".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ويقول جاري إن ما يلزم للتمتع بصحة جيدة معروف لدينا، ولا يتطلب أفكاراً ثورية. ويقر بأن هناك شيئاً من الحقيقة في الاعتقاد بأن بعض الشركات قد لا تضع مصلحة الناس في المقام الأول. لكنه يوضح: "المشكلة أن (كينيدي) يذهب إلى أبعد من ذلك، فيشوه سمعة قطاع الصناعات الدوائية بأكمله، وكل من يعمل في تنظيم الصحة العامة أو في مجال تطوير اللقاحات. هذه الرسائل تجد صدى لدى الذين يرَون أن هذه المؤسسات الضخمة تحقق أرباحاً بملايين الدولارات، فيظنون تلقائياً أن هناك أمراً مريباً فيها".

الدكتور بيتر هوتيز عميد "الكلية الوطنية المعنية بأمراض المناطق الحارة " وأحد أبرز خبراء اللقاحات، أعرب عن قلقه الشديد خلال تصريح إلى مجلة "ماذر جونز" من احتمال انهيار منظومة اللقاحات، محذراً من أننا "قد نرصد فيروس شلل الأطفال في مياه الصرف الصحي، ونشهد تكرار تفشي الحصبة والسعال الديكي".

ويشارك جاري الدكتور هوتيز قلقه، ويقول: "من المرجح جداً أن نشهد عودة أمراض تمكنت اللقاحات سابقاً من السيطرة عليها. نحن نشهد بالفعل ارتفاعاً في حالات الحصبة، ومن المتوقع أن تتبعها أمراض أخرى. والمؤسف أن هذه الأمراض لا تعترف بالحدود، مما يعني أن تداعياتها ستطاول دولاً أخرى حول العالم".

ويختم بالقول: "يأتي ذلك في وقتٍ نشهد تفكيكاً شاملاً لنظام تمويل الأبحاث الطبية الحيوية في الولايات المتحدة... وأعتقد بأننا نتجه نحو حقبة تعود فيها العدوى للانتشار بصورة روتينية، مسببة معاناة بشرية ووفيات لا مبرر لها. وهذا بالفعل أمر يثير الرعب".

© The Independent

المزيد من تقارير