ملخص
الحكومة المصرية ترى أن سداد مستحقات الشركات الأجنبية في قطاع النفط أولوية قصوى
في إطار هيكلة منظومة الدعم والحرص على وصوله إلى مستحقيه الفعليين، كشف المتحدث باسم رئاسة مجلس الوزراء المصري، المستشار محمد الحمصاني، عن العمل على إعادة هيكلة منظومة الدعم بأكملها وتحويلها إلى منظومة رقمية، إذ إن هناك منظومة متكاملة تضم بيانات المواطنين ومعايير استحقاقهم للدعم سيجرى البناء عليها.
وأوضح في تصريحات حديثة أن وزارة التموين تضم لجاناً معنية بمتابعة عملية تنقية الجداول والنظر في معايير ومدى استحقاق المواطن الدعم، وأشار إلى متابعة عملية الدعم مع الأخذ في الاعتبار تغيرات الأسعار، مضيفاً "عملية إعادة توجيه الدعم تمكن الدولة من مساعدة المواطن المستحق"، ولفت إلى أن عملية هيكلة منظومة الدعم تأتي اتباعاً لمنهج الدولة نحو التحول الرقمي وآخر يكون من أجل استبعاد غير مستحقي الدعم.
وفي ما يخص حزمة الحماية الاجتماعية الجديدة، أكد الحمصاني أن "الدراسة قاربت على الانتهاء، وسيجرى عرضها على الرئيس عبدالفتاح السيسي، ونأمل في القريب العاجل الإعلان عنها بعد اعتمادها".
وفي ما يتعلق بعملية تنقية قوائم مستحقي الدعم، أوضح متحدث مجلس الوزراء، أن استحقاق المواطن الدعم يختلف من فترة إلى أخرى، وهو ما يستدعي المتابعة المستمرة من قبل وزارة التموين لحذف أو إضافة مواطنين جدد.
التحول الرقمي والاستفادة من التكنولوجيا
وقال الحمصاني إن جزءاً أساساً من عملية حوكمة منظومة الدعم يعتمد على التحول الرقمي والاستفادة من التكنولوجيا وما توفره من أدوات لعملية حصر وإعداد قاعدة بيانات شاملة للمستحقين، مشيراً إلى أن عملية الحصر تجري بين وزارة التموين وكل الجهات المعنية من أجل وضع المحددات والمعايير لمراجعة قوائم مستحقي الدعم.
وأشار إلى أن متابعة مدى استحقاق المواطنين الحاصلين على الدعم تحدث بناءً على عملية التنقية وعمل جداول محدثة ووضعها في منظومة رقمية، مشيراً إلى أن التحول الرقمي والتكنولوجيا تساعد في عمليات تنقية الجداول بصورة كبيرة، لافتاً إلى أنها تجرى باستمرار، لذا تسهل التكنولوجيا عمليات التنقية وتوفير البيانات، بخاصة مع العدد الضخم من القوائم.
وتابع "وضع معايير محددة في عمليات تنقية مستحقي الدعم تجعل عملية استحقاق المواطن الدعم تختلف من فترة لأخرى، ووزارة التموين تتابع مدى استحقاق المواطنين الدعم من طريق حذف بعض جداول المستحقين أو إضافة مواطنين جدد".
وأكد متحدث الحكومة المصرية أهمية التكنولوجيا التي تزداد قيمتها بمرور الوقت، إذ تجري الاستفادة منها في عملية حصر العدد الهائل والمواطنين المستحقين الدعم، وهذا يسهل على وزارة التموين عملية المراجعة ومتابعة القوائم.
حزمة اجتماعية تشمل زيادة الأجور
وقبل أيام قال رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي إن حزمة الحماية الاجتماعية الجديدة المرتقبة تتضمن زيادة الأجور والمعاشات، إضافة إلى زيادة معاش "تكافل وكرامة"، وأوضح أنه من المقرر زيادة الأجور مع بداية العام المالي المقبل مطلع يوليو (تموز)، لكن ستجري زيادة قيمة معاش "تكافل وكرامة" بصورة مبكرة عن هذا الموعد.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
وكانت مصر رفعت الحد الأدنى للأجور إلى 6 آلاف جنيه (118.57 دولار) شهرياً في مارس (آذار) 2024، ضمن حزمة للحماية الاجتماعية بلغت قيمتها نحو 180 مليار جنيه (3.557 مليار دولار)، وفقاً لبيانات حكومية مصرية، وقرر المجلس القومي للأجور في مصر، الشهر الجاري، زيادة الحد الأدنى لأجر العاملين بالقطاع الخاص إلى 7 آلاف جنيه (138.33 دولار) شهرياً، على أن تطبق الزيادة بدءاً من أول مارس المقبل.
وأوضح رئيس الوزراء المصري أن الحكومة تستهدف وضع سقف للدين الخارجي، مشيراً إلى أن زيادة الدين إلى 155 مليار دولار تعد ضمن إطار التحرك في هذا السقف وترتبط بالالتزامات على الدولة، وتابع مدبولي "مصر تحملت صدمة انخفاض عائدات قناة السويس بنحو 7 مليارات دولار، ومع تحسن إيرادات الدولة الدولارية سيتراجع الدين الخارجي".
وأشار مدبولي إلى أن الحكومة المصرية ستعلن مطلع مارس المقبل عن تصور واضح للتمويل الذي سيقدم لقطاع ريادة الأعمال، وأكد أن هناك أولوية قصوى لدى الحكومة المصرية لسداد المستحقات الشهرية للشركات الأجنبية في مجال النفط وجدولة المستحقات السابقة من أجل تشجيع الشركات على الاستثمار وزيادة الإنتاج.