Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

ممثل الحركة الشعبية لتحرير السودان: تركة حمدوك ثقيلة ومشاركة التيار الإسلامي مرهونة بالاعتذار

ضحية سرير توتو: توحيد الجيش ضروري... والمستقبل مرتبط بالعمل الجماعي

شددت الجبهة الثورية على أن السلام هو المدخل الحقيقي لتحسين شروط الحياة المعيشية وإصلاح الاقتصاد (اندبندنت عربية)

على مدار أيام وبرعاية مصرية ودولية اجتمعت الجبهة الثورية السودانية ووفد من حكومة جنوب السودان والحركات الثورية بحثاً عن السلام الشامل والعادل والعاجل بعد سقوط نظام البشير.

وخرجت الجبهة الثورية بقرارات لدفع السلام الشامل بالسودان وإكمال هيكلتها وإرسال وفد عالي المستوى إلى الخرطوم للتباحث مع حكومة حمدوك لتعزيز الثقة، وإعطاء أكبر قدر من المشاركة الجماهيرية والتفاعل مع الجماهير في عملية صنع السلام الذي يخاطب مصالحها الفعلية.

وأبدت الجبهة استعداداها للعمل المشترك مع السلطة الانتقالية لتنفيذ كل إجراءات بناء الثقة الواردة في الوثيقة الدستورية، وكل ما نصّ عليه إعلان جوبا بما في ذلك تفعيل كل المسارات التي نص عليها مع تأكيد سعيها لشراكة في صنع وبناء السلام لتوحيد الشعب السوداني، وبناء نظام جديد لتضع الحرب أوزارها، وتكون هذه الحروب آخر حرب في تاريخ السودان.

وشددت على أن السلام هو المدخل الحقيقي لتحسين شروط الحياة المعيشية وإصلاح الاقتصاد، وتعافي النسيج الوطني السوداني، وإعادة هيكلة القطاع الأمني، وإصلاح العلاقات الخارجية.

هؤلاء يدعمون التحول الديموقراطي بالسودان
وعلى هامش الاجتماعات قال ممثل الحركة الشعبية لتحرير السودان (جبهة مالك عقار بالشرق الأوسط) ضحية سرير توتو، "توجد قوى إقليمية من دول الجوار السوداني، وخارج دول الجوار لديها رغبة حقيقية في دعم السلام والاستقرار والتحول الديموقراطي بالسودان بعد سقوط البشير، ومن هذه البلاد المجاورة وغير المجاورة مصر، وجنوب السودان، والسعودية، والإمارات، وإثيوبيا، وإريتريا، وأيضاً الاتحاد الأفريقي والإيجاد".

 

وأضاف، في تصريحات خاصة إلى "إندبندنت عربية"، "الهدف من الاجتماع تهيئة المناخ، وإزالة كل الشوائب قبل الدخول في مفاوضات مباشرة مع الحكومة السودانية لتنتقل البلاد من صناديق الذخائر إلى صناديق الاقتراع".

ويرى توتو أن الحركة الشعبية لتحرير السودان تلعب "دوراً كبيراً في إحلال السلام، لأنها بشقيها (مجموعة مالك عقار أو مجموعة عبد العزيز الحلو) تمتلك أكبر قوى كفاح عسكري، بما يجعلها جزءاً فاعلاً ورقماً مهماً في معادلة عملية تحقيق السلام في السودان، شريطة مناقشة قضاياها بشكل عادل، يعطي كل ذي حق حقه".

حكومة حمدوك والتركة الثقيلة
ويؤكد المتحدث باسم الحركة، أن نظام البشير الذي سقط بعد حكم دام ثلاثة عقود، أحدث في السودان "خرابا ودمارا في كل شيء"، مشفقاً على حكومة حمدوك الانتقالية، التي "ورثت تركة ثقيلة، لن تستطيع وحدها تحمّلها"، لذا مستقبل السودان الآن "بات مربوطا بالعمل الجماعي، دون إقصاء أي أحد"، مشيرا إلى أنه "إذا تم ذلك في ظل حكومة حمدوك سوف يكون مستقبل السلام مزدهرا، وفرص تحقيقه قريبة جداً".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وتابع "الحركة ليست لها مطالب خاصة، إنما هي مطالب جماهير الشعب السوداني، التي حملناها على عاتقنا"، مطالباً حكومة حمدوك بـ"ضرورة مناقشة جذور أزمة السودان بشكل صادق، وأن يضعوا ملف تحقيق السلام الشامل، والتحول الديموقراطي في النظر دائماً، لأنه إذا جاء السلام والاستقرار السياسي سوف يجلب معه رخاء السودان بأسره".

مشاركة التيار الإسلامي مرهونة
ويرى توتو أن "الإمام الصادق المهدي لعب دوراً كبيراً في تجنّب البلاد الانزلاق نحو الانهيار، ومشاركته في المعارضة أثمرت عن تحقيق بعض أهدافنا"، مضيفاً أمَّا التيار الإسلامي بعد سقوط البشير ففرصته "قائمة في بناء الوطن، لكن مرهون بشرط أن يراجع كل أخطائه السابقة، ويعتذر بشكل واضح للشعب السوداني عن الجرائم، التي ارتكبتها جماعتهم في حق الشعب، وأن يدعموا ويوافقوا على تسليم البشير وكل معاونيه المطلوبين من المحكمة الجنائية الدولية، ولن نقصي أحداً من المشهد".

 

وأشار إلى أن "الحكم على حكومة حمدوك الآن مبكر، ويحب إتاحة الفرصة للحكومة الانتقالية لإقرار مبادئ الثورة بين السودانيين".

وكشف أن هناك خلافات ما زالت قائمة بين قوى المعارضة كالحرية والتغيير والجبهة الثورية ونداء السودان والحركة الشعبية تتعلق بـ"كيفية إدارة السودان بشكل يُفضي إلى تحقيق سلام دائم، وذلك بإشراك قضايا المهمشين، هذا الخلاف وقعنا له في جوبا (اتفاقا إطاريا) يحدد بنود التفاوض والخلافات، أعتقد سوف تزول إذا وجدت إرادة سياسية من كل القوى".

وقال "عندما عارضنا سياسة البشير، كان لدينا أهداف تكمن في تغيير وضع نظام الحكم في السودان بشكل جذري، ويحل محله حكم ديموقراطي رشيد يتم فيه حفظ حقوق كل الناس، وأن تكون المواطنة هي الأساس، دون تمييز المواطنين على أساس عرقي أو جهوي، أو ديني، نطمح في وطن يسع الجميع، بغض النظر عن اللون أو الجنس".

توحيد الجيش السوداني
وأضاف، "الحركات المسلحة يمكن أن تلعب دوراً في إعادة توحيد الجيش السوداني، إذ تطالب الحركة الشعبية لتحرير السودان بأن يكون هناك جيش سوداني واحد مهني، مهمته حماية البلاد، وليس أحزابا وحركات، لأن في السودان الآن يوجد أكثر من خمسة جيوش، وهذا مهدد للأمن، وبالتالي الحركات المسلحة وبجيشها تستطيع أن تلعب دوراً كبيراً في توحيد الجيش بأسس جديدة تعكس التنوع البشري في السودان، وذلك في حال الوصول معنا إلى سلام دائم، وفي هذه الحالة سوف تندمج كل الجيوش في جيش واحد اسمه الجيش السوداني".

المزيد من العالم العربي