تصويت نواب عماليين لصالح صفقة جونسون في بريكست يحقق احلام اليمين

"سيكون هذا تتويجا لمشروع استمر عقدا"، بحسب نائب رئيس حزب العمال

في رهان أخير، قد يعوّل بوريس جونسون على دعم غير متوقع من المعارضة لصفقة ربما ينجزها في اللحظة الأخيرة مع الاتحاد الأوروبي (وكالة الصحافة الفرنسية)

حذرت شخصيات كبيرة في حزب العمال النواب الذين يخططون للتصويت لصالح صفقة قد يقدمها بوريس جونسون بشأن بريكست، مشيرو إلى أن ذلك سيحقق "حلم حزب المحافظين اليميني".

وأشار كبار مسؤولي حزب العمال إلى ملف جديد ضمن حملة "تصويت الشعب" يسلط الضوء إن الوثوق برئيس الوزراء يحمل مخاطر على "هيئة خدمات الصحة الوطنية" وحقوق العاملين وسلامة الغذاء والحدود الايرلندية وتنظيم الإنترنت .

يأتي التحذير بعد أن حاول نائبان من حزب العمال إنقاذ صفقة محتملة عن بريكست، أثناء مقابلة في بروكسيل مع ميشيل بارنييه، مفاوض الاتحاد الأوروبي في ملف بريكست، إذ زعما ​​أن ما يصل إلى 50 من زملائهما قد يقدمون دعمهم.

ودعا ستيفن كينوك، الذي سافر في تلك الرحلة مع كارولين فلينت، إلى "حل وسط يمكن أن يمرره مجلس العموم" يكون مبنيّاً على حماية العاملين والبيئة.

في المقابل، استغل توم واطسون، نائب زعيم حزب العمال، الملف لحث نواب الحزب على إدراك أن كل اتفاق يوقُعه رئيس الوزراء سيكون "من اليمين، ويقوده اليمين ومن أجل اليمين".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

في السياق عينه، ذكرت مارغريت بيكيت، وزيرة خارجية حزب العمال السابقة، إنه "يتوجب على كل نائب قد يميل إلى دعم بريكست الذي يقوده جونسون، أن يفكر في   امكانية أن ذلك سيدمر الوظائف، ويقوّض الخدمات العامة ويدخل في اقتصاد خارجي غير مشروع أشبه بالقرصنة... يمثّل ذلك حلماً بالنسبة إلى حزب المحافظين اليميني، لكنه كابوس بالنسبة لنا".

يذكر أن حملة "تصويت الشعب" ترى أن صفقة جونسون سوف تؤدي إلى:

* "هبوط حاد" في التعريفات والمعايير، ما يجبر الشركات البريطانية على خفض معاييرها الخاصة لتجنب خسارتها أعمالها بسبب المنافسة الأجنبية.

* الاعتماد على الولايات المتحدة. ثمة من يرى إنّ الصفقة التجارية التي يسعى إليها جونسون مع دونالد ترمب ستجلب الدجاج المغسول بالكلور، كما ستفتح "هيئة الخدمات الصحية الوطنية" وغيرها من مؤسسات الخدمات العامة أمام الشركات الأميركية الخاصة.

* ستُسلّم السلطة إلى مسؤولين غير منتخبين، لأن المسؤولين "غير الخاضعين للمساءلة" وليس النواب، سيقررون تفاصيل اتفاقيات التجارة الحرة.

* "كف الصلاحيات" تجاه عمالقة الإنترنت. إذا جعلت الصفقة التجارية الأميركية المملكة المتحدة غير قادرة على فرض الضرائب وسن قوانين فاعلة، حيال شركات مثل "آمازون" و"غوغل" و"فيسبوك".

* "أزمة في حقوق العاملين". إذ تُسَلّط الحملة الضوء على تعليقات سابقة للسيد جونسون تفيد بأن "ثقل تنظيم العمالة أصبح الآن يقصم الظهر".

* حدود مُراقبة مع أيرلندا. يتأتى ذلك من كون الحلول المقترحة في سياق بريكست تحتاج إلى سنوات كي تُطبق، الأمر الذي يدركه حتى من يقترحون ما يسمى "بالترتيبات البديلة"، لتجنب عمليات التفتيش على الحدود التي ستكون خارج الاتحاد الجمركي والسوق الموحدة في الاتحاد الأوروبي.

وأضاف السيد واطسون، المؤيد القوي لاستفتاء القول الفصل (تعبير آخر عن "تصويت الشعب")، إنّ "صفقة بوريس جونسون لخروج بريطانيا ستكون تتويجاً لمشروع يمتد عقداً من الزمن، قدّمه اليمين من أجل اليمين... آمل أن يظل نواب حزب العمال متحدين في الدفاع عن قيمنا ". وفي السياق نفسه، أعربت السيدة بيكيت عن قناعتها بأن "أنصار بوريس جونسون سيودون المطالبة بدعم حزب العمال، ثم سيلوموننا على العواقب".

يذكر أن مجموعة "نواب من أجل الصفقة" تريد من رئيس الوزراء أن يعيد إحياء الأفكار التي صاغتها (رئيسة الوزراء السابقة) تيريزا ماي في المحادثات التي جرت بين الأحزاب في الربيع، بما في ذلك خطط حماية المستهلك والتصويت على اتحاد جمركي. في المقابل، بادرت رئاسة الحكومة إلى الاستهزاء بتلك الخطوة. إذ تسعى بدلاً من ذلك إلى التراجع عن التزامات "الفرص المتكافئة" في محادثاتها مع الاتحاد الأوروبي.

© The Independent

المزيد من دوليات