Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

أرامكو "جنرال من زيت" صقلته الحروب... فهل يصمد مجددا؟

هكذا بدأت الشركة "مهمة فاشلة" قبل أن تصبح عملاق النفط العالمي وتبني ثقافة "تحدي الصعاب"

راهن محللون ومتشائمون على أن شركة أرامكو السعودية لن تنهض من كبوتها سريعاً جراء فداحة العدوان الذي تعرضت له هذه المرة في واحدة من أهم مفاصلها في "بقيق وخريص" السبت الماضي، إلا أن عملاق النفط العالمية برهنت بإعلانها عودة إمداداتها النفطية إلى سابق عهدها، على أنها مثل الجنرال الذي صقلته الحروب ويعرف كيف يدير المعارك المعقدة ويجد المخرج، بل ربما يحرز النصر.

وكان وزير الطاقة السعودي، الأمير عبدالعزيز بن سلمان، أعلن في مؤتمر صحافي في جدة، الثلاثاء الماضي أن "إمدادات السعودية من النفط عادت إلى مستوياتها قبل الهجوم على مرافق أرامكو، وأن الشركة مستعدة للطرح الأولي لأسهمها بصرف النظر عن آثار العدوان السافر"، موضحاً أن "آثار هذا العدوان تمتد إلى أسواق الطاقة العالمية، وزيادة النظرة التشاؤمية حيال آفاق نمو الاقتصاد العالمي".

وأكد أن شركة أرامكو السعودية "سوف تفي بكامل التزاماتها مع عملائها في العالم خلال هذا الشهر من خلال المخزونات، ومن خلال تعديل بعض أنواع المزيج، على أن تعود قدرة المملكة لإنتاج 11 مليون برميل نفط يومياً نهاية شهر سبتمبر (أيلول) الحالي، وإلى 12 مليون برميل يومياً نهاية نوفمبر  (تشرين) المقبل".

وإذ طمأنت تلك التصريحات التي أعلنها وزير الطاقة السعودية على منصة واحدة مع الرئيس التنفيذي للشركة أمين الناصر الأسواق العالمية، نزلت كذلك برداً وسلاماً على السعوديين، الذين يضربون بصدقية عملاقهم النفطية والتزامها الأمثال، فاستدعوها مرات عدة في الظروف الحرجة عند إقامة المنشآت والمباني والجامعات، حتى في غير اختصاصها الدقيق في مجال الطاقة، إذ قال عضو مجلس الشورى السعودي (البرلمان) عبدالله السعدون بعد إعلان عودة الإمدادات في وقت قياسي، إنه يتمنى لو أن "كل مرفق في الدولة يحذو حذو أرامكو في تأهيل العنصر البشري وإعطائه حقوقه ومطالبته بأداء الواجب".

ثقافة "التحدي"

بينما علق الاختصاصي في مجال الاقتصاد والطاقة عثمان الخويطر بأن "أرامكو كما عرفناها، عندما تدعو الحاجة لمجهود جماعي من أجل إنجاز  عمل في مستوى الحدث الحالي، تهب على الفور  ككتلة واحدة جموع من المتخصصين في جميع المجالات ويصبحون على مدار الساعة خلية نحل حتى ينتهي المطلوب. إنها أرامكو. نحن فخورون بشبابنا في هذه الشركة الوطنية الفريدة".

ويفسر المهندس يوسف الملا الذي قضى جزءاً كبيراً من حياته عاملاً في الشركة، استجابة ارامكو لما قيل إنه هاجس الأسواق العالمية، ببناء الشركة أجيالها من القياديين والمهندسين والفنيين على ثقافة "مواجهة التحدي، فتجدها في قمة أدائها وإبداعها وفاعليتها عندما تواجه التحديات".

وبين العوامل التي يجمع السعوديون والعاملون السابقون في الشركة على أنها مكّنت أرامكو من تحقيق ما يرونه معجزاً في مجال اختصاصها، هو غرس قيم الولاء في نفوس منسوبيها، ممن بقوا فيها والذين غادروها بالتقاعد أو الانتقال إلى دولهم أو مجالات عمل أخرى، إلى حد جعل وزير الطاقة السعودي الأمير عبدالعزيز بن سلمان يؤكد أنه تفاجأ بأن " مئات من متقاعدي أرامكو تواصلوا مع مكاتب الشركة في جميع أنحاء العالم مبدين رغبتهم العمل تطوعاً في عملية إصلاح أضرار الهجمات على المعامل في بقيق".

وكانت الشركة السعودية التي بدأت أميركية قبل أن تستحوذ عليها السعودية، بين منشآت قليلة في العالم تضمن لمنسوبيها عيشاً رغداً ومستقبلاً بعد انتهاء العمل، عبر إدارة ذكية لمخصصات الموظف ومساعدته على ترتيب الأولويات، وفق ثقافة أصبحت تُعرف بها وسط المجتمع السعودي، وجرى تناولها في أعمال إبداعية ومؤلفات منشورة، مثل كتاب "ارمكويون" للسعودي عبدالله المغلوث. لكن مع ذلك لا تخلو الشركة من انتقادات بعض موظفيها.

تجارب ومحن

ومع أن الشركة يصل اعتزاز منسوبيها بكفاءتها إلى ما يشبه الغرور في مثل قول رئيسها التنفيذي قبل أيام "إنها أكثر شركة يمكن الوثوق بها في العالم"، فإن الشركة احتاجت لخوض معارك طاحنة مع أزمات المنطقة حتى صقلتها التجارب على النحو الذي جعلها مثار أنظار العالم، إذ يروي أول رئيس سعودي لها قبل أن يكون أيضاً وزير النفط في بلاده المهندس علي النعيمي في مذكراته كيف أن الشركة تعرضت لامتحانات عدة في حرب العرب مع إسرائيل عام 1973 وما بعده من ثورة الخميني وهجمات المتطرفين على الحرم "جهيمان" وحروب الخليج بين صدام وإيران والثانية إثر تحرير الكويت، التي كانت أصعب، حيث طولبت الشركة بالقتال على جبهات عدة في وقت واحد، جبهة الوفاء بالتزامات امداد العالم بالطاقة بعد انقطاع نفط العراق وحرق آبار الكويت، إلى جانب الاستعداد لعلاج أي آثار تخريبية جراء الحرب، ناهيك عن توفير الطاقة اللازمة لقوات التحالف الهائلة والسوق المحلية.

ويوثق النعيمي قصة إحدى التحديات التي استجابت لها الشركة أثناء رئاسته إياه، عندما أطلق الملك فهد صافرة تحرير الكويت بجلب القوات الأجنبية للمهمة، قائلاً "لقد انتظر الكويتيون، وهاهم الآن يقيمون في فنادقنا"، وهكذا اتخذ القرار، فكان مطلوباً من أرامكو أن ترفع إنتاجها قريباً من الضعف في غضون ثلاثة أشهر، وهي مهمة أشبه بالمعجزة، وكادت أن تفشل لولا أن حلاً خارج الصندوق أطل من النافذة.

رفع الانتاج إلى الضعف في 3 أشهر

وذكر أنه حين اتخذ قرار الحرب، قام وزير البترول آنذاك هشام ناظر مع مجموعة من كبار الشخصيات بزيارة إلى الظهران في سبتمبر 1990م لإظهار الدعم، "وكان هدفه غير المعلن التأكد من أننا سنكون عند وعدنا ووعده للملك، وأننا بإمكاننا الوفاء بالتزامات البلاد في الجهود الرامية إلى زيادة الطاقة الانتاجية". وهو ما قال النعيمي إنه استدعى تشكيل لجنة برئاسة أحد نواب رئيس الشركة يدعى محمد يوسف رفيع، أوكل إليها "فك تجميد منشآتنا الضخمة التي كانت معطلة منذ منتصف الثمانينات، فواجه تنفيذ هذا المشروع الضخم والمعقد بعض التحديات نظراً لعدم كفاية اليد العاملة، التي كان وجودها حيوياً لنجاح مساعي فك التجميد".

ولأن الشركة سرحت بسبب الركود الذي سبق الأزمة العديد من العمال، توجه النعيمي فيما يروي إلى شركائه السابقين الأميركيين، فما كان منهم إلا الاعتذار عن المساعدة بلطف، وإبداء أعذار تشير إلى استعدادهم أيضاً في منشآتهم لمهمة مماثلة. وبينما كان يستعد للرجوع "ينتاهبه اليأس ويعتريه الاحباط" نظير الموقف الذي لا يمكن الهرب منه، "انتشلني صوت رفيع مسؤول إلغاء التجميد بأخباره السارة قائلا: يمكنك العودة فقد حلت المسألة، وظفنا كل من أنهى ثلاث إلى أربع مستويات دراسية في مراكز التدريب على الصيانة المتقدمة في أرامكو وسلمناهم العمل". وهكذا بنهاية العام يقول وزير النفط الأسبق "استطاعت تلك الفرق إعادة تشغيل 146 بئر نفط، و12 معملاً لفصل النفط عن الغاز في حقول الحرملية وخريص والغوار، فضلاً عن خط أنابيب معالجة المياه المالحة، فارتفع إنتاجنا اليومي من 5.4ملايين برميل في شهر يوليو إلى 8.4 ملايين يومياً بحلول شهر ديسمبر".

تلويث الخليج بالبترول

أما المهمة الأشد صعوبة في تلك الحرب، فهي معالجة الكارثة البيئية التي أحدثها إقدام العراقيين على تلويث مياه الخليج بنحو 4 ملايين برميل من النفط، كانت كافية ليست فقط لإيقاف المجهود الحربي ولكن أيضاً موت أعداد من السعوديين وقوات التحالف بالعطش، لولا أن أرامكو كانت مستعدة للجريمة التي هزت العالم، وجندت له كل طاقاتها حتى حولتها إلى فرصة لتعزيز سمعتها وبلادها عالمياً، إذ قامت بإزالة "زهاء 900ألف برميل نفط من مياه الخليج بحلول 1991م، وبعدما قمنا بتحليته وتنظيفه من الشوائب، استطعنا بيعه في السوق المفتوحة، وفي المقابل تعرض مليون برميل آخر بحسب التقديرات للتبخر".

وساوى النعيمي بين المجهود الذي أنجزته شركته في ذلك الوقت بدور التحالف مجتمعاً، إذ ختم روايته تفاصيل مواجهة الكارثة بالقول "كما كان للتحالف دور أساسي في صد عدوان صدام حسين، كان للمملكة ولأرامكو السعودية دور محوري في الحرب، لا شك أنه مدعاة للفخر". وإذ لعبت الشركة دوراً مثلما يقول رئيسها الأسبق محورياً في صراعات الخليج والاقليم والحروب التقليدية فيما مضى، يتساءل المراقبون عما إذا كانت قادرة على الصمود بالكفاءة نفسها، مع تغير نمط الحروب الجديدة، إلى هجمات عصابات وجماعات متطرفة بأدوات متطورة مثل الطائرات المسيرة، العابرة للحدود.

تاريخ ارامكو بالأرقام

 تعود بدايات أرامكو السعودية إلى عام 1933م عندما أُبرمت اتفاقية الامتياز بين المملكة العربية السعودية وشركة ستاندرد أويل أوف كاليفورنيا (سوكال). حينها، تم إنشاء شركة تابعة لها سميت بكاليفورنيا أرابيان ستاندارد أويل كومباني (كاسوك) لإدارة هذه الاتفاقية.

وبدأ العمل على الفور، وفق تقرير للشركة عن نفسها حصلت "اندبندنت عربية" على نسخة منه، فبعد مسح صحاري المملكة لتحديد مواقع النفط، بدأت أعمال حفر الآبار في عام 1935م. وبعد سنوات من الجهد المضني دون أي نجاح يذكر، قرر المسؤولون التنفيذيون في سوكال في عام 1937م الاستعانة بمشورة كبير الجيولوجيين ماكس ستاينكي، الذي أشار عليهم من واقع خبرته الطويلة في العمل الميداني بأن يستمروا في أعمال الحفر.

شهد العام 1938م إرساء أولى لبنات نجاح جهود أرامكو بالتزامن مع باكورة إنتاج النفط بكميات تجارية من بئر الدمام رقم 7 التي أطلق عليها اسم "بئر الخير" فيما بعد، ثم توالى اكتشاف الحقول بما مكن الشركة من ترسيخ قدراتها حتى تحقيق رقم قياسي في إنتاج النفط.

 بلايين البراميل

ومع التزايد السريع في إنتاج النفط، تقول أرامكو أصبح من الضروري عليها توسيع نطاق أعمالها في قطاع التوزيع أيضًا. ففي عام 1950م، أنجزت الشركة خط الأنابيب عبر البلاد العربية "التابلاين" الذي يبلغ طوله 1,212 كلم والذي يعد الأطول في العالم. ربط خط التابلاين المنطقة الشرقية في المملكة بالبحر الأبيض المتوسط مما أسهم في اختزال زمن وتكلفة تصدير النفط إلى أوروبا بشكل كبير. وبعد عامين من التنقيب في مياه الخليج العربي الضحلة، اكتشفت الشركة حقل السفانية في عام 1951م والذي يعد أكبر حقل نفط بحري على مستوى العالم. وفي عام 1958م، تجاوز إنتاج شركة أرامكو من النفط الخام مليون برميل في سنة تقويمية واحدة.

بحلول عام 1962م، حققت الشركة إنجازًا مهمًا آخر، حيث بلغ الإنتاج التراكمي للنفط الخام 5 بلايين برميل. وبحلول عام 1981م، وللمرة الأولى تجاوز شحن النفط الخام والمنتجات البترولية من الفرضة البحرية في رأس تنورة بليون برميل سنويًا.

تحقيق الشهرة

طوال سبعينيات القرن العشرين، لم تنحصر جهود الشركة في إثبات مكانتها كقوة اقتصادية للمملكة فحسب، بل تضمنت أيضًا احتضانها للتراث السعودي. وفي عام 1973م، اشترت الحكومة السعودية حصة قدرها 25% في أرامكو وزادت هذه الحصة لتصل إلى 60% في العام التالي.

وفي عام 1980م، امتلكت الحكومة السعودية شركة أرامكو بأكملها لتنشئ بعد ثمانية أعوام شركة الزيت العربية السعودية (أرامكو السعودية) رسميًا، لتكون شركة جديدة تتولى جميع مسؤوليات شركة أرامكو بقيادة المهندس علي بن إبراهيم النعيمي، الذي أصبح أول رئيس سعودي للشركة في عام 1984م، ثم أول رئيس لأرامكو السعودية وكبير إدارييها التنفيذيين في عام 1988م، قبل أن يصبح أيضاً وزيراً للبترول.

وفي العام التالي، بدأت أرامكو السعودية تحولها من شركة منتجة للنفط ومصدرة له إلى شركة بترول متكاملة بالتزامن مع تأسيس شركة ستار إنتربرايزز في عام 1989م، وهي مشروع مشترك مع شركة تكساكو في الولايات المتحدة الأمريكية والتي تحولت لاحقًا لتصبح شركة موتيفا التي بدأت كشراكة بين شركتي تكساكو وشل ومن ثم استحوذت عليها أرامكو السعودية بالكامل في عام 2017 لتصبح المالك الوحيد لأكبر مصفاة لتكرير النفط الخام في موقع واحد في أمريكا الشمالية في بورت آرثر، بولاية تكساس.

العالمية

عملت الشركة طوال تسعينيات القرن العشرين على توطيد علاقاتها وشراكاتها في جميع أنحاء العالم تدريجيًا، وتضمن ذلك تنفيذ عدة استثمارات دولية بدءًا بالاستحواذ على حصة قدرها 35% في شركة سانغ يونغ أويل ريفايننغ (التي تغير اسمها إلى إس-أويل في عام 2000م) في جمهورية كوريا في عام 1991م.

وواصلت الشركة توسعها في عام 1994م مع استحواذها على حصة قدرها 40% في بترون كوربريشن، التي تعد أكبر شركة لتكرير النفط وتسويقه في الفلبين. وكذلك في عام 1996م، عندما نفذت مزيدًا من الاستثمارات في أوروبا عن طريق الاستحواذ على حصة قدرها 50% في شركة التكرير اليونانية الخاصة موتور أويل (هيلاس) كورينث ريفاينريز إس. إيه.، وشركة التسويق التابعة لها أفينويل إنداستريال كوميرشل آند ماريتايم أويل كومباني إس. إيه.

مع اقتراب الألفية، أصبح استخدام التقنيات المتطورة أمرًا أساسيًا لمساعدة الشركة على اكتشاف النفط الخام واستخلاصه لتصبح التقنية جزءًا لا يتجزأ من أعمالها. ففي عام 1997م، طورت الشركة تقنية باورز (نظام المحاكاة المتوازية لمكمن النفط والماء والغاز) وهو نظام محاكاة عالية الدقة للمكامن يستخدم في عمل نماذج المكامن العملاقة والتنبؤ بأدائها. وقد حققت تقنية باورز نجاحًا مذهلًا ما جعلها مصدر إلهام لأرامكو السعودية في تطوير مجموعة أخرى من برامج المحاكاة التي تتميز بمستويات أعلى من القوة والدقة.

وبعد جنيها ثمار التطورات التقنية، أنشأت الشركة في عام 2000م مركز البحوث والتطوير في الظهران على أحدث طراز لعلمائها. وكان هذا المركز بمثابة قاعدة لشبكة من مراكز الأبحاث المنتشرة في جميع أنحاء العام والتي تعمل إلى يومنا هذا على تحقيق إنجازات كبرى تسهم في زيادة معدلات الاكتشاف والاستخلاص وخفض التكلفة وتعزيز السلامة والحفاظ على البيئة. سُلطت الأضواء على نجاح الشركة في مجال الابتكارات العالمية في عام 2010م عندما أزاحت الستار عن تقنيتها الخاصة بمحاكاة المكامن باستخدام خلايا معلومات تبلغ بليون (أو غيغا) خلية، المعروف اختصارًا باسم "غيغاباورز"، وهي الجيل الثاني من تقنية "باورز". وبعد ذلك بستة أعوام، طورت الشركة تقنية "تيراباورز" التي تعد أول نظام محاكاة للمكامن باستخدام تريليون خلية في هذا المجال.

التحول نحو التكامل

في مطلع الألفية الثانية، واصلت الشركة تنويع أعمالها لتتمكن من تحقيق رؤيتها المتمثلة في تحولها إلى أكبر شركة طاقة وكيميائيات متكاملة في العالم.

ومع تنوع طرق تحقيق القيمة من كل برميل نفطي، بما في ذلك المنتجات غير المعدنية والكيميائية المستخلصة من النفط الخام، تخطت الشركة نطاق الأسواق واستخدامات النفط والغاز التقليدية، كما استثمرت في حلول تقنية تسهم في رفع كفاءة إنتاج النفط واستهلاكه والحد من أثرهما البيئي، ومنها تحسين كفاءة وسائل النقل واستدامتها من خلال استخدام محركات وأنواع وقود جديدة عالية الأداء. واستشرافًا للمستقبل، تتطلع الشركة إلى تحويل البلايين من براميل النفط وتريليونات الأقدام المكعبة من الغاز إلى مصادر متعددة لتحقيق القيمة لأرامكو السعودية والمملكة وشعبها، كما تواصل في الآن ذاته حفاظها على مكانتها كمورد موثوق للطاقة المستدامة على مستوى العالم.

وأعلنت السلطات السعودية المالكة للشركة تحويل 5 % منها إلى الاكتتاب خلال العام الحالي أو الذي بعده 2020، وسط تقديرات لتلك النسبة القليلة بأنها ستكون أضخم اكتتاب في العالم أجمع، بما أثار شهية الأسواق العالمية أيها يفوز باستقطابه، وذلك بعد تقدير قيمة الشركة السوقية بأكثر من 2 ترليون دولار.