كوريا الشمالية تختبر صاروخين وتدعو واشنطن إلى استئناف المفاوضات

حثت رئاسة أركان الجيش الكوري الجنوبي "الشمال على وضع حد لهذه الأعمال التي تفاقم التوترات في المنطقة"

كوري جنوبي يتابع مشاهد مصورة لاختبار كوريا الشمالية صاروخين جديدين في 10 سبتمبر (أ.ف.ب)

أطلقت كوريا الشمالية، صباح الثلاثاء، "مقذوفين غير محدّدين" باتجاه البحر، وفق ما أعلن الجيش الكوري الجنوبي، في اختبار يأتي بعيد اقتراح بيونغ يانغ على واشنطن استئناف المفاوضات الثنائية في أواخر سبتمبر (أيلول) الحالي.

وقالت رئاسة أركان الجيش الكوري الجنوبي، في بيان، إنّ المقذوفين أطلقا من منطقة كايشون في محافظة بيونغان الجنوبية في وسط كوريا الشمالية وسقطا في بحر اليابان (بحر الشرق) بعدما اجتازا مسافة 330 كيلومتراً تقريباً.

وأضافت رئاسة الأركان "نحثّ الشمال على وضع حدّ لهذه الأعمال، التي تؤدّي إلى تفاقم التوتّرات في المنطقة".

وغالباً ما يستخدم الجيش الكوري الجنوبي مصطلح "مقذوف" في الحديث عن صواريخ كوريا الشمالية القصيرة الأمد.

وقال مسؤول حكومي أميركي رفيع المستوى إنّه أُبلغ بالتجربة الصاروخية الكورية الشمالية الجديدة، مؤكّداً أنّ واشنطن تراقب الوضع مع حلفائها في المنطقة.

وفي السياق نفسه، قال مسؤول في وزارة الدفاع اليابانية، الثلاثاء، إنه لا يوجد أي تأكيد على أن صاورخاً باليستياً دخل أراضي البلاد، مضيفاً أنه لا يوجد خطر فوري على أمنها القومي.

استئناف المفاوضات

وتأتي هذه التجربة الصاروخية الجديدة بعيد إبداء بيونغ يانغ رغبتها باستئناف المفاوضات الأميركية-الكورية الشمالية في نهاية سبتمبر، في عرض استقبله الرئيس الأميركي دونالد ترمب بالترحاب.

وقالت نائبة وزير الخارجية الكوري الشمالي تشوي سون هوي، في بيان نشرته الاثنين وكالة الأنباء الكورية الشمالية الرسمية، "نريد أن نلتقي وجهاً لوجه مع الولايات المتحدة في نهاية سبتمبر في مكان وزمان يمكننا الاتفاق عليهما"، أي بالتزامن مع اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة التي تعقد في الأسبوع الأخير من سبتمبر في نيويورك، وتجمع قادة من جميع أنحاء العالم.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ولم يتّضح في الحال ما إذا كان سيتمّ عقد اجتماع بين المفاوض الأميركي ستيفن بيغون ونظرائه في كوريا الشمالية على هامش اجتماعات الجمعية العامة.

وردّاً على سؤال لوكالة الصحافة الفرنسية، أكّدت وزارة الخارجية الأميركية أنّ ما من موعد لاجتماع للإعلان عنه في هذه المرحلة.

حوار غير مسبوق

وكان الحوار غير المسبوق بين البلدين بدأ بعد قمة أولى تاريخية بين الرئيس ترمب وزعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون في سنغافورة في يونيو (حزيران) 2018.

وتلا قمة سنغافورة قمة ثانية عقدت في هانوي في فبراير (شباط) وباءت بالفشل. ثم التقى الزعيمان مجدّداً في يونيو الماضي في المنطقة المنزوعة السلاح بين الكوريتين، حيث اتفقا على استئناف الحوار، لكنّ هذه المباحثات لم تبدأ بعد.

وخلال الأسابيع الماضية، أجرت كوريا الشمالية سلسلة اختبارات لصواريخ قصيرة المدى، اعتبرها مسؤولون أميركيون استفزازاً، إلا أنّ ترمب تجنّب انتقادها.

المزيد من دوليات