Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

أشهر تطبيق رقمي صيني لاستبدال الوجوه يهدد خصوصية الأفراد

على الرغم من تحميله على اجهزة ملايين الناس، إلا أن مجموعات حماية الحريات الفردية تتخوف من استبدال الصور الشخصية بالمشاهير

ماذا لو التُقِطت صورة وجهك في الشارع، ورُكِّبَت على فيديو لأعمال شائنة أو حتى إرهابيّة؟ نموذج من الأسئلة التي حركها التطبيق الصيني "زاو" (اسوشيتدبرس)

أشعل تطبيق جديد للهواتف الذكية يتيح للأشخاص أن يستبدلوا بدقة فائقة وجوههم بوجوه مشاهير، مخاوف كبيرة حول ماهية الأمور الاخرى التي يفعلها التطبيق بالنسبة لصور مستخدميه.

يحمل التطبيق الصيني اسم "زاو" ZAO ويعتبر حاضراً الأكثر تحميلاً في متجر التطبيقات الخاص بأجهزة "آبل" في الصين. إذ حُمِّل ملايين المرات، وكاد أن يتعطل من شدة الإقبال عليه. وسرعان ما انتشرت مقاطع فيديو مصنوعة باستخدام ذلك التطبيق، انتشار النار في الهشيم. إذ تشارك الجمهور مقاطع مصورة يظهرون فيها ضمن مشاهد شهيرة من مسلسل "صراع العروش" أو أفلام النجم الشهير ليوناردو دي كابريو.

في المقابل، أدى ذلك النجاح الهائل مباشرة إلى طرح تساؤلات حول ما الذي يفعله التطبيق بالضبط بوجوه الأشخاص، وكيف من الممكن مستقبلاً أن يُساء استخدام تقنيات مماثلة.

في ذلك السياق، يتمثل أحد أهم المخاوف في موضوع الخصوصية في التطبيق. وبمجرد أن يُسجّل الأفراد أنفسهم لاستخدامه، فإنهم يوافقون على البنود والشروط الخاصة به، ويبدؤون في تحميل صور وجوههم. بعد ذلك، تُستخدم تلك الوجوه كي تُستبدل في مقاطع فيديو تشمل نجوم الرياضة أو السينما. ويمكن بعد ذلك إرسال المقاطع إلى الأصدقاء.

واستناداً إلى ذلك، أشار البعض إلى أن تلك الصور نفسها تبقى محفوظة ضمن التطبيق دائماً، وبإمكانه استخدامها في الأغراض التي يريدها مطوّرو تلك البرمجية.

وكذلك تبين وجود بند واضح ضمن سياسة الخصوصية التي يوافق عليها المستخدمون، يفيد بأن كل شخص تجري تحميل صوره ضمن التطبيق يتنازل عن حقوق الملكية الفكرية لتلك الصور. وبالتالي، يبرز احتمال أن تستخدم شركة "زاو" تلك الصور الشخصية التي يبدو أنها حُمّلت من أجل اللهو وحده، كما تصبح ضمن مخزن صورها الخاصة التي تستعملها لأغراض تسويقية.

في ذلك الصدد، ردّت الشركة على تلك المخاوف عِبْرَ موقع التواصل الاجتماعي الصيني "وييبو" Weibo، لكنها لم توضح ما الذي يمكنها فعله بالضبط، أو كيف تستخدم تلك الصور في الوقت الراهن.

وفي بيان نشرته وكالة "رويترز"، ذكرت الشركة أنّها "تتفهم تماماً قلق الناس تجاه مخاوف الخصوصية... لقد تلقينا الأسئلة التي أرسلتموها إلينا. سنصحّح النواحي التي لم نأخذها بعين الاعتبار، ويتطلب ذلك منا بعض الوقت".

وفي شكل مواز، أدى التطبيق أيضاً إلى مخاوف حول تقنية "التزييف العميق" deep fake التي تسمح للأشخاص باستبدال الوجوه بطريقة مقنعة جداً في مقاطع فيديو مفبركة (قد تبدو للوهلة الأولى أنها حقيقية لكنّها في واقع الأمر مُزيّفة)، أو استخدام الذكاء الاصطناعي في صنع لقطات فيديو تظهر أشخاصاً يتفوّهون بأشياء لم تصدر عنهم. وفي وقت سابق، أطلق خبراء الذكاء الاصطناعي تحذيرات متكرّرة حول إمكانية استعمال التكنولوجيا المستخدمة في تطبيقات مثل "زاو" لتقويض الثقة بأفراد ومؤسّسات، عبر صُنع مقاطع فيديو مزيفة لأناس حقيقيين، يظهرون فيها وهم يقولون أو يفعلون أشياء مزيفة كليّاً.

© The Independent