Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

مع أزمة بريكست... انكماش التصنيع في بريطانيا بأسرع وتيرة في 7 سنوات

اليورو دون 1.10 دولار وسط تزايد المخاوف بشأن الآفاق الاقتصادية

انكماش التصنيع في بريطانيا بسبب مخاوف بريكست (رويترز)

مع تزايد المخاوف من أزمة خروج بريطانيا أظهر مسح أن التصنيع  المحلي انكمش الشهر الماضي بأسرع وتيرة في سبعة أعوام متأثرا بتعمق أزمة خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي والتراجع العالمي، ما ينبئ بانحسار المؤشرات على فرص تعافٍ عالمي في الربع الثالث. وتراجع مؤشر آي.إتش.إس ماركت - سي.آي.بي.إس لمديري المشتريات بقطاع الصناعات التحويلية في بريطانيا في يوليو (تموز) إلى 47.4 من 48، ليأتي دون متوسط التوقعات في استطلاع لرويترز بمقدار نقطة كامل، بحسب "رويترز".

وقال روب دوبسون، مدير "آي.إتش.إس ماركت"، "كبحت مستويات عالية من الضبابية الاقتصادية والسياسية إلى جانب توترات تجارية عالمية جارية، أداء المصانع البريطانية في أغسطس (آب)"، وأظهر مؤشر مديري المشتريات "أن التصنيع في بريطانيا خضع لتراجع يجتاح أوروبا على الرغم من نمو طفيف في فرنسا الشهر الماضي".

وألقى المشاركون في مسح مؤشر مديري المشتريات بالمسؤولية على التباطؤ العالمي وخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي في انخفاض الطلب من العملاء المحليين والأجانب، إذ ينقل بعضهم سلاسل الإمداد من بريطانيا قبل 31 أكتوبر (تشرين الأول)، وهو الموعد النهائي لإتمام الانسحاب من الاتحاد الأوروبي.
وقالت "آي.إتش.إس ماركت"، التي أجرت المسح، "إن مسحها يتماشى مع تراجع في الرقم الرسمي لإنتاج المصانع البالغ نحو 2% على أساس فصلي. ويشكل التصنيع 10% من الناتج الاقتصادي البريطاني. ونزل مؤشر المسح للإنتاج في المستقبل إلى أدنى مستوياته منذ بدء تسجيل البيانات في 2012". وقالت آي.إتش.إس ماركت "إن النشاط تراجع في سائر قطاع الصناعات التحويلية، مع هبوط الإنتاج في قطاع السلع الاستهلاكية بأسرع وتيرة منذ فبراير شباط 2009 قرب أدنى مستويات آخر ركود بريطاني".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

اليورو يتراجع مع استمرار الخلاف التجاري

إلى ذلك تراجع اليورو دون مستوى 1.10 دولار بعد أن فرضت واشنطن وبكين رسوما جمركية إضافية على صادرات بعضهما البعض خلال مطلع الأسبوع، مما يزيد المخاوف حيال آفاق الاقتصاد الأوروبي المتركز على الصادرات. والأسواق الأميركية مغلقة بسبب عطلة رسمية اليوم الاثنين، وظل المستثمرون عازفين، بينما يترقبون رؤية السياسات التوسعية التي قد يكشف عنها البنك المركزي الأوروبي ومجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) هذا الشهر. وفرضت الولايات المتحدة رسوما جمركية بنسبة 15% على سلع صينية متنوعة يوم الأحد تضمنت الأحذية والساعات الذكية وشاشات التلفزيون المسطحة، بينما فرضت الصين رسوما جمركية جديدة على النفط الخام الأميركي.
ومقابل الدولار، تراجع اليورو 0.1% إلى 1.0977 دولار بعد نزوله دون 1.10 دولار يوم الجمعة للمرة الأولى منذ مايو (أيار) 2017.
واستقر مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل سلة من ست عملات رئيسية، إلى حد كبير عند 98.87.

 الذهب يواصل الصعود

وفي أسواق المعادن ارتفعت أسعار الذهب بدعم من الطلب على الملاذات الآمنة، مع بدء كل من الولايات المتحدة والصين فرض رسوم على سلع الأخرى في تصعيد للحرب التجارية المستمرة منذ فترة طويلة مما أجج المخاوف من التباطؤ الاقتصادي العالمي. وزاد سعر الذهب في المعاملات الفورية 0.2% إلى 1522.1 دولار للأوقية (الأونصة)، بعدما انخفض إلى أدنى مستوياته في أسبوع عند 1517.11 دولار في الجلسة السابقة.واستقر الذهب في العقود الأميركية الآجلة عند 1529.50 دولار للأوقية.

وقال دانييل هاينز، المحلل لدى "إيه.إن.زد"، "وقائع الحرب التجارية بعد تنفيذ الرسوم الجديدة مطلع الأسبوع أبقت على حالة العزوف عن المخاطرة في الأسواق صباح اليوم". وأسهم تصاعد الحرب التجارية بين أكبر اقتصادين في العالم وتأجج المخاوف من تباطؤ اقتصادي عالمي في ارتفاع الذهب أكثر من 100 دولار في أغسطس (آب). ومن بين المعادن النفيسة الأخرى، نزلت الفضة في المعاملات الفورية 0.2% إلى 18.31 دولار للأوقية. وارتفع البلاتين 0.5% إلى 935.45 دولار للأوقية، في حين صعد البلاديوم 0.4% إلى 1536.55 دولار للأوقية. وربما تضعف التعاملات في ظل إغلاق أسواق المال الأميركية اليوم الاثنين بمناسبة عطلة عيد العمال.

مكاسب جديدة في انتعاش أسهم التعدين

وعلى صعيد الأسواق فتحت أسهم أوروبا مرتفعة مدفوعة بصعود أسهم شركات التعدين، بينما ظلت المعنويات ضعيفة مع بدء الولايات المتحدة والصين أحدث جولة من تبادل فرض الرسوم الجمركية على بضائع كل منهما. وقادت المكاسب صعود مؤشر فايننشال تايمز 100 البريطاني 0.4% مع ارتفاع شركات تعدين كبرى مثل بي.إتش.بي وريو تينتو على خلفية مكاسب لأسعار خام الحديد خلال الليل في الصين وهي أكبر مستهلك له. ولاقت أسعار خام الحديد دعما من تعهد بكين، تعزيز الاستثمار في مشروعات البنية التحتية وتطوير الأقاليم لدعم الاقتصاد المتباطئ.
وارتفعت الأسهم الألمانية الحساسة لقضايا التجارة 0.1% وزاد المؤشر ستوكس 600  الأوروبي 0.3%، ليستهل شهر سبتمبر (أيلول) مرتفعا بعد تراجع 1.6% في أغسطس (آب) بسبب الحرب التجارية، التي أدت لاضطراب في أسواق المال، وأثارت مخاوف من ركود عالمي، لما يزيد على عام.

المزيد من اقتصاد