Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

أوكرانيا: تأجيل مساعدات واشنطن يهدد بخسارة الحرب مع روسيا 

تصاعد وتيرة معارك المسيرات بين موسكو وكييف والاتحاد الأوروبي يناقش عضوية الأخيرة 

رجال الإطفاء يعملون على إخماد حريق في منزل تعرض للقصف الأخير في دونيتسك  (أ ف ب)

 قال مدير مكتب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، اليوم الثلاثاء، إن تأجيل المساعدات الأميركية لكييف التي يجري مناقشتها في الكونغرس سيخلق "خطراً كبيراً" بخسارة أوكرانيا لحربها مع روسيا.

وأضاف أندريه ييرماك، أمام الحضور في المعهد الأميركي للسلام، وهو مركز أبحاث، أنه "سيكون من الصعب حقاً البقاء في نفس المواقع ومن الصعب على الناس أن يتمكنوا من البقاء على قيد الحياة" بدون دعم مباشر للميزانية.

وفي تصريحات خلال وقت مبكر من  الثلاثاء، كان بيرماك أعلن أن شخصين على الأقل قتلا وأصيب ثالث بعد هجوم شنته القوات الروسية على مدينة خيرسون في جنوب أوكرانيا.

وكتب على تطبيق "تيليغرام"، "إرهابيون"، وأرفق هذا المنشور بصور لجثث على رصيف.

وتقصف القوات الروسية خيرسون على نحو دوري منذ انسحابها من عاصمتها في العام الماضي إلى الجانب الآخر من نهر دنيبرو.

وأكدت روسيا، اليوم الثلاثاء، أنها اعترضت 35 مسيرة أوكرانية فوق شبه جزيرة القرم التي ضمتها في عام 2014 وبحر آزوف. وقالت وزارة الدفاع الروسية، في بيان، "أحبطت محاولة قام بها نظام كييف لتنفيذ هجوم إرهابي بمسيرات، الليلة الماضية"، وأشارت إلى أن "الدفاعات الجوية دمرت 22 مسيّرة أوكرانية واعترضت 13 أخرى فوق" بحر آزوف وشبه جزيرة القرم". وأكدت وزارة الدفاع الروسية، بعيد ذلك في بيان ثان، إحباط "محاولة جديدة لنظام كييف"، صباح الثلاثاء، مشيرة إلى تدمير الجيش الروسي أربع مسيّرات فوق بحر آزوف.

في المقابل، قالت السلطات الأوكرانية إن الجيش الأوكراني أسقط 10 من أصل 17 طائرة مسيرة هجومية أطلقتها روسيا أثناء الليل. وأكدت قوات كييف الجوية أنها أسقطت الطائرات فوق "مناطق مختلفة" في البلاد.

بلدة أفدييفكا

وقال مسؤولون أوكرانيون إن القوات الروسية كثفت هجماتها أمس الإثنين على بلدة أفدييفكا المدمرة، فيما يواصل الجيش الروسي تقدمه البطيء في شرق أوكرانيا.

وتبعد البلدة 20 كيلومتراً فقط شمال مدينة دونيتسك التي تسيطر عليها روسيا، وهي جزء من منطقة دونباس الشرقية التي يقاتل الجيش الروسي للسيطرة عليها منذ فشله في السيطرة على كييف في بداية هجومه على أوكرانيا في فبراير (شباط) 2022.

ويعترف المسؤولون الأوكرانيون بأنه لم يتبق أي مبنى سليم في المدينة. واحتدم القتال أيضاً حول بلدتين مجاورتين هما مارينكا وباخموت. وقال فيتالي باراباش رئيس الإدارة العسكرية في أفدييفكا للتلفزيون الأوكراني "شهدنا أمس واليوم زيادة كبيرة في القصف المدفعي وعدداً كبيراً من عمليات القصف بقذائف الهاون". وتابع "كانت هناك أيضاً زيادة في الأنشطة الهجومية. ربما ينتظرون تحسن الطقس لاستخدام بعض معداتهم مجدداً كما فعلوا سابقاً، ولكن على نطاق أوسع". واستولى الانفصاليون، بتمويل روسي، على أفدييفكا لبعض الوقت في عام 2014، لكن القوات الأوكرانية استعادتها وأقامت تحصينات كبيرة بها.

وتركز جزء كبير من أحدث المعارك على مصنع فحم الكوك الضخم في أفدييفكا الذي يقول المسؤولون إنه لا يزال تحت سيطرة الأوكرانيين، والمنطقة الصناعية على مشارف وسط المدينة.

ويقول محللون عسكريون أوكرانيون وغربيون إن الهجوم الذي تشنه موسكو على أفدييفكا كبدها خسائر كبيرة في الجنود والعربات المدرعة. وأشارت المدونة الشهيرة الروسية التي تتناول الحرب (ريبار) إلى أن القوات الروسية تقاتل شمال غربي أفدييفكا وتواجه القوات الأوكرانية والمعدات المدرعة بالقرب من مصنع فحم الكوك.

وذكرت هيئة الأركان العامة الأوكرانية أن القوات صدت 15 هجوماً روسياً في المنطقة وتسع هجمات قرب باخموت التي تسيطر عليها روسيا نحو الشمال. وأضاف التقرير أيضاً أن القوات الأوكرانية "تواصل كبح جماح العدو" بالقرب من مارينكا، في إشارة إلى إصرار كييف على أنها تسيطر على تلك البلدة على رغم من تقارير غير رسمية الأسبوع الماضي أفادت بأن جزءاً منها على الأقل تحت سيطرة موسكو. كما أسقطت وحدات أوكرانية مضادة للطائرات 18 طائرة روسية مسيرة خلال الليل، وأفاد مسؤولون في منطقة خاركيف بشمال شرقي البلاد بوقوع هجمات جديدة في وقت لاحق على البنية التحتية، لكن لم ترد تفاصيل عن وقوع خسائر بشرية أو مادية.

كييف تهاجم مستودعات للنفط في لوغانسك

قال الجيش الأوكراني أمس الإثنين إنه هاجم مستودعات للنفط في مدينة لوغانسك الأوكرانية التي تسيطر عليها روسيا. وقالت إدارة الاتصالات الاستراتيجية للقوات المسلحة الأوكرانية عبر "تيليغرام" إن قواتها نفذت "ضربة ناجحة"، من دون الخوض في مزيد من التفاصيل.

وذكرت وكالة الأنباء الروسية ‬"ريا نوفوستي" في وقت سابق أمس الإثنين أن قوات أوكرانية شنت هجوماً باستخدام طائرات مقاتلة مسيرة على مستودع للنفط في المدينة التي تسيطر عليها موسكو. وأضافت أنه جرى إخماد حريق اندلع في أعقاب ذلك الهجوم.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

انضمام أوكرانيا للاتحاد الأوروبي

قال مسؤولون ودبلوماسيون إن مبعوثين دبلوماسيين من الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، والبالغ عددها 27، سيجتمعون اليوم الثلاثاء لبدء مناقشة اقتراح حساس ببدء محادثات انضمام أوكرانيا إلى التكتل. ويمثل الاجتماع بداية استعدادات الدول الأعضاء لقمة زعمائها في 14 و15 ديسمبر (كانون الأول)، والتي من المقرر أن تقيم آفاق انضمام أوكرانيا ومولدوفا وجورجيا والبوسنة ودول أخرى إلى الاتحاد الأوروبي وتتخذ قراراً في شأنها.

وسيبدأ اجتماع اليوم الثلاثاء تحديداً بمناقشة مسودة اتفاق لزعماء القمة. وقال دبلوماسيون ومسؤولون في الاتحاد الأوروبي إن المسودة الأولى المعدة للمناقشة يجب أن تعدل. وجاء في المسودة الأولية "يقرر المجلس الأوروبي فتح مفاوضات الانضمام مع أوكرانيا ومولدوفا".

ونصت المسودة على أن جورجيا ستحصل على وضع مرشح للانضمام للاتحاد الأوروبي "على أساس" أن تنفذ تبليسي شروطاً لم تحسم بعد.

وبالنسبة إلى البوسنة، قال الزعماء في المسودة إن التكتل "مستعد لفتح مفاوضات انضمامها إلى الاتحاد الأوروبي. بمجرد تحقيق الدرجة اللازمة من التزام معايير العضوية".

بوتين يعرب عن أسفه لتدهور العلاقات مع الغرب

من جانبه، أعرب الرئيس فلاديمير بوتين أمس الاثنين عن أسفه لتدهور العلاقات الدبلوماسية بين موسكو والغرب عقب الهجوم على أوكرانيا، العام الماضي، وذلك لدى تسلمه أوراق اعتماد عدد من السفراء الجدد في الكرملين.

وخلال احتفال أقيم في الكرملين، استقبل بوتين عدداً من السفراء الجدد من بينهم سفيرا بريطانيا وألمانيا اللتين توترت العلاقات معهما بصورة خاصة منذ الهجوم الذي شنه على أوكرانيا نهاية فبراير (شباط) 2022.

وقال بوتين للسفراء "إنها أوقات صعبة" مع تعرض روسيا لجولات غير مسبوقة من العقوبات الغربية مع استمرار هجوم موسكو لشتاء آخر. وأضاف متوجهاً إلى السفير الجديد لبريطانيا التي كانت العلاقات معها فاترة حتى قبل حرب أوكرانيا، أن موسكو ولندن تمكنتا من التغلب على الخلافات في القرن الـ20. وتابع، "في فترة ما بعد الحرب (العالمية الثانية) وحتى وقت قريب، كان بإمكان بلدينا بناء علاقات، لكن الآن (...) علينا أن نأمل في أن يتغير الوضع نحو الأفضل، لمصلحة بلدينا وشعبينا".

وأعرب بوتين عن أسفه للسفير الألماني لأن برلين تحرر نفسها من مصادر الطاقة الروسية. وقال "خلال أكثر من نصف قرن، تمكنا مع ألمانيا من تطوير نهج تجاري عملي كان مريحاً لكل من البلدين والقارة الأوروبية برمتها". وأضاف "لقد زودت بلادنا ألمانيا الغاز النظيف بيئياً بصورة متواصلة وبأسعار معقولة"، لكن "هذه الشراكة انتهت بسبب انفجار أنبوب الغاز" في إشارة إلى خط أنابيب الغاز "نورد ستريم" تحت بحر البلطيق، والذي تضرر بسبب انفجارات غامضة في سبتمبر (أيلول) 2022.

وقال بوتين للسفير السويدي الجديد إن هناك "انعداماً تاماً للاتصالات" السياسية مع ستوكهولم التي تستعد للانضمام إلى حلف شمال الأطلسي (ناتو).

المزيد من دوليات