Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

الصحة العالمية تطالب بمزيد من البحث حول الجزيئات البلاستيكية في مياه الشرب

"فتافيت" البلاستيك منتشرة في المحيطات والبحار وقد تسربت إلى مياه الشرب

الانتشار الواسع للمواد البلاستيكية ولد أنواعاً جديدة من التلوث الذي لم يعف حتى عن مياه الشرب (موقع كوستمونكي.آي إي)

حسب مسؤولين في منظمة الصحة العالمية، يجب إجراء المزيد من الدراسات المرتبطة بالمخاطر التي يطرحها ارتفاع كميات الجزيئات البلاستيكية في مياه الشرب.

ويعتقد العلماء أنّ التهديد منقسم على ثلاث نواحٍ - الخطر الجسدي للجزيئات بحدّ ذاتها والمواد الكيميائية المتسرّبة من البلاستيك المتحلّل والأغشية الحيوية الرقيقة (بيوفيلم). وهذه الأخيرة عبارة عن جزيئات بلاستيكية استوطنتها الكائنات المجهريّة ويمكن أن تسبّب التهابات.

وفي هذا الإطار، تدعو منظمة الصحة العالمية إلى خفض التلوّث البلاستيكي بشكلٍ طارىء بهدف الحدّ من تعرّض سكّان العالم لمثل هذه المواد المضرّة. فقد أصبحت الجزيئات البلاستيكية (ميكروبلاستيك) من صنع الإنسان - وهي  جيسمات صغيرة من البلاستيك- منتشرة بشكلٍ كبير إلى درجة أنّه تمّ إيجادها بكمياتٍ هائلة في بحر ساراغوس في المحيط الأطلسي وجليد القطب الشمالي ومياه البحر الاسكتلندية البعيدة.

وأظهرت الأبحاث أنّ أصناف الحيوانات البريّة من سلاحف البحر والحيتان إلى البعوض والطيور البحرية كلّها ابتلعت تلك الجسيمات.

كما تمّ إيجادها بشكلٍ واسع في مياه الصنبور ومياه الشرب.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وقال علماء منظمة الصحة العالمية في تقريرٍ لهم إنّه من الصعب قياس التأثير المحتمل على صحّة الإنسان إذا استمرّت تركيزات تلك المواد في مياه الشرب بالارتفاع.

وانطلاقاً من البيانات الموجودة، يُفترض أنّ الخطر الذي تطرحه هذه المواد البلاستيكية على صحّة الإنسان هو متدنٍّ لأنّ من المُستبعد -حسب الخبراء- أن تتسرب الجزيئات التي تتجاوز 150 ميكرومتراً إلى جسم الانسان عبر القناة الهضمية.

وفي السياق نفسه، يتوقّع العلماء أن يكون امتصاص الجزيئات الأصغر أقلّ ولكنّهم أشاروا إلى أنّ البيانات المتوفرة بشأن امتصاص الجزيئات بحجم النانو وتوزيعها محدودة للغاية.

ووجدت إحدى الدراسات أنّه كمعدّل يتناول الإنسان ويتنفّس ما يصل إلى 120 ألف جزيء.

وعلى الرغم من المخاوف العامة المرتبطة بوجود الميكروبلاستيك في السلسلة الغذائية، وجد التقرير أنّ العلاجات فعّالة للغاية مقارنةً بإزالتها من مياه الشرب.

وقالت لويز إيدج، مديرة حملة التصدّي لتلوّث المحيطات بالبلاستيك والتي أطلقتها غرينبيس في المملكة المتحدة: "يجب ردم هوّة الأبحاث. ولكننا نعلم في الوقت نفسه أنّ البلاستيك يضرّ بالحياة البرية البحرية وأنّ الوقود الأحفوري الضروري لصناعة البلاستيك يساهم في دقّ ناقوس الخطر البيئي. يتوجّب على الحكومات وقطاع الأعمال خفض إنتاج البلاستيك بشكلٍ ملحّ كما توصي منظمة الصحة العالمية."

من جهته، قال خافيير ماتيو-ساغاستا من المعهد الدولي لإدارة المياه: "إنّ حظر المنتجات البلاستيكية ذات الاستخدام الواحد على غرار الأكياس البلاستيكية والزجاجات البلاستيكية يصبح توجهاً متنامياً. ولكن علينا بشكلٍ واسع أن نعيد التفكير في كيفية تصميم البلاستيك الذي سنستمرّ في استخدامه خلال العقود القادمة وإنتاجه واستهلاكه والتخلّص منه." وأضاف أنّ حظر المكوّنات أو استبدالها على غرار مواد الكشط في معجون الأسنان ومنظفات البشرة أو لأهدافٍ صناعية تبدو خيارات فعّالة أكثر من حيث الكلفة. "يمكن أن تأتي جزيئات البلاستيك أيضاً من تآكل الأشياء البلاستيكية الكبيرة خلال عمليات الصناعة أو الصيانة على غرار تآكل الدواليب عند القيادة أو المنسوجات الاصطناعية أثناء الغسيل. في هذا الإطار من الضروري أن تتضمّن الحلول مواداً مبتكرة جديدة وتصميماً ذكياً كالملبوسات التي تنثر أليافاً أقلّ أو غسّالاتٍ مزوّدة بمصاف."

(شاركت الوكالة الوطنية للأنباء بإعداد المقال)

© The Independent

المزيد من علوم