Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

احتجاجات وقمع وتوقيف في إيران منذ رحيل مهسا أميني

تظاهرات تحدي النظام لم تتوقف والسلطات تواصل ملاحقة النساء غير المحجبات ومعاقبتهن

أثار موت مهسا أميني احتجاجات داخل وخارج إيران (أ ف ب)

أثارت موت الفتاة مهسا أميني التي أصبحت رمزاً للنضال ضد الحجاب، في الـ 16 من سبتمبر (أيلول) 2022، احتجاجات عارمة في إيران، وحملت عدداً متزايداً من الإيرانيات على تحدي النظام الذي واجه التظاهرات بحملة قمع غير مسبوقة.

ففي الـ 16 من سبتمبر 2022 توفيت الكردية - الإيرانية مهسا أميني (22 سنة) في المستشفى، وكانت شرطة الأخلاق أوقفتها قبل ثلاثة أيام واتهمتها بانتهاك قواعد اللباس المطبقة في البلاد منذ الثورة الإسلامية عام 1979، والتي تلزم النساء بوضع الحجاب الذي يغطي الرأس والرقبة في الأماكن العامة.

ودُفنت أميني في الـ 17 من الشهر ذاته في مسقط رأسها بمدينة سقز التابعة لمحافظة كردستان شمال غرب إيران، حيث فُرقت تظاهرة انطلقت بعد التشييع.

وخرجت تظاهرات جديدة امتدت إلى نحو 15 مدينة خلال الأيام التالية وخصوصاً في طهران ومشهد، وانتشرت صور على تطبيقات مراسلة محلية لإيرانيات يشعلن النار في حجابهن.

وأعلنت واشنطن فرض عقوبات اقتصادية تستهدف شرطة الأخلاق وعدداً من المسؤولين الأمنيين، كما فرضت كندا وبريطانيا والاتحاد الأوروبي عقوبات على مسؤولين إيرانيين، وبناء على دعوة السلطات فقد تظاهر آلاف الأشخاص في الـ 23 من سبتمبر دفاعاً عن وضع الحجاب، بينما اندلعت أعمال عنف في الثاني من أكتوبر (تشرين الأول) 2022 بين القوات الأمنية وطلاب في جامعة "شريف" للتكنولوجيا التي تعد الأبرز في المجال العلمي.

وخلال الأسبوع التالي تظاهرت طالبات خلعن حجابهن وأطلقن هتافات معادية للنظام، فيما اتهم المرشد الأعلى علي خامنئي الولايات المتحدة وإسرائيل ووكلاءهما بتأجيج الحركة الاحتجاجية.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وفي الـ 12 من أكتوبر 2022 انضم محامون إلى التحرك في طهران رافعين شعار المتظاهرين "امرأة، حياة، حرية" وتبعهم تجار وعمال ومعلمون.

وفي الـ 26 من الشهر نفسه فتحت قوات الأمن النار على متظاهرين تجمعوا في مدينة سقز، وقد قتل مئات الإيرانيين بينهم عناصر أمنية، كما أوقف عشرات الآلاف خلال التظاهرات التي نظمت بين أكتوبر ونوفمبر (تشرين الثاني) 2022.

ونفذت طهران إعدامات بحق سبعة مدانين في قضايا متصلة بالتحركات، لكن الحكومة أرسلت إشارة تهدئة عبر إطلاق كثير من الموقوفين في فبراير (شباط) 2023 بموجب عفو غير مسبوق.

واعتباراً من الـ 15 من أبريل (نيسان) الماضي بدأت الشرطة تستخدم كاميرات ذكية لرصد النساء غير المحجبات على الطرق العامة، وإذا انتهكت راكبة في سيارة ما قواعد اللباس فقد يواجه صاحبها خطر احتجاز مركبته.

وأغلقت الشرطة أكثر من 150 متجراً ومطعماً وقاعة استقبال خلال 24 ساعة بسبب عدم وضع الموظفات غطاء رأس، واقترحت الحكومة في مايو (أيار) الماضي مشروع قانون يهدف إلى تشديد العقوبات، لا سيما المالية منها، على أي امرأة "تخلع حجابها في الأماكن العامة أو على الإنترنت"، لكن من دون الذهاب إلى حد السجن، وبالتالي فإن خلع الحجاب الذي يعد جريمة حالياً قد يعاد تصنيفه كمخالفة، مما يثير استياء المحافظين المتطرفين.

وفي منتصف يوليو (تموز) أعادت الشرطة تسيير الدوريات لملاحقة النساء غير المحجبات ومعاقبتهن، وسجنت صحافية مرات عدة بعدما أجرت مقابلة مع والد مهسا أميني وظهرت علناً من دون حجاب.

وفي نهاية أغسطس (آب) الماضي أوقفت السلطات الإيرانية المغني مهدي يراحي بعد نشره أغنية ينتقد فيها إلزامية وضع الحجاب في إيران، كما أوقفت في الخامس من سبتمبر الجاري صفا علي، عم مهسا أميني، في مكان مجهول بحسب مصادر كردية.

اقرأ المزيد

المزيد من الأخبار