Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

أعزائي الرجال القبلة ليست أبدا مجرد "قبلة"

دعني أخبرك يا وودي آلن انطلاقاً من تجارب شخصية لماذا أنت مخطئ جداً في الدفاع عن قبلة كأس العالم غير المرغوب فيها

عسى أن يتساءل روبياليس وآلن لماذا أولئك الذين لم يبلغوا ما يكفي من العمر لشراء مشروب أو التصويت قادرون على إظهار نضج أكبر وذكاء عاطفي أكثر من هما (غيتي)

خاض وودي آلن الذي يفترض أنه أخبر من غيره كونه يبلغ من العمر 87 عاماً، جدالاً حول ما حدث بين رئيس الاتحاد الإسباني لويس روبياليس ولاعبة كرة القدم الفائزة بكأس العالم جيني هيرموسو.

وقال آلن معترفاً، "كان تقبيل لاعبة كرة القدم خطأ، لكنه ليس جرماً يوازي حرق مدرسة... لم يختبئا ليقبلا بعضهما البعض، ولم يقبلها في زقاق مظلم، ولم يكن يغتصبها، لقد كانت مجرد قبلة وهي بمثابة صديقة. ما الخطأ في ذلك؟"

أما من وجهة نظر هيرموسو، فكانت القبلة خطأ كبيراً، وقد قدمت اليوم شكوى في مكتب المدعي العام في إسبانيا في شأن القبلة غير المرغوب فيها.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

يعتبر معيار آلن لقياس سلوك الذكور في الحياة المهنية دون المستوى وكأنه شخص صور شاباً يبلغ من العمر 16 عاماً وادعى أنه حبيبه في مانهاتن عندما كان عمره 42 عاماً أو عندما زعم أنه يبلغ من العمر 56 عاماً وقام بالتقاط صور لابنة شريكته عارية وهي تبلغ من العمر 21 عاماً.

المفاجأة ليست أنه يعتقد ذلك، بل في أنه في عام 2023 لا يزال يملك الجرأة للتعبير عن رأي مفاده بأن القبلة ليست سوى مجرد "قبلة" (طالما أنها ليست في زقاق مظلم)، وتظهر كملة "سوى" مدى اتساع الفجوة بين كيف يرى الرجال والنساء الأمور كل من وجهة نظره، وإلى متى كان على النساء فقط أن يضحكن على كثير من الحوادث غير المقبولة التي تجري معهن وتخطيها.

كما أن المرأة تملك "ثقة بقدراتها" التي تنشط عندما تصبح مثل هذه الأحداث علنية. ويزعم أن رد فعل هيرموسو وهي تضحك بعدما قبلها روبياليس قد استخدم كدليل ضدها، لكن جميع النساء يعرفن أن الغريزة للهرب من تلك المواقف هي الضحك والسبب هو الشعور بالإحراج من إثارة الضجة حول الموضوع.

أتذكر أنني حاولت إقناع نفسي مرة إن زميلاً في العمل لم يقصد تقبيلي على شفتي، فهو كان يريد تقبيلي على خدي ولا بد أنني أنا تحركت في اللحظة الأخيرة مما جعله يقبلني على فمي بدل خدي. والحال سيان عندما أجرى صاحب عمل محتمل مقابلة معي، وقد استمرت يداه تلمس يدي ولكن بخفة شديدة بينما كان يطلعني على الكتب التي نشرتها شركته، لدرجة أنني ظللت أتوهم أنني أتخيل لمسات يده. تماماً كما الزميل الذي يقف دائماً واضعاً يداه على كتفي خلال اجتماعات المجموعة، هل كان "فقط" يريني من هو الرئيس؟

لقد بلغت الأربعينيات من عمري وأنا أم لثلاثة أطفال، كان لدي موعد في المستشفى يتطلب الصعود 15 طابقاً في مصعد مكتظ بعشرات الأشخاص. قام رجل مسن بالالتصاق بي بقوة عند مؤخرتي وهمس بنكتة بذيئة في أذني لم أفهمها ولكن يبدو أنها تدور حول رجل عجوز يعاني من انتصاب الشباب. هل التفت إليه وقلت له "اخرج من المصعد، أيها المنحرف القذر؟" لا، وبدلاً من ذلك، خجلت من "مزاحه فقط"، وخرجت من المصعد في الدور التالي وأكملت بقية الأدوار الـ10 على الأقدام وأنا أشعر بالانزعاج. لقد شعرت بالخزي مما فعله ومن رد فعلي المثير للشفقة.

أحياناً نعتبر التربيت واللمس من غير قصد في الأماكن العامة بمثابة التعثر في الشارع. فمهما تأذيت، ستحاولين النهوض وتؤكدي للمارة المتفرجين أنك بخير، رغم أنك تشعرين بالألم. لكن كبريائك يمنعك من تقبّل الأمر. أو في سيناريو آخر، تتقبلين أنك ضحية ولكنك تلومين نفسك لأن الخطأ هو بلا شك خطأك.

ثمة سلسلة من العبارات الجنسية المثيرة للاشمئزاز التي غالباً ما تتبادر إلى ذهن الرجال عندما يرون امرأة في الشارع قبل أن يستدركوا أفكارهم ويحسنوا التفكير. إنه أمر محبط، لكنني لست فاقدة للأمل.

تبلغ ابنتاي من العمر 15 و16 عاماً وتذهبان إلى المدرسة بوسائل النقل العام، وأحياناً ترتديان التنورة الرياضية أو ما يطلق عليها بـ"السكورت" Skorts الرياضي الصغير، وقد أوصى المعلمون الطالبات بعدم ارتدائه خلال التنقل، ورغم ذلك لم تتعرضا أبداً للإزعاج أو التحرش. يسرني الأمر لأنهما لم تسمعا شريطاً من العبارات الجنسية التي كنت أسمعها أنا عندما كنت أقود دراجتي وأنا في نفس العمر.

ويبدو أن معظم الرجال لائقون ومحترمون على عكس وودي آلن. يعرف سائقو الشاحنات أنه ليس من التهذيب والاحترام التعليق على النساء أو الفتيات. وعلى رغم تأثير الأفلام الإباحية والحكايات المرعبة التي تنشرها الحركة المناهضة للاغتصاب، Everyone’s Invited، يذهلني الفتيان المراهقين الذين أعرفهم بفهمهم الدقيق لمفهوم الموافقة. فإذا أرادوا "الخروج برفقة" فتاة أو فتى، فإنهم يسألونه أولاً. يبدو الأمر غريباً بالنسبة لجيل الستينيات والسبعينيات الذي أنتمي إليه. ولكن بعد التفكير قليلاً، طبعاً! أقل ما يمكن أن يفعله المرء قبل التصرف الحميمي مع أي شخص هو سؤاله أولاً إن كان موافقاً!

لقد عرفت فتياناً يبلغون من العمر 17 عاماً يتفقون مع أصدقائهم لمضايقة الفتيات في الحفلات، بينما يتم عزل إحداهن لتصوير جسدها من تحت التنورة من دون موافقتها. عسى أن يتساءل روبياليس وآلن لماذا أولئك الذين لم يبلغوا ما يكفي من العمر لشراء مشروب أو التصويت قادرون على إظهار نضج أكبر وذكاء عاطفي أكثر من هما.

© The Independent

اقرأ المزيد

المزيد من منوعات