ملخص
هدد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، الذي يخوض معركة محتدمة للفوز بالانتخابات العامة المقررة بعد غدٍ الثلاثاء، بشن عملية واسعة في الضفة الغربية "لم تشهد مثيلاً لها منذ حرب الأيام الستة" عام 1967.
ينفذ الجيش الإسرائيلي عملية في مدينة الخليل بالضفة الغربية حيث أمر نحو 250 عائلة بالمغادرة، بعضها منتصف الليل، متوعداً بتدفيع الثمن باهظاً، رداً على مقتل جنديين بهجوم نفذه مسلحان فلسطينيان.
وقرّر الجيش الإسرائيلي منع دخول العمال من سكان الضفة الغربية وغور الأردن إلى الأراضي الإسرائيلية يومي اليوم الأحد وغداً الإثنين، خلال فترة الانتخابات، وأعلن إغلاق كل المعابر البرية مع الضفة الغربية يوم الانتخابات، أي الثلاثاء.
وقال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، إن نحو 2000 فلسطيني نزحوا من منازلهم في الخليل أمس السبت، في إطار العملية التي يشنها الجيش، فيما طالبت السلطة الفلسطينية أمس السبت بتحرك دولي "عاجل" على خلفية "التهجير القسري" الذي تنفذه إسرائيل في مدينة الخليل.
وذكر الجيش الإسرائيلي أنه نفذ يومي أول من أمس الجمعة وأمس السبت عمليات في 40 منطقة مختلفة داخل الضفة الغربية، مضيفاً أن قواته "اعتقلت نحو 40 مشتبهاً فيهم، من بينهم عناصر مرتبطون بحركتي 'حماس' و 'الجهاد الإسلامي' إضافة إلى مشتبه فيهم بالتحريض والإخلال بالنظام العام، ورشق الحجارة".
وكانت حركة "حماس" أشادت بـ "العملية البطولية النوعية" ونعت المهاجمين، داعية إلى شن المزيد من الهجمات، من دون أن تعلن مسؤوليتها عنها.
وهدد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، الذي يخوض معركة محتدمة للفوز بالانتخابات العامة المقررة بعد غد الثلاثاء، بشن عملية واسعة في الضفة الغربية "لم تشهد مثيلاً لها منذ حرب الأيام الستة" خلال عام 1967.
من جهته، قال وزير المال اليميني المتطرف بتسلئيل سموتريتش، الذي يشغل أيضاً منصباً في وزارة الدفاع يشرف من خلاله على الشؤون المدنية في الضفة الغربية، إنه أمر شخصياً "بالهدم الفوري لصف من المباني غير القانونية"، رداً على هجوم الجمعة، وكتب على منصة "إكس" أن "من يعتدي علينا سيدرك سريعاً أنه سيدفع ثمناً باهظاً".
وأفاد كاتس التلفزيون الرسمي الإسرائيلي بأن أولئك السكان الذين نزحوا جميعاً من الحي ذاته في المدينة "لن يسمح لهم بالعودة، قبل أن ننتهي من حل كل مشكلات 'حماس' في الخليل".
ساعتان للمغادرة
وفي حي عين دير بحة الواقع بين تلتين، وُضعت علامات "X" على مبان في إشارة إلى أنها خلت من السكان. وخلت الشوارع من الناس والسيارات باستثناء مركبتين عسكريتين إسرائيليتين، فيما عُلق علم إسرائيلي على منزل يبدو أن الجنود استولوا عليه.
وقال محافظ الخليل خالد دودين لوكالة الصحافة الفرنسية إن نحو ثلث مدينة الخليل استهدفت في العملية. وأضاف أن الجنود الإسرائيليين "بدأوا في الحي الذي أتى منه منفذا الهجوم، لكن لا يوجد ضمان بأن العملية لن تتوسع". وتابع "هذه حالة عقوبات جماعية بحق مواطنين ليس لهم علاقة ولا شراكة في هذا الموضوع".
وأشار المحافظ إلى تضرر 150 أسرة بينما قدر رئيس بلدية الخليل يوسف الجعبري والناشط المحلي عيسى عمرو، هذا العدد بـ250. وقال رئيس البلدية، "سنجد لهم مأوى، وسنقدم لهؤلاء الأشخاص كل المساعدة التي يحتاجونها".
نتنياهو يعد بـ "مفاجأة"
وأعلن الجيش الإسرائيلي أنه "يجري عمليات بحث دقيقة ومحددة" تتركز على المنطقة التي خرج منها المسلحان اللذان قُتلا خلال تبادل إطلاق النار، قائلاً إن العملية ستستمر لأيام، تماشياً مع إجراءات مماثلة اتخذها عقب هجمات سابقة.
وفيما وعد نتنياهو بـ "مفاجأة كبيرة"، فإن الوزير اليميني المتطرف إيتمار بن غفير، الذي يكتسب زخماً متزايداً قبل انتخابات الثلاثاء، دعا إسرائيل إلى تفكيك السلطة الفلسطينية، ورداً على سؤال عما إذا كان يؤيد تفكيك السلطة الفلسطينية، تفاخر نتنياهو بالقول إنه رفض ضغوطاً من ثلاثة رؤساء أميركيين للعمل على إقامة دولة فلسطينية.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
وقال نتنياهو في مقابلة مع شبكة "آي 24 نيوز" أجريت الجمعة، "سأعمل على تحييد ذلك التهديد بوسائل أرى أنه من الأفضل عدم الكشف عنها في الوقت الراهن"، في إشارة إلى السلطة الفلسطينية.
وعن هجماته على غزة ولبنان وسوريا وإيران، قال نتنياهو "لقد غيرنا الشرق الأوسط. قلت إننا سنحدث تغييراً، وهذا ما فعلناه"، مضيفاً "هناك مفاجأة كبيرة جداً بانتظار السلطة الفلسطينية أيضاً".
وربط نتنياهو بين المهاجمين وحركة "حماس" التي نفذت هجوم السابع من أكتوبر (تشرين الأول) عام 2023، في وقت كثف المستوطنون الإسرائيليون اعتداءاتهم على الفلسطينيين داخل الضفة الغربية خلال الأشهر الأخيرة، وسجلت موجة جديدة منها خلال موسم قطاف الزيتون الجاري، وقد وثقت منظمة "يش دين" الحقوقية 672 حادثة عنف ارتكبها مستوطنون خلال الأيام الـ 26 الماضية، ارتبط نصفها بموسم الزيتون.
وتشير استطلاعات الرأي إلى تقارب شديد في فرص كل من نتنياهو وكتلة المعارضة التي يقودها غادي آيزنكوت، رئيس الأركان السابق المنتمي إلى الوسط، والذي يعارض بدوره إقامة دولة فلسطينية، لكنه تعهد في الوقت ذاته بالتصدي لعنف المستوطنين.