ملخص
فلسطينيون شيعوا جنازة الشاب معطان ووزير الشؤون المدنية يطالب المجتمع الدولي بإدراج حزب إيتمار بن غفير على "اللوائح الدولية للإرهابيين.
أوقف إسرائيليان، أحدهما متحدث سابق باسم نائبة تنتمي إلى حزب يميني متطرف يشارك في الحكومة، بحسب ما ذكرت وسائل الإعلام الإسرائيلية، بعد مقتل فلسطيني أمس الجمعة خلال مواجهات مع مستوطنين في الضفة الغربية.
وشيع عدد من الفلسطينيين اليوم السبت الشاب قصي جمال معطان (19 سنة) الذي قتل أمس برصاص مستوطنين في قرية برقة شرق رام الله، وفق وزارة الصحة.
ولف الجثمان بكوفية باللونين الأسود والأبيض والعلم الفلسطيني وسار المشيعون خلفه في شوارع القرية قبل دفنه، بحسب مراسل وكالة الصحافة الفرنسية.
من جانبه قال الجيش الإسرائيلي مساء أمس في بيان إنه تلقى تقارير حول "اشتباكات عنيفة بين مدنيين إسرائيليين وفلسطينيين" في برقة.
وأضاف البيان "خلال الاشتباكات، أطلق مدنيون إسرائيليون النار باتجاه الفلسطينيين ونتيجة لذلك قتل فلسطيني".
وبحسب الجيش، "تم تلقي تقارير تفيد بإصابة مدنيين إسرائيليين بالحجارة التي ألقيت عليهم".
واليوم، قالت وسائل الإعلام الإسرائيلية إن المشتبه فيه الرئيس الذي يفترض أنه أطلق النار، نقل إلى المستشفى بعد إصابته.
وأوقف مشتبه فيه آخر هو متحدث سابق باسم نائبة تنتمي إلى حزب يميني متطرف بزعامة وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير.
ويقيم الرجلان في مستوطنة بالضفة الغربية، وفق المصادر نفسها.
ويعيش في الضفة الغربية ما يقرب من ثلاثة ملايين فلسطيني ونحو 490 ألف إسرائيلي في مستوطنات أقيمت بخلاف نصوص القانون الدولي.
ودعا وزير الشؤون المدنية الفلسطيني حسين الشيخ اليوم المجتمع الدولي إلى إدراج حزب إيتمار بن غفير "القوة اليهودية" على "اللوائح الدولية للإرهابيين"، بسبب "الماضي الشخصي" لبن غفير "الذي يهيمن عليه الحض على قتل الفلسطينيين".
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
واتهم بن غفير خلال شبابه أكثر من 50 مرة بالحض على العنف أو على خطاب الكراهية، ودين عام 2007 بدعمه مجموعة إرهابية والحض على العنصرية.
وكتب حسين الشيخ على منصة "إكس" (تويتر سابقاً) "أمس، قتل عضو في حزبه مواطناً فلسطينياً في قرية برقة في رام الله. يجب إدراجه على لوائح الإرهابيين الدولية".
وقبل مقتل الفلسطيني معطان أمس، لفتت الأمم المتحدة إلى الارتفاع الكبير في الهجمات التي ينفذها المستوطنون في الضفة الغربية المحتلة ضد الفلسطينيين وممتلكاتهم مع تسجيل نحو 600 حادثة من هذا القبيل منذ بداية 2023.
وقالت وكالة الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) إنها سجلت 591 حادثة على صلة بالمستوطنين في الأراضي المحتلة خلال الأشهر الستة الأولى من عام 2023 أسفرت عن إصابات بين الفلسطينيين أو أضرار في الممتلكات أو كلتيهما.
وقال المتحدث ينس لايركه للصحافيين في جنيف "هذا يمثل في المتوسط 99 حادثة كل شهر، وزيادة بنسبة 39 في المئة مقارنة بالمعدل الشهري لعام 2022 بأكمله، وهو 71 حادثة".
ومنذ عودة رئيس الوزراء بنيامين نتنياه للحكم قبل ستة أشهر ونيف، تقود إسرائيل إحدى أكثر الحكومات يمينية في تاريخها.
ونهاية يونيو (حزيران) الماضي، نددت فرنسا بدورها بما يرتكبه المستوطنون اليهود في الضفة الغربية على خلفية تصاعد العنف بين الإسرائيليين والفلسطينيين.
وفي بيان أصدرته مساء أمس، دعت حركة "حماس" التي تسيطر على قطاع غزة إلى الثأر لمقتل قصي جمال معطان "الذي قتلته عصابة مستوطنين".
وأفاد الجيش الإسرائيلي بأنه يحقق في الحادثة بالتعاون مع الشرطة وجهاز الأمن الداخلي (شين بيت).
وقال اليوم "اتخذ قرار بإعلان المكان الذي شهد المواجهة منطقة عسكرية مغلقة ونشر قوات أمن".
ومنذ أوائل 2022، تعرضت الضفة الغربية لهجمات نفذها فلسطينيون على أهداف إسرائيلية، وكذلك اعتداءات نفذها مستوطنون ضد قرى وبلدات فلسطينية.
وشهد العام الحالي منذ بدايته تصاعداً في أعمال العنف بين الجانبين، إذ ارتفعت حصيلة قتلى الهجمات والمواجهات والعمليات العسكرية منذ مطلع يناير (كانون الثاني) إلى ما لا يقل عن 207 فلسطينيين، إضافة إلى 27 إسرائيلياً وأوكرانية وإيطالي، وتشمل هذه الأرقام مقاتلين ومدنيين بينهم قصر من الجانب الفلسطيني.