Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

الرجال أقل ميلاً لإعادة التدوير خوفاً من أن يتهمهم الناس بالمثلية

يقول العلماء إنّ التدابير الرامية إلى إنقاذ البيئة غالبًا ما يُنظر إليها كتصرّفات "أنثوية" تقوم بها النساء عادةً

هذه السلحفاة علقت في شراك كيس بلاستيك في الصغر، فتشوهت. ولا تزال إلى اليوم عالقة فيه. (عن موقع تابع لهيئة محمية ميسوري الاميركيةmdc.mo.gov)

كشفت دراسة جديدة عن أنّ بعض الرجال قد يختارون عدم إعادة التطوير أو عدم شراء أكياس قطنية قابلة لإعادة الاستخدام خوفًا من أن يظنّهم الناس مثليين.

فقد لمّح العلماء أنّ الاعتناء بالكوكب يعتبر عادة أمرًا "أنثويًا" يتلاءم مع دور المرأة التقليدي في تقديم الرعاية.

هذه النظرة قد تمنع الرجال من القيام بأشياء مثل شراء كوب قابل لإعادة الاستخدام أو إيقاف تشغيل مكيف الهواء الذي يمكن أن يساعد البيئة في النهاية، وفقًا للدراسة المنشورة في مجلة "سكس رولز" Sex Roles العلمية.

وفي هذا الإطار، قالت جانيت ك. سويم، أستاذة علم النفس بجامعة ولاية بنسلفانيا، "قد تنتج عواقب خفية مرتبطة بالجُنوسة عندما ننخرط في مختلف السلوكيات المؤيدة للبيئة. قد يتجنب الناس بعض التصرفات من أجل التحكّم بالانطباع الجنوسي الذي يتوقعون أن يكوّنه الآخرون عنهم. أو ربما يتحاشاهم الآخرون إذا كانت السلوكيات التي يختارونها لا تتناسب مع جنسهم."

في ثلاث دراسات شملت 960 مشاركًا، درس الباحثون نظرة الرجال والنساء المنخرطين في سلوكيات "أنثوية" و "ذكورية". خلال أول دراستين، قرأ المشاركون ملخصًا خياليًا عمّا فعله شخص ما في ذلك اليوم من تصرّفات تشمل سلوكيات مؤيدة للبيئة تكون عادة منسوبة إما للذكور أو للإناث.

ثم قيّموا على مقياس 10 نقاط سواء كان الشخص يملك سمات ذكورية أو أنثوية وخمّنوا ميله الجنسي. أشارت النتائج إلى أنّه عندما يقوم الناس بأنشطة تتوافق مع جنسهم، يُنظر إليهم على أنّهم ذوو ميول جنسية طبيعية (مغايرون جنسيًا) أكثر من أولئك الذين لا تتوافق سلوكياتهم مع جنسهم.

يدلّ هذا على أن المشاركين يعتقدون أن الأدوار التقليدية للجنسين يمكن أن تعطي فكرة عن الهوية الجنسية.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

"صُنّف جميع الناس على أنهم أنثويون أكثر منهم ذكوريين بغض النظر عن السلوكيات التي قاموا بها، ما يعكس الميل إلى اعتبار حماية البيئة أمرًا أنثويًا،" وفق البروفيسور سويم.

وتابع سويم "إذا كان الشخص مهتمًّا في أن يراه الآخرون كإنسان ذي ميول جنسية طبيعية، فهو قد يفضّل السلوكيات المطابقة لمواصفات جنسه على السلوكيات المناصرة للبيئة ولكن غير المتوافقة مع جنسه، وذلك تحسباً لنظرة الآخرين له."

في الدراسة الثالثة، درس الباحثون ما إذا كان الناس يتجنبون غيرهم في الغرفة بحسب تفضيلاتهم في موضوع السلوك البيئي. فوجدوا أنّ الرجال يظهرون ميلًا أكبر للابتعاد عن النساء المنخرطات في سلوكيات ذكورية.

وفي هذا السياق صرّح البروفيسور سويم: "لقد فوجئنا بأنّ النساء فحسب يتعرضن للتجنّب إذا شاركن في سلوكيات غير متوافقة مع الدور الجنوسي."

مضيفًا "لا يمكننا تحديد سبب حدوث ذلك، لكنّه نتيجة اجتماعية. قد تعاني النساء من ردّ الفعل السلبي هذا بدون معرفة السبب."

يقول العلماء إنّ صانعي السياسة والنشطاء الذين يتطلعون إلى تعزيز السلوكيات البيئية قد يرغبون في اعتبار أدوار الجنسين حاجزًا محتملًا.

© The Independent

المزيد من بيئة وجيولوجيا