Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

ضريبة جديدة على عبور المطارات البريطانية

يرى خبراء أن هذا الأمر " سيجعل المسافرين يختارون شركات طيران أوروبية منافسة بدلاً من البريطانية"

الشمس تغرب على معابر خالية من العناء في مطار هيثرو (غيتي)

ملخص

ضريبة جديدة على مسافري "الترانزيت" في بريطانيا وقطر هي الدولة الأولى التي سيخضع مواطنوها للإجراءات الجديدة

ربما يؤثر تصريح جديد عبر الإنترنت سيكون على المسافرين العابرين للمطارات البريطانية تقديمه سلباً في مطار هيثرو ويؤدي إلى تراجع في عدد عملاء شركتي "الخطوط الجوية البريطانية" و"فيرجين أتلانتيك".

من المعلوم أن حوالى ثلث العدد الإجمالي للمسافرين في مطار هيثرو بلندن يستخدمونه كـ "عبور" Transit، وفي الوقت الحالي، تحتاج الغالبية العظمى فقط إلى الأوراق اللازمة نحو وجهتهم النهائية.

لكن الحكومة البريطانية تقول إن مسافري "الترانزيت" في المستقبل سيضطرون إلى الحصول على تصريح سفر إلكتروني عبر الإنترنت – ودفع 10 جنيهات استرلينية (12.7 دولار) وانتظار الجواب الذي سيتطلب "عادة" ثلاثة أيام.

وتحذر شخصيات في قطاع السفر من أن "عشرات آلاف الأشخاص سيجدون مركز عبور أسهل" وأن "شركات الطيران الأوروبية الأخرى سيسعدها استحواذها على هذه الأعمال".

تتماشى ممارسات العبور القياسية في مطار هيثرو بلندن حالياً مع القواعد السائدة في المطارات المركزية الأخرى مثل مطارات أمستردام وفرانكفورت وشارل ديغول بباريس: وهي أن المسافرين الذين ينتقلون من رحلة جوية إلى أخرى، وبالتالي لا يمرون عبر مراقبة جوازات السفر، لا يحتاجون إلى إذن مسبق طالما أنهم مؤهلون للدخول إلى وجهتهم النهائية.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ويُطلَب من عدد قليل من المسافرين العابرين من جنسيات محددة الحصول على "تأشيرة عبور مباشر لأطراف المطار" بقيمة 35 جنيهاً لتبديل الطائرات في مطار هيثرو.

لكن عندما يدخل برنامج تصريح السفر الإلكتروني حيز التنفيذ الكامل، سيحتاج المسافرون جميعاً، باستثناء المواطنين البريطانيين والإيرلنديين إلى تصريح – حتى لو كانوا ببساطة ينتقلون من طائرة تابعة لـ"الخطوط الجوية البريطانية" إلى أخرى في المبنى الخامس بمطار هيثرو.

وستكون تصريحات السفر الإلكترونية إلزامية للمسافرين من قطر – الموقع التجريبي المختار – اعتباراً من الـ 15 من نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل. فبدءاً من ذلك التاريخ، سيحتاج المواطنون القطريون العابرون في مطار هيثرو – مثلاً، من قطر إلى الولايات المتحدة – إلى الحصول على التصريح مسبقاً.

ويتوقع الخبراء أن ينتقل المسافرون الذين يملكون خيارات على صعيد المسارات إلى مراكز أخرى لتجنب الروتين والكلفة الإضافية.

وقال روب بورجيس، محرر موقع المسافرين الدائمين الإلكتروني "هيد فور بوينتس": "أعتقد بأن الأمر سيشكل كابوساً لـ'الخطوط الجوية البريطانية' و'فيرجين أتلانتيك'.

لماذا يدفع أي شخص 40 جنيهاً عن عائلة مكونة من أربعة أفراد للحصول على تصريح سفر إلكتروني لمجرد التمكن من العبور في المملكة المتحدة في الطريق من الولايات المتحدة إلى كرواتيا، مثلاً؟ شركات الطيران الأوروبية الأخرى كلها سيسعدها الاستحواذ على هذه الأعمال".

وقال بول تشارلز، مدير التواصل السابق في "فيرجين أتلانتيك" ومدير "ذا بي سي إيجنسي": "لدى المملكة المتحدة عادة سخيفة في تطبيق سياسات من شأنها أن تمنع بعض الناس من السفر عبر مطاراتها".

وأضاف: "تعتمد شركات الطيران الأساسية لدينا، أي 'الخطوط الجوية البريطانية' و'فيرجين أتلانتيك'، على ركاب الترانزيت لملء رحلاتها الجوية الطويلة المدى، وتحقيق ربح وتوظيف مزيد من الأشخاص... هذا التصريح الإضافي غير ضروري في وقت تحتاج فيه المملكة المتحدة إلى إثبات أنها منفتحة أمام الجميع وتنافسية للغاية... سيؤدي فرض ضرائب على العبور إلى إبعاد عشرات آلاف الناس الذين سيجدون مراكز عبور أسهل".

وقال متحدث باسم وزارة الداخلية: "لا يزال تعزيز حدودنا أحد أهم أولويات الحكومة وسيعزز تطبيق نظام تصريح السفر الإلكتروني أمن حدودنا من خلال زيادة معرفتنا بأولئك الذين يسعون إلى المجيء إلى المملكة المتحدة ومنع وصول أولئك الذين يشكلون تهديداً، بما في ذلك أولئك الذين يمرون عبر المملكة المتحدة".

وأضاف: "ستمنع مطالبة ركاب العبور بالحصول على تصريح سفر إلكتروني من أن يتحول العبور إلى ثغرة مستقبلية يستخدمها أشخاص لتجنب  متطلبات الحاجة إلى تصريح سفر إلكتروني".

وتقول الحكومة إن نظام تصريح السفر الإلكتروني سيطابق النظام الإلكتروني لإجازة السفر الذي تطلبه الولايات المتحدة للركاب العابرين عبر المطارات الأميركية.

لكن ثمة فارقاً حاسماً: يُطلَب من ركاب "الترانزيت" جميعاً تخليص أوراقهم عبر إدارة الجمارك وحماية الحدود وإدخالهم في شكل قانوني إلى الولايات المتحدة، وهذا لا يحدث في مطار هيثرو. وعلاوة على ذلك، قليلة هي المطارات الأميركية التي تعتمد في أعمالها على المسافرين العابرين بين رحلتين دوليتين على غرار مطار هيثرو.

وستكون شركات الطيران مسؤولة عن التحقق من تصريح السفر الإلكتروني قبل السماح للمسافرين بالصعود على متن رحلة جوية متجهة إلى مطار هيثرو، لكن قوة الحدود البريطانية لن تتحقق من الركاب عند الوصول.

ويأتي معظم الركاب العابرين إلى مطار هيثرو على متن "الخطوط الجوية البريطانية"، لكن "فيرجين أتلانتيك" تقل أيضاً عدداً كبيراً من المسافرين العابرين من شركات طيران شريكة لها، بما في ذلك "الخطوط الجوية الفرنسية" و"الخطوط الملكية الهولندية" و"دلتا".

إضافة إلى ذلك، يسهل "تحالف ستار" الذي يتخذ من المبنى الثاني في مطار هيثرو مقراً – العبور بين شركات الطيران بما في ذلك "الخطوط الجوية الكندية" و"الخطوط الجوية الهندية" و"الخطوط الجوية الإثيوبية" و"يونايتد".

وإلى جانب الأضرار المالية المحتملة التي ستتكبدها شركات الطيران ومطار هيثرو، ربما يؤثر قرار الحكومة أيضاً في المسافرين البريطانيين، إذ  إن عدداً من المسارات وترددات التواصل قابلة للاستمرار فقط بسبب حجم الركاب العابرين. وإذا خفّضت الخدمات، ستقل الخيارات وقد ترتفع الأسعار.

وقال متحدث باسم المطار: "هيثرو هو مركز قوي وأكبر مطار في أوروبا. ويؤدي المسافرون العابرون دوراً رئيساً في دعم المسارات المؤدية إلى عدد من الوجهات الطويلة المدى، مما يعزز فرص التجارة والسياحة والاستثمار. وعلى الحكومة أن تضمن ألا تولّد سياسات التأشيرات والحدود أي ضرر تنافسي للمملكة المتحدة".

ويصبح تصريح السفر إلزامياً في الـ15 من نوفمبر  المقبل لمواطني قطر فقط. وسيمدد البرنامج في الـ 22 من فبراير (شباط) 2024 ليشمل مواطني البحرين والأردن والكويت وعمان والسعودية والإمارات.

وتقول الحكومة: "ستضاف جنسيات أخرى إلى البرنامج في وقت لاحق".

© The Independent