Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

جمهوري جديد يريد سرقة ناخبي ترمب للفوز بالرئاسة

من هو آسا هاتشينسون الذي يرى نفسه البديل الأفضل لأميركا؟

أعلن آسا هاتشينسون ترشحه للرئاسة متحدياً أكثر الجمهوريين نفوذاً دونالد ترمب (أ.ف.ب)

ملخص

فيما يواجه #دونالد_ترمب معركة قانونية محتدمة، تزداد متاعبه في توحيد حزبه بينما يستعد #جمهوريون بارزون إلى الترشح لانتخابات الرئاسة 2024، آخرهم #آسا_هاتشينسون، الحاكم السابق لولاية #أركنساس

فيما يواجه دونالد ترمب معركة قانونية محتدمة في نيويورك، تزداد متاعبه في توحيد حزبه بينما يستعد جمهوريون بارزون إلى الترشح لانتخابات الرئاسة 2024، آخرهم آسا هاتشينسون، الحاكم السابق لولاية أركنساس، الذي أعلن هذا الأسبوع نفسه كبديل لترمب، مشدداً على رغبته بجذب ناخبي الرئيس السابق.

"أنا مختلف"

وطالب هاتشينسون (72 سنة) ترمب بالانسحاب من السباق الرئاسي، بعدما وجهت إليه محكمة في نيويورك تهماً جنائية، قائلاً، "أولاً، وقبل كل شيء، المنصب أهمّ من أيّ فرد. وبالتالي، من أجل المنصب الرئاسي، أعتقد أنّ هذه (اللائحة الاتهامية) ستشكّل تشتيتاً كبيراً له ويجب أن يكون قادراً على التركيز على العملية القضائية". وتابع، "قلت دائماً إنّه لا يتعيّن على الأشخاص ترك مناصبهم العامة إذا ما كانوا قيد التحقيق، لكن إذا وصل الأمر إلى مرحلة الملاحقة الجنائية، فهذه مسألة يجب التعامل معها".

وأعلن هاتشينسون دعمه لمحاكمة ترمب، واختلافه مع الجمهوريين الذي التفوا حول الرئيس السابق واعتبروه ضحية قائلا، "أنا مختلف"، وبرر قراره بالترشح للرئاسة وقال إن "الناس يريدون زعيماً يخاطب أفضل ما في أميركا لا أسوأ غرائزهم".
وأوضح الحاكم السابق للولاية الريفية الواقعة في الجنوب الأميركي أولوياته قائلاً "أعتقد أنّنا بحاجة إلى أمن على الحدود. نحن بحاجة لأن تكون أميركا قوية. أعتقد أنّنا بحاجة لأن نقلل إنفاقنا على المستوى الفيدرالي. هذه هي القيم التي أرفع لواءها".

وأصبح هاتشينسون طرفاً في السباق على بطاقة الترشيح الجمهورية مع كل من ترمب وحاكمة ولاية ساوث كارولاينا السابقة نيكي هايلي، التي أعلنت ترشحها في منتصف فبراير (شباط) الماضي إضافة إلى رائد الأعمال فيفيك راماسوامي. ويتوقع أن تزداد حدة المنافسة بين الجمهوريين في حال انضمام المنافس الأقوى لترمب، حاكم ولاية فلوريدا رون ديسانتيس.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

خلفيته السياسية

ولد هاتشينسون وتربى في ولاية أركنساس ، وحصل على درجة البكالوريوس في المحاسبة من جامعة في ولاية ساوث كارولاينا، ودرجة الدكتوراه من كلية القانون في جامعة أركنساس . ويعد هاتشينسون من قدامى أعضاء الحزب الجمهوري، إذا اختاره رونالد ريغان في عام 1982 مدعياً عاماً في المقاطعة الغربية في أركنساس ، ليصبح حينها أصغر مدعٍ فيدرالي في الولايات المتحدة بعمر 31 سنة.

 وخلال السنوات الثلاث في منصبه، اشتهر بمقاضاته منظمة متطرفة مناصرة لأيديولوجيا تفوق العرق الأبيض، وخلال مواجهة مباشرة مع المنظمة، استعانت به سلطات إنفاذ القانون في الولاية لقيادة عملية التفاوض مرتدياً سترة واقية من الرصاص، وبفضله انتهت مواجهة مسلحة استمرت ثلاث أيام.

وبعد خسارته الرهان الانتخابي على عضوية مجلس الشيوخ عام 1986، ومنصب المدعي العام في أركنساس  عام 1990، انتخب في مجلس النواب عام 1996 ممثلاً للدائرة الثالثة بالولاية، وخلفاً لشقيقه تيم الذي انتخب لعضوية مجلس الشيوخ.

وأدار هاتشينسون في مجلس النواب مع زملائه الجمهوريين عملية عزل الرئيس الديمقراطي الآتي من أركنساس بيل كلينتون عام 1999، بعد اتهامه بالحنث باليمين وعرقلة العدالة، وهما التهمتان اللتان برئ منها كلينتون أمام مجلس الشيوخ.

وحاول أثناء عضويته بمجلس النواب من دون جدوى تعديل مشروع قانون "إصلاح مصادرة الأصول المدنية" الذي سعى إلى منع إساءة استخدام الشرطة لسلطتها للاستيلاء على الممتلكات الخاصة لمجرد الاشتباه في ارتباطها بتحقيق جنائي. وزُعم أن تعديله كان سيمكن الشرطة من الاستمرار في جني الأرباح من أموال المخدرات.

ما بعد الكونغرس

استقال هاتشينسون من الكونغرس عام 2001، لينضم إلى إدارة جورج دبليو بوش كرئيس لإدارة مكافحة المخدرات، قبل أن ينتقل في عام 2003 إلى منصب وكيل وزير الأمن الداخلي لشؤون الحدود والنقل. وبعد خسارته انتخابات الولاية في أركنساس  في عام 2006 أمام المرشح الديمقراطي مايك بيبي، عاد هاتشينسون بقوة عام 2015 بعد انتخابه حاكماً للولاية لفترتين متتاليتين.

وفي عامه الأول حاكماً أعلن أنه سيمنع جميع اللاجئين السوريين من دخول الولاية بعد هجمات نوفمبر (تشرين الثاني) 2015 في باريس، وهي سلسلة من الاعتداءات الإرهابية التي تبناها تنظيم "داعش" وخلفت 130 قتيلاً. ودافع عن قراره قائلاً إن "أوروبا وآسيا أو أفريقيا هي الأماكن المثلى للاستقرار من جديد أو اللجوء الموقت".

وفي عهده عام 2017، استأنفت أركنساس تنفيذ أحكام الإعدام للمرة الأولى منذ 2005. وفي 2019، وقع مشروع قانون يجرم الإجهاض في حال إلغاء المحكمة العليا حكم رو ضد وايد. ووقع في 2021، قانون يحظر الإجهاض، وقال إنه كان يفضل لو تضمن القانون استثناءات لحالات الاغتصاب أو سفاح القربى.

وبخلاف عدد من المرشحين الجمهوريين، لم يقلل هاتشينسون من خطورة فيروس كورونا، وشجع ناخبيه على تلقي اللقاح لكنه اعترض على القيود الإلزامية التي فرضتها إدارة بايدن لأخذ اللقاح. ووافق حاكم الولاية السابق في عام 2021 على قوانين تحظر على الشركات والمنشآت الحكومية اشتراط تطعيم كورونا للموظفين والعملاء لدخول المنشآت. كما وقع مشروع قانون يحظر على مسؤولي الولاية والمسؤولين المحليين الإلزام بلبس الكمامة، في الوقت الذي كانت فيه الولاية تسجل إصابات كبيرة، لكنه أعرب عن ندمه على تلك الخطوة.

موقفه من ترمب

اشتهر هاتشينسون بموقفه الرافض لمزاعم ترمب في شأن الانتخابات الرئاسية عام 2020، وطالب باستبعاد الجمهوريين الذين حاولوا قلب الانتخابات ونشر "كذبة ترمب الكبيرة" حولها في مناصب قيادية، متهماً الرئيس السابق بتقسيم الحزب.

وفي فبراير (شباط) 2022، أدان هاتشينسون والسيناتورة ليزا موركوفسكي انتقاد اللجنة الوطنية للحزب الجمهوري للنائبين آدم كينزينجر وليز تشيني لدعمهما ومشاركتهما في لجنة مجلس النواب المكلفة بالتحقيق في هجوم 6 يناير (كانون الثاني) على مبنى الكابيتول.

ويعد الحاكم السابق من قلائل الجمهوريين الذين لم يدعموا ترمب في معركته القانونية الأخيرة، فخلافاً لمنافسين محتملين للرئاسة مثل مايك بومبيو الذي انتقد مساعي النيل من ترمب، دافع هاتشينسون عن محاكمة الرئيس السابق وقال إن "هيئة المحلفين الكبرى وجدت سبباً محتملاً وهذا هو المعيار لأي تهم جنائية في مجتمعنا"، وهو تصريح ميّزه عن بقية أعضاء حزبه الذين وصفوا الاتهامات بأنها ذات دوافع سياسية.

الأنظار نحو ترمب

من جانبها، سارعت اللجنة الوطنية للحزب الديمقراطي إلى التعليق على ترشّح هاتشينسون، وكتبت في بيان "إنه مجرد متطرف آخر ينضم إلى السباق الآخذ في الاتّساع لنيل التأييد من قاعدة ماغا"، وهي الأحرف الأولى من شعار حملة ترمب: "فلنجعل أميركا عظيمة مرة أخرى".

ومن غير الواضح ما إذا كان بوسع حاكم أركنساس السابق الفوز ببطاقة الترشيح لحزب ما زالت الغالبية فيه مؤيدة بشدة لترمب خصوصاً بعد التضامن الجمهوري الذي حظي به بعيد إطلالته في محكمة مانهاتن في نيويورك، إذ أظهر استطلاع حديث أن 8 من كل 10 جمهوريين يتفقون مع ترمب في وصفه للتحقيقات الأخيرة بأنها "مطاردة الساحرات".

وكشف أحدث استطلاع لـ Yahoo News / YouGov عن توسيع ترمب تقدمه على حاكم فلوريدا ديسانتيس بنسبة موافقة بلغت 57 في المئة مقابل 31 في المئة، في زيادة بأكثر من 10 في المئة عن إحصاءات سابقة. وحصلت نيكي هيلي على 5 في المئة من الأصوات، بينما حصل نائب الرئيس السابق مايك بنس على 3 في المئة، وكان نصيب كل من كريس كريستي ومايك بومبيو اثنين في المئة.

اقرأ المزيد

المزيد من تقارير