Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

خبر سار للعلماء: بريطانيا تعاود الانضمام إلى برنامج "هورايزن"

رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين تبدي رغبتها في المصادقة على عضوية المملكة المتحدة في مخطط أبحاث بقيمة 80 مليار جنيه استرليني

 تم تعليق عضوية بريطانيا في برنامج الأبحاث هذا بعد مغادرتها للكتلة الأوروبية (رويترز)

لقيت الصفقة الأخيرة التي عقدها رئيس الوزراء البريطاني ريشي سوناك بشأن خروج بلاده من الاتحاد الأوروبي "بريكست" ترحيباً واسعاً باعتبارها "أخباراً جيدة" للعلماء. رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين كانت قد كشفت عن رغبتها في التصديق على عضوية المملكة المتحدة في خطة "هورايزن" Horizon [وهو برنامج بحث وابتكار علمي طويل الأمد بين دول الاتحاد الأوروبي].

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

عضوية بريطانيا في برنامج الأبحاث هذا والبالغ قيمته 80 مليار جنيه استرليني (97 مليار دولار أميركي)، كان قد تم تعليقه بعد مغادرتها للكتلة الأوروبية، لتتعهد من بعده حكومة حزب "المحافظين" بالمضي منفردة ووضع مخطط مستقل.

السيدة فون دير لاين أوضحت أن الاتفاق بين بروكسل ولندن الذي أعلن الإثنين الماضي بشأن "بروتوكول إيرلندا الشمالية" Northern Ireland Protocol، سيتيح لها البدء بالعمل على اتفاق يتعلق بعضوية المملكة المتحدة (في برنامج الأبحاث العلمية) "فور" دخوله حيز التنفيذ.

ورأت رئيسة المفوضية الأوروبية في مؤتمر صحافي عقد في وندسور أن "هذا الاتفاق يمثل خبراً ساراً للعلماء والباحثين في كل من الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة".

وأكدت أنه "بعدما انتهينا من إعداد هذا الاتفاق - الذي ما زال في الوقت الراهن مبدئياً، سأكون سعيدة لدى دخوله حيز التنفيذ، بأن أباشر على الفور العمل على اتفاق شراكة، وهو شرط مسبق للانضمام إلى برنامج "هورايزن أوروبا"  Horizon Europe.

جدير بالذكر أن الصفقة التي كان قد أبرمها رئيس الوزراء البريطاني الأسبق بوريس جونسون مع بروكسل في شأن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، كان يهدف إلى إبقاء المملكة المتحدة في مخطط "هورايزن"، إلا أن خططه لإطاحة "بروتوكول إيرلندا الشمالية" من جانب واحد، أعاقت المحادثات.

وكانت المملكة المتحدة قد تلقت خلال فترة الأعوام الستة الأخيرة من برنامج "هورايزن"، التي انتهت في عام 2020، ملياراً و500 مليون جنيه استرليني، أي أكثر من أية دولة أخرى في المنظومة، وخمس إجمالي المبلغ الذي قدمته عاصمة الاتحاد الأوروبي.

في وقت سابق من هذا الشهر، ادعت مجموعة "حملة من أجل العلوم والهندسة" Campaign for Science and Engineering (CASE)  (التي تعنى بالتأكد من أن المملكة المتحدة لديها المهارات والتمويل والسياسات لتمكين العلوم والهندسة من الازدهار) أن مبلغ مليار و600 مليون جنيه استرليني من التمويل الذي كانت قد وعدت حكومة "المحافظين" بتقديمه للأبحاث، أعيد إلى وزارة الخزانة.

رئيس الوزراء البريطاني ريشي سوناك أشاد بالاتفاق الذي أطلق عليه اسم "وثيقة وندسور" الذي تم التوصل إليه الإثنين، واصفاً إياه بأنه "إنجاز تاريخي". وقال إن هناك الآن مجموعة من "المسائل الصعبة" التي يتعين العمل عليها مع الاتحاد الأوروبي، منها العقوبات على روسيا، وأمن الطاقة، وتغير المناخ، والهجرة غير الشرعية.

وتأمل دوائر رئاسة الوزراء في "10 داونينغ ستريت" في أن تفتح صفقة ما بعد الخروج البريطاني من الاتحاد الأوروبي الباب على عقد اتفاقات مع فرنسا ودول الكتلة الأوروبية الأخرى، في شأن مكافحة الارتفاع المتزايد في حركة عبور قوارب صغيرة للمهاجرين القنال الإنجليزي نحو المملكة المتحدة، بحيث من المقرر أن يلتقي سوناك مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الشهر المقبل.

مجموعة حملة "الأفضل لبريطانيا" Best for Britain  (حملة للمجتمع المدني انطلقت في العام 2017  لوقف مسار "بريكست" وإبقاء المملكة المتحدة ضمن الاتحاد الأوروبي، لكنها منذ عامين تحض على الأممية بدلاً من العودة إلى الكتلة) رحبت بهذا الخبر واعتبرت أن "المفاوضات ستفتح الباب أمام المملكة المتحدة للعودة إلى برنامج ’هورايزن‘".

وفي ما يتعلق بـ "بروتوكول إيرلندا الشمالية"، أوضح رئيس الوزراء البريطاني أن البضائع البريطانية المتوجهة إلى إيرلندا الشمالية ستنتقل عبر "ممر أخضر" جديد يتم فيه إلغاء إجراءات التدقيق الجمركي البيروقراطية، مع الإبقاء على "ممر أحمر" للبضائع المتوجهة إلى جمهورية إيرلندا. وادعى سوناك أنه أنهى أي مفهوم ينطوي على إقامة "حدود في البحر الإيرلندي".

ورأى أيضاً أن الصفقة "تحمي مكانة إيرلندا الشمالية ضمن المملكة المتحدة"، وتنقل سلطة تحصيل "ضريبة القيمة المضافة" VAT ورسوم الكحول من الاتحاد الأوروبي إلى بريطانيا.

وهناك في الصفقة جزء رئيس آخر يتعلق بحق "جمعية إيرلندا الشمالية" (الحكومة) في إصدار "تعليق طارئ" Emergency Brake للبروتوكول، لجهة عدم تطبيق أي تغييرات في قواعد الاتحاد الأوروبي المتعلقة بالسلع (تنص "صفقة ويندسور" على "حماية سيادة" إيرلندا الشمالية بمنحها الحق في أن تستشار حكومتها في شأن أي قواعد جديدة للسوق الموحدة والامتناع عن تطبيقها)، وقد قال سوناك عن هذا الجزء إنه سيمنح حكومة المملكة المتحدة "الحق في النقض".

لكن أعضاء البرلمان البريطاني لم يتمكنوا بعد من درس التفاصيل الكاملة للدور الذي ستضطلع به "محكمة العدل الأوروبية" European Court of Justice، وقواعد الاتحاد الأوروبي في شأن مساعدات الدولة، ولوائح بروكسل القانونية الأخرى، التي يمكن أن تظل سارية في إيرلندا الشمالية.

© The Independent

المزيد من متابعات