Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

أحياء كاملة سويت بالأرض... الزلزال يطبق على مآسي السوريين

بلدة جنديرس التابعة لمدينة عفرين الأكثر دماراً ونقص الإمكانات يعوق جهود الإنقاذ

لم تكن ساعات فجر أمس الإثنين عادية على السوريين، لا سيما في المناطق الشمالية، والشمالية الشرقية، فالزلزال الذي ضرب المنطقة، وبلغت قوته 7.9 درجة على مقياس ريختر، وكان مركزه قرب مدينة #غازي_عنتاب التركية، أيقظ السوريين على اهتزازات عنيفة، وأدى إلى مقتل وجرح الآلاف فيما دمرت مئات المباني، ومعظمها في شمال غربي البلاد مبقية كثيراً من العائلات تحت الأنقاض. وتركز حجم الدمار الذي خلفة #الزلزال العنيف في محافظات #حلب وإدلب و#حماة واللاذقية وطرطوس، وخصوصاً في أريافها القريبة من الحدود التركية.

وكانت بلدة جنديرس التابعة لمدينة عفرين الأكثر دماراً، حيث سويت أحياء كاملة بالأرض.

 

ووفقاً لمدنيين في عفرين فإن الزلزال استمر لنحو ثلاث دقائق، بدءاً من الساعة 4:19 فجراً، بالتوقيت المحلي، حيث أدى على الفور إلى انهيار مبنيين داخل مركز مدينة عفرين، إضافة إلى تضرر معظم المباني وتصدع أسقفها وجدرانها.

وتحدث ناشط ميداني يدعى أمير لـ"اندبندنت عربية"، وزار بلدة جنديرس عقب الزلزال، ووصفها بالمنكوبة تماماً، قائلاً، "أكثر من 60 في المئة من مباني البلدة مدمرة، ومئات الأشخاص كانوا تحت الأنقاض"، مضيفاً أن فرق الدفاع المدني لا تستطيع الوصول إليهم بسبب حجم الدمار الهائل وضعف الإمكانات المتاحة لديهم.

وأشار إلى أن جهود إخراج العالقين من تحت الأنقاض ستستمر لأيام لعدم توافر المعدات اللازمة لرفعها وإخراج الضحايا، فيما أعلن عن امتلاء جميع المستشفيات والمراكز الصحية بالمنطقة التي يسيطر عليها "الجيش الوطني السوري" المدعوم من تركيا.

"الحكومة السورية الموقتة" التي تدير المنطقة حولت الملاعب والصالات والجوامع إلى مراكز إيواء للمدنيين الذين توجه قسم كبير منهم إلى قرى منطقة عفرين فيما بقي البعض منهم في مركباتهم على جوانب الطرقات الفرعية والزراعية في تلك المنطقة.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

يشار إلى أن منطقة عفرين وقعت تحت سيطرة الجيش الوطني السوري والقوات التركية بعد عملية "غصن الزيتون" التي أطلقتها في شتاء عام 2018 وتسببت في نزوح ثلثي سكانها الأصليين من الكرد فيما سكن مكانهم نحو 300 ألف شخص من اللاجئين السوريين وعائلات "الجيش الوطني السوري" عقب العملية العسكرية التركية.

إلى داخل مدينة حلب، حيث تتوزع فيها خريطة السيطرة بين الإدارة الذاتية والنظام السوري، كان الدمار هائلاً أيضاً في المدينة ووصلت حصيلة الضحايا فيها إلى 175 قتيلاً وإصابة أكثر من 600 شخص، بحسب قيادة الشرطة التابعة للنظام في المدينة، إضافة إلى انهيار 52 مبنى بالكامل، فيما كانت حصة الضحايا في حي شيخ مقصود وحي الأشرفية اللذين تديرهما الإدارة الذاتية ستة أشخاص بينهم أربعة أطفال، وإصابة 44 آخرين، إضافة إلى نحو 13 جريحاً في مناطق الإدارة الذاتية في كوباني ومنبج، ولا تزال الحصيلة غير نهائية.

وقال حيدر روج من الهلال الأحمر الكردي، الذي يقدم خدمات طبية في مناطق الإدارة الذاتية، إن مستشفى صغيراً يخدم سكان الحيين المحاصرين من قبل قوات النظام منذ أشهر، مضيفاً أن الإمكانات الطبية فيه "ضعيفة جداً"، مشيراً إلى أن نحو 80 في المئة من سكان الحيين البالغ أكثر من 200 ألف شخص يقيمون في ساحات فارغة بالشوارع وسط أجواء شتوية قاسية فيما توجهت عشرات العائلات باتجاه مناطق الشهباء للابتعاد عن المباني الحجرية في حلب.

وبحسب آخر تحديث لإحصائيات وزراة الصحة السورية وفرق الإغاثة عن الزلزال حتى ساعات ليل الإثنين، فإن عدد القتلى وصل إلى 1440 شخصاً في الأقل بأنحاء البلاد.

وأعلنت وزارة الصحة السورية ارتفاع عدد القتلى الى 711 وإصابة 1431 آخرين في حصيلة غير نهائية بمناطق سيطرة الحكومة في محافظات حلب واللاذقية وحماة وطرطوس. كما أفادت منظمة الخوذ البيضاء العاملة في مناطق الشمال الخارجة عن سيطرة دمشق بمقتل 733 شخصاً وإصابة أكثر من 2100 آخرين.

المزيد من تقارير