Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

فجوة بيئية: رغبة في مواجهة أزمة المناخ ولكن من دون تكاليف

لا يعتقد البريطانيون في المناطق الريفية بأن التغير المناخي يحتاج إلى تحرك طارئ

البريطانيون مستعدون لخفض آثار انبعاثات الكربون ولكن من دون الإنفاق من مالهم الخاص (رويترز)

يقول حوالى ثلثَي المستهلكين في المملكة المتحدة إنهم مستعدون لخفض آثار انبعاثات الكربون ولكن من دون أن يعني ذلك الإنفاق من مالهم الخاص.

فقد أظهرت دراسة جديدة بأن الفئات العمرية الأكبر سناً هم الأكثر مقاومةً لاستثمار أموالهم الخاصة في المساعدة على إنقاذ الكوكب، إذ يعتبر 70 في المئة من الذين تتراوح أعمارهم بين 55 و64 سنة بأنهم لن ينفقوا أموالهم الخاصة على التحسينات الفردية على غرار تركيب ألواح شمسية أو شراء سيارات كهربائية، مقارنةً بنسبة 63 في المئة من كافة الفئات العمرية و57 في المئة من الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و24 سنة.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وأظهر الاستطلاع الذي أجراه البنك الرقمي البيئي "تاندم" (Tandem) بأن البريطانيين يشعرون بالقلق حيال المناخ السريع التغير ولكنهم يُحجمون عن الاندفاع نحو القيام بأي تحسينات وسط أزمة تكاليف معيشية مستشرية.

وقد تم إرساء هذا الاختلاف بين المواقف والواقع في مؤشرٍ فصلي صادر عن البنك بعنوان "الفجوة الخضراء" (Green Gap).

وما يثير القلق هو أن نصف مجموع السكان (50 في المئة) يعتقدون بأنهم يقومون بما يكفي للحد من الأثر البيئي الذي ينتجونه مما يُظهر فجوة كبيرة بين التغيير الضروري للتوصل إلى تصفير الانبعاثات والسلوكيات الحالية المتبعة.

وبدا في الدراسة أن الرجال يشعرون أكثر بأنهم يقومون بما يكفي (54 في المئة) مقارنةً بالنساء (47 في المئة). إضافة إلى ذلك، يبدو أن النساء (72 في المئة) هن أكثر عرضة من الرجال (68 في المئة) للشعور بأن التغير المناخي هي مسألة تحتاج إلى معالجة فورية وطارئة. كما أن النساء هن أكثر رغبة من الرجال لمعرفة المزيد عما يمكنهن القيام به تجاه ذلك.

وفي هذا السياق، قال أليكس مولارت الرئيس التنفيذي لـ"تاندم": "يؤكد بحثنا الجديد أن الأشخاص يشعرون بالقلق بشأن مستقبل كوكبنا، ولكن هناك فهم أقل للخطوات المحددة التي يجب القيام بها وكيف يتغير ذلك مع مرور الوقت. من الواضح أن الضغوطات المالية التي يواجهها الجميع يومياً تشكل عائقاً حقيقياً أمام السلوك المتغير للعديد من الأشخاص".

وتشير النتائج الرئيسية التي توصل إليها الإصدار الأول لمؤشر "الفجوة الخضراء" إلى أن 70 في المئة من البريطانيين يتفقون بأن التغير المناخي يجب أن يُعالج على أساس أنه مشكلة طارئة، ويعتبر عدد مماثل بأن الحوافز المالية من شأنها الدفع قدماً نحو اتخاذ تدابير بيئية.

ولكن، يعني هذا الأمر أن ربع السكان ما زالوا غير مقتنعين أو غير متأكدين من الحاجة للقيام بتحرك طارئ. فالذين يعيشون في مناطق ريفية (64 في المئة) خصوصاً هم الأقل اعتقاداً بأنه يجب معالجة التغير المناخي بشكلٍ طارئ مقارنةً بالذين يقطنون في المدن (74 في المئة)، ويجيبون بشكلٍ مشابه عندما يُسألون عما إذا كان التغير المناخي يشكل مسألة مقلقة.

من جهة أخرى، لا يعرف نصف المستهلكين (49 في المئة) تصنيف شهادة أداء الطاقة (EPC) في منازلهم كما أن 58 في المئة لا يملكون عدادات ذكية.

أُجري العمل الميداني عبر الإنترنت من قبل شركة "سورفايشن" (Survation) للدراسات الاستطلاعية بين 30 سبتمبر (أيلول) و3 أكتوبر (تشرين الأول) وضمت الدراسة عينة من 2080 شخصاً بالغاً (فوق الثامنة عشر من العمر). وترتكز الدراسة على مواصفات البالغين في المملكة المتحدة فضلاً عن السكان على أساس العمر والجنس والمنطقة مع استخراج الأهداف المقابلة من بيانات مكتب الإحصاء الوطني.

© The Independent

المزيد من بيئة