Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

احتفالات رأس السنة توقع 44 قتيلا في سويسرا وألمانيا وهولندا

عمليات التعرف إلى ضحايا كرانس – مونتانا متواصلة والمئات يتجمعون حداداً عليهم

امرأة تضع الزهور قرب موقع حريق هائل في حانة مكتظة بالناس خلال احتفالات ليلة رأس السنة في سويسرا، الأول من يناير 2026 (أ ف ب)

ملخص

عندما تنقلب أجواء الفرح والسعادة إلى ألم وحزن، الألعاب النارية تجعل ليلة "رأس ‌السنة" الجديدة "تعيسة" في ثلاث دول بسبب الحرائق وتصاعد تيرة العنف الموجه ضد ‍خدمات الطوارئ والشرطة.

تتواصل التحقيقات وعمليات التعرف إلى الضحايا اليوم الجمعة بعد الحريق الذي اندلع في حانة مزدحمة بمنتجع كرانس مونتانا للتزلج في جبال الألب السويسرية ليلة رأس السنة، وأوقع 40 قتيلاً ونحو 115 جريحاً، بحسب قائد الشرطة المحلية.

وقال قائد الشرطة في كانتون فاليه بجنوب غربي سويسرا فريدريك جيسلر خلال مؤتمر صحافي الخميس في سيون، "أحصينا نحو 40 قتيلاً ونحو 115 جريحاً، معظمهم في حالة خطرة".

وتحدث الرئيس السويسري غي بارميلان خلال المؤتمر، إلى جانب جيسلر، عن "إحدى أسوأ المآسي" التي شهدتها سويسرا.

وأشارت السلطات إلى أنها لا تزال تحقق في أسباب الحريق الذي اندلع قرابة الساعة 1:30 (00:30 ت غ) في حانة "لو كونستيلاسيون"، مستبعدة أن يكون ناجماً عن "هجوم".

وأكد مستشار كانتون فاليه المسؤول عن الأمن ستيفان غانزير للصحافة وقوع انفجار، لافتاً إلى أنه أتى نتيجة اندلاع الحريق.

والتقط سائح من نيويورك مشاهد فيديو تظهر ألسنة لهب برتقالية تجتاح الحانة، وأفاد وكالة والصحافة الفرنسية بأنه شاهد أشخاصاً يركضون ويصرخون في الظلام.

ووصف شهود عيان مشاهد مروعة مؤكدين أن أشخاصاً حاولوا كسر نوافذ الحانة للهرب، بينما هرع آخرون إلى الشارع وبدت آثار الحروق واضحة عليهم.

وتحدث غانزير عن "مشهد فوضى، ومشهد درامي".

من الفرح إلى الحداد

وبعدما لم يعد قسم الطوارئ في مستشفى فاليه الرئيس قادراً على استيعاب مزيد من الجرحى، نقل مصابون إلى مستشفيات مختلفة في أنحاء سويسرا، بينها في زوريخ في شمال البلاد، وفي لوزان وجنيف وحتى فرنسا.

وأعلنت المدعية العامة لكانتون فاليه، بياتريس بيلو حشد إمكانات كبيرة "لتحديد هوية الضحايا وإعادة جثامينهم لذويهم في أسرع وقت".

وقال قائد الشرطة في فاليه فريدريك جيسلر إن "هذا العمل قد يستغرق أياماً عدة".

وقالت إليونور البالغة 17 سنة "حاولنا الاتصال بأصدقائنا، لدينا كثير من الصور، نشرناها على ’إنستغرام‘ و’فيسبوك‘ وكل شبكات التواصل الاجتماعي الممكنة لمحاولة العثور عليهم، لكن لا نتيجة. لم نحصل على أي رد، اتصلنا بالأهل، لا شيء، حتى الأهل لا يعرفون".

وقال غانزير "ستؤثر تداعيات هذه المأساة في مختلف الخدمات والجهات لأيام"، موضحاً أنه تم أو سيتم تكليف "مئات الأشخاص مهمات إنقاذ ورعاية وتحقيقات وإدارة وتنسيق".

وأسف الرئيس السويسري غي بارميلان الذي تولى مهماته يوم الأربعاء الماضي، لوقوع "مأساة فظيعة". وقال "ما كان ينبغي أن يكون لحظة فرح تحول، في يوم رأس السنة في كرانس - مونتانا، إلى فترة حداد أثرت في البلاد وخارجها".

وتبلغ القدرة الاستيعابية لحانة "لو كونستيلاسيون" 300 شخص مع 40 على الشرفة، وفق الموقع الإلكتروني لمنتجع كرانس-مونتانا.

وكان متحدث باسم الشرطة أفاد في وقت سابق بأن نحو 100 شخص كانوا موجودين في الحانة، للاحتفال برأس السنة.

وكرانس - مونتانا مقصد شهير للسياح من مختلف أنحاء العالم.

وأكدت وزارة الخارجية الفرنسية أن من بين المصابين تسعة فرنسيين في الأقل، في حين ما زال البحث جارياً عن ثمانية آخرين.

ونقل ثلاثة مصابين إلى مستشفيات فرنسية في ليون وباريس، وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية لمحطة "فرانس إنفو" التلفزيونية إن "اثنين منهم فرنسيان، والثالث سويسري".

وأشارت الوزارة إلى أن عمليات نقل مصابين إلى المستشفيات الفرنسية ما زالت جارية.

وأعرب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عن "حزنه العميق" إزاء هذه المأساة، مؤكداً "تضامن فرنسا الكامل" مع سويسرا.

إلى ذلك أصيب نحو 15 إيطالياً في الحريق وهم يتلقون العلاج حالياً في مستشفيات، بحسب ما أكد وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني.

وقال تاياني "عثر على ما بين 12 و15 إيطالياً في المستشفيات حتى الآن، ولا يزال عدد مماثل من الأشخاص مفقودين".

من جهته، أفاد السفير الإيطالي لدى سويسرا جيان لورينزو كورنادو خلال زيارة لموقع الحادثة، بأن هناك 47 قتيلاً، وهو ما لم تؤكده السلطات السويسرية.

وأعلنت المفوضية الأوروبية الخميس أنها على اتصال بالسلطات السويسرية، لتقديم المساعدة الطبية.

ونقلت وسائل إعلام سويسرية وفرنسية وإيطالية مختلفة عن شهود قولهم إن الحريق ربما اندلع عندما لامست شموع تصدر شرارات ثبتت على زجاجات شامبانيا السقف، إذ رفعها شخص بينما كان محمولاً على كتفي آخر، وأكد الشهود أنه "مشهد" معتاد في المكان.

وقال أكسل الذي كان حاضراً وقت الحادثة، لوسيلة إعلام إيطالية "أعتقد أن بعض السيدات، النادلات، كن يحملن زجاجات شمبانيا مع مؤثرات نارية خفيفة. اقتربن كثيراً من السقف، وفجأة اشتعلت النيران".

وقال شاب كان داخل الحانة في تصريح لصحيفة "24-أور" التي تصدر في لوزان إن "مؤثرات نارية وضعت على زجاجات طلبها زبائن في الملهى الليلي تسببت في اندلاع حريق في السقف"، الذي "اشتعل بسرعة كبيرة"، مما أثار حالة من الذعر.

وقال شخص آخر للصحيفة "مع الألعاب النارية، لم نفهم ما كان يحدث في بادئ الأمر، ثم رأينا الدخان. إنه أمر فظيع، كثير من الشبان يرتادون تلك الحانة".

وفاة شخصين جراء ألعاب نارية في ألمانيا

شهدت مدن ألمانية عدة اضطرابات ليلة رأس السنة، تخللتها خصوصاً وفاة شخصين جراء إطلاق مفرقعات وتدخل الشرطة آلاف المرات في مناطق مختلفة، فضلاً عن توقيف مئات إثر هجمات استهدفت قوات الأمن.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

في برلين، أكدت مصادر في الشرطة بتوقيف نحو 430 مشتبهاً بهم بعد هجمات استهدفت قواتها، وأفادت بإصابة 35 شرطياً.

وأفادت الشرطة المحلية الخميس بوقوع "هجمات كبيرة في بعض الأحيان" ضد قوات التدخل والإنقاذ، شملت إطلاق نار وإلقاء ألعاب نارية، مما أسفر عن نقل عنصرين من الشرطة إلى المستشفى.

كما وردت أنباء عن حوادث متفرقة استهدفت قوات التدخل في مدن أخرى بينها هامبورغ، حيث أصيب 10 من عناصر الشرطة، كما أن عدداً لم يحدد من الأشخاص خضعوا للتحقيق أو وضعوا قيد الاحتجاز.

وفي برلين وحدها، نشرت الشرطة نحو 3200 عنصر إضافي استناداً إلى تجارب السنوات السابقة، كما نشرت نحو ألف عنصر إضافي في هامبورغ.

وفي شمال الراين وستفاليا، الولاية الأكبر من حيث عدد السكان في البلاد، سجلت الشرطة 30 هجوماً على عناصرها خلال نحو 4 آلاف عملية أمنية ليلة رأس السنة، بحسب ما أفادت به شرطة المنطقة.

وفي لايبزيغ بولاية ساكسونيا، شنت مجموعات من المخربين هجمات جماعية على قوات الأمن في أحياء عدة باستخدام ألعاب نارية وحجارة وزجاجات مملوءة بالطلاء، بحسب ما أفادت به الشرطة.

 

ودعت نقابة عناصر الشرطة إلى محاكمة المسؤولين عن جرائم ليلة رأس السنة بسرعة، وقال ممثل النقابة أندرياس روسكوف، لصحيفة "بيلد" اليومية، بأن الهجمات على قوات التدخل تعد "اعتداءات خطرة على سيادة القانون".

وفي بيليفيلد في غرب ألمانيا، قضى شابان يبلغان 18 سنة ليلة رأس السنة بعد استخدامهما مفرقعات يدوية الصنع، بحسب ما أعلنت الشرطة.

وأفادت الشرطة المحلية بأن الشابين "أطلقا ألعابا نارية يدوية الصنع بصورة عشوائية في مواقع مختلفة"، و"أصيبا بجروح قاتلة في الوجه".

وأصيب عدد من الأشخاص بجروح خطرة خلال الليل في برلين خلال استخدامهم ألعاباً نارية، وتلقى أكثر من 30 شخصاً العلاج في مستشفى برلين للحوادث.

وأفادت المتحدثة باسم المستشفى أنغيلا كييفسكي وكالة الصحافة الفرنسية بأن الفرق الطبية اضطرت إلى بتر أصابع أو أجزاء من اليدين، لدى بعض المصابين.

وتعرض آخرون لحروق، ولإصابات في الوجه والعينين.

قتيلان جراء في هولندا وحريق يلتهم كنيسة تاريخية بأمستردام

لقي شخصان حتفهما في هولندا جراء ألعاب نارية، ووقعت ​حوادث عنف متفرقة أثناء احتفال البلاد بالعام الجديد، بينما احترقت كنيسة تاريخية في قلب أمستردام.

وتحتفل هولندا تقليدياً بالعام الجديد بإطلاق الألعاب النارية، مما يتسبب في مئات الإصابات وأضرار بملايين ‌اليورو كل ‌عام. ووفقاً لما ذكرته ‌الشرطة ⁠هذا ​العام، ‌اعتقل نحو 250 شخصاً ليلة رأس السنة، ونشرت قوات مكافحة الشغب في مدن عدة.

قالت الشرطة في بيان أمس الخميس "لقد كان تأثير ⁠الألعاب النارية الكثيفة والحرائق المتعمدة ليلة رأس ‌السنة الجديدة في بعض المناطق مدمراً تماماً، وتصاعدت تيرة العنف الموجه ضد ‍خدمات الطوارئ والشرطة مرة أخرى".

وأضافت الشرطة أن حوادث الألعاب النارية أسفرت عن مقتل رجل يبلغ من العمر 38 ​سنة في آلسمير بالقرب من أمستردام، وصبي من بلدة ناي ⁠ميخن في شرق البلاد.

ودمر حريق اندلع بعد منتصف الليل بقليل كنيسة فونديلكيرك، بالقرب من حديقة فوندلبارك المركزية في أمستردام.

وقالت الشرطة وإدارة الإطفاء في أمستردام إنهما تحققان في الأمر، ولم يكن لديهما أي تعليق حتى الآن عن سبب الحريق في ‌الكنيسة التي بنيت عام 1872.

اقرأ المزيد

المزيد من متابعات