Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

حاكم البنك المركزي السابق: أزمة معدلات الفائدة سببها "بريكست"

مناصرو فكرة البقاء ضمن الاتحاد الأوروبي حذروا من الأزمة المالية الحالية

 لجنة وضع السياسة النقدية في البنك المركزي البريطاني رفعت معدلات الفائدة إلى ثلاثة في المئة (رويترز)

أفاد حاكم البنك المركزي البريطاني السابق مارك كارني أن أزمة ارتفاع معدلات الفائدة والتضخم تندرج ضمن التداعيات الناجمة عن قرار بريطانيا الخروج من الاتحاد الأوروبي (بريكست).

 ورأى كارني أن قرار لجنة وضع السياسة النقدية في البنك المركزي البريطاني القاضي برفع معدلات الفائدة إلى ثلاثة في المئة، وهو أعلى مستوى لها منذ 33 عاماً يعزى إلى حد ما لـ "بريكست".

وأتى الارتفاع الأخير في معدلات الفائدة والذي سيتسبب بإضافة مئات الجنيهات الاسترليني إلى دفعات الرهون العقارية الشهرية، بالتزامن مع توقع البنك المركزي استمرار الانكماش في المملكة المتحدة خلال العامين المقبلين ليصل حتى 2024 في ما قد يشكل أطول فترة انهيار تشهدها البلاد منذ قرن من الزمان.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وأضاف كاني في حديث إلى إذاعة راديو "بي بي سي 4" عبر برنامج "توداي"، أن السببين الرئيسين وراء الأزمة المالية الحالية في بريطانيا هما جائحة كورونا والحرب على أوكرانيا.

كما قال إنه تم التحذير من الانهيار في الاستفتاء الذي أجري عام 2016 حول آثار خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.

وشرح قائلاً "ما حدث في المملكة المتحدة وغيرها من الاقتصادات هو أننا واجهنا تبعات ارتفاع أسعار الطاقة التي تسببت في تباطؤ وتيرة النمو الاقتصادي، كما واجهنا تداعيات انتشار جائحة كورونا التي أحدثت تحولاً في سوق العمل وفي قدرتنا على النمو".

وأضاف حاكم البنك المركزي البريطاني السابق، "للأسف طبعاً كانت بريطانيا في الوقت نفسه تعاني تداعيات قريبة المدى لـ ’بريكست‘ وتسببت في تباطؤ مسار النمو الاقتصادي الممكن، ويسير الاقتصاد بمستوى يفوق قدراته مما يفاقم الضغوط التي يتسبب بها التضخم والتي نتجت من حرب أوكرانيا وغيرها من الضغوط، ومن جهة أخرى يحتاج البنك المركزي إلى كبح الاقتصاد واتخاذ قرار رفع معدل الفائدة".

وشدد كارني على أن خروج بريطانيا من الإتحاد الأوروبي أدى إلى إضعاف الاقتصاد البريطاني، "فسعر الجنيه الاسترليني تأرجح في مقابل العملات الأساس كلها بين مستوى فترة دعوة البريطانيين إلى الاستفتاء وما بعد الإعلان عن نتائجه، ومنذ ذلك الحين لم يتعافى بل ظل يتأرجح من دون أن يستعيد عافيته، كما اعتبر أن الخروج من الاتحاد الأوروبي وجه ضربة قاسية لقدرة الاقتصاد البريطاني على الإنتاج، وهي مسألة كانت متوقعة في تلك الفترة".

وقال كارني إن هذا ما توقع الخبراء حدوثه، فقدرة الاقتصاد البريطاني ستتراجع لفترة من الزمن بسبب "بريكست" مما قد يضيف مزيداً من ضغوط التضخم، حتى إن بريطانيا ستجد نفسها في وضع، كما في الوقت الراهن، حيث سيضطر البنك المركزي البريطاني إلى رفع معدلات الفائدة على رغم حقيقة أن الاقتصاد يتجه صوب الكساد.

وأضاف كارني أن "الخروج من الاتحاد الأوروبي تسبب في إحداث تحول هيكلي أدى إلى خفض حجم الاقتصاد البريطاني وقدرته على فرض شروطه عند التعامل مع دول أخرى.

إن هذا "التحول الهيكلي" يعد جزءاً مما تتعامل مع الحكومة والأطراف المعنية في بريطانيا، والتي تدرك أن قدرة بريطانيا الإنتاجية وقدرة الاقتصاد البريطاني وحدود نموه إضافة إلى مستوى الاقتصاد البريطاني بشكل عام تعرضت لضربة قوية.

وختم حاكم البنك المركزي السابق حديثه بالقول "إنه يترتب على بلاده اتخاذ بعض القرارات الصعبة لكي تتمكن من إنقاذ الاقتصاد وتمكينه من التعافي، على اعتبار أن ما يحدث اليوم ليس سوى إحدى نتائج اتخاذ القرار قبل بضعة أعوام مضت".

© The Independent

المزيد من اقتصاد