Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

اشتداد الحرارة يفاقم الكراهية في أميركا وفقا لتحليل 4 مليارات تغريدة

يرجح باحثون أن يكون خطاب الكراهية على الإنترنت مؤشراً إلى العنف في عالم الواقع

حاول الباحثون طيلة قرون معرفة تأثير الأحوال المناخية على سلوك البشر والاستقرار الاجتماعي (أ ف ب عبر غيتي)

يعد خطاب الكراهية، سواء كان يستهدف العرق أو النوع الجنسي أو الميول الجنسية أو الدين أو غيرها من العوامل، شائعاً جداً على الإنترنت، لكن أخيراً وجدت دراسة جديدة أن أحوال الطقس المتطرفة قادرة على تحويل الفضاء الإلكتروني إلى مكان أكثر بغضاً.

بعد تحليل نحو أربعة مليارات تغريدة مصدرها الولايات المتحدة وجد باحثون أن المناخ المتطرف، سواء كان قارساً أو شديد الحرارة [قائظاً]، أسفر عن زيادة خطاب الكراهية مع ارتفاع معدل هذا الخطاب في ظل اشتداد الحرارة.

وتشير هذه النتائج إلى طريقة أخرى قد تخلف أزمة المناخ من خلالها تبعات عميقة على رفاه البشر تتجاوز نطاق التبعات الجوية المباشرة مثل موجات الحر والعواصف والجفاف.

وقالت الباحثة في معهد بوتسدام للأبحاث المتعلقة بتأثير المناخ في الدنمارك وإحدى معدات الدراسة ليوني وينز في بيان صادر عنها "حاول الباحثون طيلة قرون معرفة تأثير الأحوال المناخية على سلوك البشر والاستقرار الاجتماعي"، مضيفة "الآن، مع ما يجري من تغير في المناخ اكتسبت هذه المسألة أهمية أكبر من أي وقت مضى".

واستخدم فريق البحث آلة حصرت نحو 75 مليون تغريدة تتضمن خطاب كراهية من بين أربعة مليارات تغريدة نشرت بين عامي 2014 و2020. ويشمل تعبير "خطاب الكراهية" في هذا السياق أي عامل يتوافق مع تعريف الأمم المتحدة، أي استخدام خطاب يميز على أساس "الدين أو العرق أو الجنسية أو الأصل أو اللون أو النسب أو النوع الجنسي أو أي عامل هوية آخر"، ثم صنف الفريق التغريدات بحسب الوقت والموقع وطابقوها بالمناخ في ذلك المكان في وقت النشر، ونشرت النتائج يوم الأربعاء في مجلة "ذا لانست بلانتيري هيلث" The Lancet Planetary Health.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ونشر أقل عدد من التغريدات التي تحمل تعبير كراهية في الأيام التي كان فيها الطقس أكثر اعتدالاً، حين تراوحت درجات الحرارة بين 12 درجة مئوية (54 فهرنهايت) و21 درجة مئوية، لكن كلما ازدادت برودة الأيام أو حرارتها وجد الباحثون مزيداً من خطابات الكراهية.

عندما تراوحت درجات الحرارة بين ست وثلاث درجات تحت الصفر ارتفع عدد التغريدات التي تحمل خطاب كراهية بنسبة 12.5 في المئة مقارنة بالأيام التي كان فيها الطقس أكثر اعتدالاً،

لكن الوضع ازداد سوءاً في الأيام الحارة، إذ وجد الباحثون زيادة نسبتها 22 في المئة في تغريدات الكراهية خلال الأيام التي تراوحت فيها الحرارة بين 42 و45 درجة مئوية مقارنة مع أيام الطقس المعتدل. ولم تلق "اندبندنت" جواباً من "تويتر" بعد تواصلها معها للتعليق.

الزيادة في خطاب الكراهية في ظل تطرف درجات الحرارة لم تنحصر على توجهات سياسية أو مستويات دخل محددة، إذ شهدت مناطق الدخل المنخفض والطبقة الوسطى والثرية على حد سواء ارتفاعاً في خطاب الكراهية خلال أيام الحر أو البرد الشديدين، وحدث ذلك في المدن التي صوتت لصالح الديمقراطيين في عام 2016 كما تلك التي صوتت لصالح الجمهوريين في عام 2016. وينسحب الموضوع نفسه على الدين. فقد امتلك الباحثون ما يكفي من بيانات فقط لإجراء مقارنة هادفة بين المناطق الكاثوليكية والإنجيلية، وشهدت كلتا المنطقتين، سواء كانت أغلبية سكانها من الكاثوليك أو الإنجيليين، زيادة في خطاب الكراهية في ظل تطرف درجات الحرارة.

وقال أنديرز ليفيرمان أحد كتاب الدراسة الذي يعمل باحثاً في معهد بوتسدام للأبحاث المتعلقة بتأثير المناخ عبر بيان له "حتى في المناطق ذات الدخل المرتفع التي يستطيع سكانها دفع ثمن مكيفات هواء وغيرها من الخيارات التي تخفف من وطأة الحر، نرى زيادة في خطابات الكراهية خلال أيام القيظ".

وأشار الباحثون إلى أن دراسات أخرى وجدت أيضاً صلة بين ارتفاع الحرارة من جهة، والعنف أو الاعتداءات من جهة ثانية.

ويمكن أن تخلف زيادة حدة العنف أو الاعتداءات أو التمييز الكلامي في الفضاء الإلكتروني تبعات في العالم الواقعي. وقد يرتبط خطاب الكراهية الإلكتروني بجرائم كراهية، كما قال معدو الدراسة في بيان صحافي، كما يمكن أن يواجه الأشخاص الذين يستهدفهم خطاب الكراهية مشكلات نفسية خطرة.

وفيما تتسبب أزمة المناخ بتفاقم الأحوال المناخية القاسية [المتطرفة]، ولا سيما الحرارة المفرطة، قد تظهر مشكلات خطاب الكراهية هذه بوضوح أكبر.

ومن ناحية ثانية أعرب بعض خبراء المناخ عن قلقهم من احتمال استغلال بعض الحركات اليمينية المتطرفة هواجس الدمار البيئي كوسيلة لنشر رهاب الأجانب والعنصرية.

© The Independent

المزيد من بيئة