Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

دفتر "الموت المعلن" في مصر يسجل مأساة جديدة

شاب ينهي حياة فتاة بـ16 طعنة أمام المارة بمدينة الزقازيق والأسباب: "دوافع شخصية وخلافات"

أعادت الجريمة التذكير بحادثة الفتاة نيرة أشرف التي نحرها زميلها أمام بوابة جامعة المنصورة وقضت محكمة بإعدامه شنقاً (أ ف ب)

شهدت مصر حادثة طعن جديدة، الثلاثاء التاسع من أغسطس (آب)، لفتاة على يد شاب، بعد أقل من شهرين على حادثة مماثلة هزت الرأي العام في البلاد، حين أقدم شاب على نحر زميلته أمام أبواب جامعة المنصورة بمحافظة الدقهلية، في 20 يونيو (حزيران) الماضي.

وبحسب ما نقلت تقارير محلية، أنهى شاب حياة فتاة بعدما سدد إليها نحو 16 طعنة بآلة حادة في مناطق متفرقة من جسدها أمام أعين المارة بجوار محكمة الزقازيق الابتدائية في محافظة الشرقية بدلتا مصر.

وأشارت التقارير إلى أن الفتاة تدعى سلمى (ب. م) وتبلغ من العمر 20 سنة، وهي طالبة في كلية الإعلام جامعة "الشروق" وتقيم في أحد مراكز المحافظة.

وذكرت مصادر أمنية أن الأجهزة المتخصصة تمكنت من إلقاء القبض على الجاني، ونقلت جثة الفتاة لتشريحها واستكمال التحقيقات، في حين أرجع المتهم سبب ارتكابه الجريمة إلى "دوافع شخصية وخلافات مع الضحية".

ولم تصدر أية بيانات رسمية بعد من الجهات المختصة، لكن الحادثة تصدرت منصات التواصل الاجتماعي في مصر بعد أن أعادت التذكير بحادثة الفتاة نيرة أشرف، التي نحرها زميلها أمام بوابة جامعة المنصورة، وقضت محكمة الجنايات بإعدامه شنقاً في السادس من يوليو (تموز) الماضي.

وقائع دفتر الأحوال

وحادثة اليوم تأتي ضمن سلسلة من الأحداث المشابهة التي هزت الشارع المصري طوال الأشهر الأخيرة.

ففي نهاية يونيو الماضي، أقدم قاضٍ شهير على قتل زوجته المذيعة بإحدى القنوات الفضائية بسبب "خلافات أسرية"، بحسب ما أوضحت النيابة العامة.

وأواخر مايو (أيار) الماضي، أقدمت أم في قرية ميت تمامة التابعة لمركز ومدينة منية النصر بمحافظة الدقهلية على ذبح أبنائها الثلاثة، قبل أن تحاول التخلص من حياتها على أثر مرورها بحال نفسية سيئة.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وقبلها بأيام، كانت "مذبحة الريف الأوروبي" التي أقدم فيها شخص على قتل خمسة أفراد من أسرة واحدة، هم الوالد ونجلتاه وحفيداه في مزرعة بمدينة الشيخ زايد غرب القاهرة نتيجة خلافات اجتماعية وأسرية، فيما نجت الزوجة (40 سنة) من الموت، بحسب ما أعلنت الشرطة.

وفي أبريل (نيسان) الماضي، شهدت منطقة شبرا الخيمة في القاهرة الكبرى ذبح شاب لآخر وسط الشارع، وأظهرت التحريات الأولية أن الحادثة جاءت بسبب مشاجرة بين الطرفين نتيجة لهو الأطفال.

وفي نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، عايشت محافظة الإسماعيلية جريمة أثارت الجدل لأيام بعدما أقدم شاب على ذبح آخر وسط الشارع وفصل رأسه عن جسده وسار بين المارة حاملاً الرأس المفصول في يده.

وفي يناير (كانون الثاني)، قتلت سيدة في العقد الرابع من العمر ذبحاً بالسكين على يد ثلاثة من أشقائها أمام ابنتها البالغة من العمر 15 سنة بمنطقة الهرم في محافظة الجيزة.

إحصاءات القتل

وخلال الأعوام الأخيرة، زادت معدلات الجريمة في مصر بشكل لافت، إذ باتت الدولة العربية الأكثر سكاناً تحتل المركز الرابع عربياً والـ16 أفريقياً والـ24 عالمياً في جرائم القتل، بحسب تصنيف "ناميبو" لقياس معدلات الجرائم بين الدول.

وفي إحصاء سابق لوزارة الداخلية المصرية عام 2019، سجل عدد جرائم القتل العمد عام 2010، 774 جريمة، لكنه تضاعف ثلاث مرات عام 2012 ليصيح 2144 جريمة، وارتفع العدد عام 2014 ليصل إلى 2890، ثم بدأت الجرائم بالانخفاض في الأعوام الثلاثة التالية، لتقل عن حاجز 2000 جريمة، إذ بلغت عام 2015 نحو 1711، و1532 عام 2016، أما في 2017، فكان عددها 1360.

وتشير دراسات جامعية إلى أن "جرائم القتل العائلي وحدها باتت تشكل نسبة الربع إلى الثلث من إجمالي جرائم القتل". ويرجح "المركز القومي للبحوث الجنائية والاجتماعية" (حكومي) أن "نسبة 92 في المئة من هذه الجرائم ترتكب بدافع العرض والشرف، فضلاً عن العوامل الاقتصادية التي أصبحت من بين أبرز أسباب تضاعف معدلات القتل العائلي".

المزيد من الأخبار