Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

أوكرانيا تحت ضغط في الشرق و"الأطلسي": يجب ألا تنتصر روسيا

واشنطن تجهز حزمة مساعدات عسكرية لكييف قيمتها مليار دولار

قالت أوكرانيا إنها اضطرت إلى التنازل عن بعض الأراضي في شرق البلاد تحت ضغط هجوم روسي واسع، بينما قال الأمين العام لحلف شمال الأطلسي ينس ستولتنبرغ، إنه يجب عدم السماح لموسكو بالانتصار في الحرب.

ووصف الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الضغط الذي تتعرض له قواته المسلحة في منطقة دونباس، شرق البلاد، بأنه "جحيم"، وتحدث عن قتال شرس حول أفدييفكا وقرية بيسكي المحصنة، إذ أقرّت كييف بأن "العدو الروسي حقق نجاحاً جزئياً" في الأيام القليلة الماضية. وقال الجيش الأوكراني إن القوات الروسية شنّت هجومين على الأقل على بيسكي، لكن قواته تمكنت من صدّهما.

وقضت أوكرانيا السنوات الثماني الماضية تحصن مواقع الدفاع في بيسكي واعتبرتها منطقة عازلة ضد هجوم القوات المدعومة من روسيا التي تسيطر على مدينة دونيتسك على بعد نحو 10 كيلومترات إلى الجنوب الشرقي، وقال الجنرال أوليكسي جروموف، في مؤتمر صحافي، إن القوات الأوكرانية استعادت قريتين حول مدينة سلوفيانسك، شرق البلاد، لكنها تراجعت إلى ضواحي بلدة أفدييفكا بعد أن أجبرت على التخلي عن منجم فحم يعتبر موقعاً دفاعياً رئيساً، وأكدت وزارة الدفاع الروسية هجومها.

وقال زيلينسكي، مساء الجمعة الخامس من أغسطس (آب)، إنه ينبغي لروسيا أن "تتحمّل المسؤولية" عن "العمل الإرهابي" في محطة زابوريجيا النووية الأوكرانية الخاضعة للسيطرة الروسية والتي استهدفتها ضربات يتبادل الأوكرانيون والروس الاتهامات بشأنها.

وصرّح زيلينكسي في كلمته المسائية اليومية "اليوم، أحدث المحتلّون وضعاً عالي المخاطر بالنسبة إلى أوروبا جمعاء، فهم ضربوا مرّتين محطة زابوريجيا النووية. وكلّ قصف من هذا النوع هو جريمة مشينة، عمل إرهابي... وينبغي لروسيا أن تتحمّل مسؤولية قيامها بتهديد محطة نووية".

حزمة مساعدات عسكرية لأوكرانيا قيمتها مليار دولار

في الأثناء، قالت ثلاثة مصادر اطلعت على الأمر لوكالة "رويترز"، الجمعة، إن من المتوقع أن تبلغ قيمة حزمة المساعدات الأمنية التالية التي تجهزها إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن لأوكرانيا، وهي واحدة من أكبر صفقات التسليح إلى الآن، مليار دولار وتشمل ذخائر لأسلحة بعيدة المدى ومركبات نقل طبية مدرعة.

ومن المتوقع إعلان الصفقة يوم الاثنين على الأكثر وتضاف إلى مساعدات تبلغ قيمتها نحو 8.8 مليار دولار قدمتها الولايات المتحدة لأوكرانيا منذ بدء الهجوم الروسي يوم 24 فبراير (شباط).

وقال المسؤولون الثلاثة، الذين تحدثوا شريطة عدم الكشف عنهم، إن بايدن لم يوقع الصفقة إلى الآن. وأشاروا إلى أن تغييراً يمكن أن يحدث في الصفقة، كمّاً ونوعاً، قبل توقيعها.

مع ذلك، فإن الصفقة إذا ما وُقعت بشكلها الحالي ستبلغ قيمتها مليار دولار وستشمل ذخائر لأنظمة المدفعية الصاروخية سريعة الحركة (هيمارس) والنظام الصاروخي أرض/ جو (ناسامس) و50 مركبة نقل طبية مدرعة.

وتأتي الصفقة الجديدة عقب قرار اتخذته وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) في الآونة الأخيرة بالسماح للأوكرانيين بتلقي العلاج الطبي في ألمانيا بالقرب من قاعدة رامشتاين الجوية.

ويوم الاثنين الماضي أعلن البنتاغون عن صفقة مساعدات عسكرية منفصلة لأوكرانيا تصل قيمتها إلى 550 مليون دولار وتشمل ذخائر لنظام "هيمارس".

ورفض البيت الأبيض التعليق على حزمة المساعدات العسكرية الجديدة.

وسيتم تمويل الحزمة بموجب سلطة السحب الرئاسية التي يمكن أن تتيح للرئيس نقل معدات أو خدمات من المخزونات الأميركي من دون الحاجة إلى موافقة الكونغرس في حالات الطوارئ.

جثث وأشلاء

وأظهرت لقطات مصورة على وسائل التواصل الاجتماعي جثثاً بعضها تحول إلى أشلاء بجانب طريق في وسط دونيتسك، بينما بدا الرصيف ملطخاً بالدماء.

وقالت روسيا التي تنفي تعمد مهاجمة المدنيين، إنها تخطط للسيطرة الكاملة على منطقة دونيتسك الأوسع، وهي واحدة من منطقتين تشكلان إقليم دونباس الصناعي، وذلك في إطار ما تسميه "عملية عسكرية خاصة" لحماية أمنها مما تقول إنه توسع غير مبرر لحلف شمال الأطلسي.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

واتهمت منظمة العفو الدولية أوكرانيا في تقرير، الخميس الرابع من أغسطس، بتعريض المدنيين للخطر عن طريق نشر قوات في مناطق سكنية، ورد زيلينسكي قائلاً إن المنظمة تحاول "نقل المسؤولية من المعتدي إلى الضحية".

نظام "هيمارس" الصاروخي

في الأثناء، قال البيت الأبيض، إنه يتوقع أن يحاول المسؤولون الروس إلصاق التهمة بالقوات الأوكرانية في الهجوم على بلدة أولينيفكا على الخطوط الأمامية، الأسبوع الماضي، الذي أودى بحياة أسرى يحتجزهم الانفصاليون الموالون لروسيا، وقال جون كيربي المتحدث باسم مجلس الأمن القومي، "نتوقع أن يحاول المسؤولون الروس توريط القوات المسلحة الأوكرانية تحسباً لزيارة صحافيين ومحققين موقع الهجوم".

ورد نائب السفير الروسي لدى الأمم المتحدة في وقت لاحق على كيربي عبر تغريدة على "تويتر" قائلاً، إن نظام "هيمارس" الصاروخي أميركي الصنع استُخدم في الهجوم، وكتب يقول، "لا تقلق سيدي المتحدث! نظراً لأن الدليل على قصف السجن بواسطة هيمارس قوي جداً، فإنه لا توجد حاجة لتلفيق أي شيء".

تقصي الحقائق

وكان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش أعلن أنه سيشكل بعثة لتقصي الحقائق في الهجوم بعدما طلبت موسكو وكييف تحقيقاً.

وتقول أوكرانيا والغرب اللذان يصفان تصرفات روسيا بأنها حرب عدوانية غير مبررة، إن القوات الروسية يجب أن تنسحب إلى مواقعها قبل 24 فبراير (شباط) حين أرسل الرئيس فلاديمير بوتين عشرات الآلاف من القوات إلى أوكرانيا، ويبدو أنه من المستبعد أن توافق موسكو، التي تتحدث عادة عن ضرورة توغل قواتها في عمق أوكرانيا، على القيام بذلك طوعاً.

3 سفن تغادر أوكرانيا

على صعيد آخر، قالت وزارة الدفاع التركية وشهود، إن ثلاث سفن محملة بالحبوب بموجب اتفاق أبرم أخيراً، غادرت الموانئ الأوكرانية، وقال مركز التنسيق المشترك في إسطنبول الذي يضم أفراداً من روسيا وأوكرانيا وتركيا والأمم المتحدة، إن سفينتين أبحرتا من ميناء تشورنومورسك والثالثة من أوديسا.

وجرى السماح للسفن الثلاث التي تحمل ما يصل مجموعه إلى زهاء 58 ألف طن من الذرة بمغادرة الميناءين في إطار الاتفاق الذي يهدف لفك الحصار عن صادرات الحبوب، وقالت وزارة الدفاع التركية على "تويتر"، إن السفينة "نافيستار" التي ترفع علم بنما وتحمل 33 ألف طن من الذرة غادرت من ميناء أوديسا في اتجاه إيرلندا، وسيجري تفتيش السفينة بواسطة مركز التنسيق المشترك إلى الشمال من إسطنبول.

وغادرت السفينة الثانية "روجين" التي ترفع علم مالطا محملة بنحو 13 ألف طن من الذرة من ميناء تشورنومورسك متجهة إلى بريطانيا تحت مراقبة فريق التفتيش المشترك.

وأبحرت السفينة "بولارنت" التي ترفع العلم التركي من تشورنومورسك إلى ميناء كاراسو التركي على البحر الأسود.

وأبحرت، هذا الأسبوع، السفينة "رازوني"، وهي أول سفينة محملة بالحبوب الأوكرانية تغادر ميناء أوكرانيا منذ بداية الغزو الروسي.

المزيد من دوليات