ملخص
في السوق السوداء اليوم، كان الريال يتداول بأكثر من 920 ألفاً في مقابل الدولار الأميركي، مقارنة بأقل من 600 ألف في منتصف عام 2024.
أقال البرلمان الإيراني اليوم الأحد وزير الاقتصاد عبد الناصر همتي بعد بدء إجراءات حجب الثقة عنه بسبب طريقة معالجته أزمة معدل التضخم العالي وتراجع سعر صرف العملة الوطنية على ما ذكر التلفزيون العام.
وأوضح المصدر أن وزير الشؤون الاقتصادية والمال عبد الناصر همتي خسر التصويت على حجب الثقة عنه، مع تأييد 182 برلمانيا للمذكرة من أصل 273 حضروا الجلسة المخصصة لإقالته.
وفي السوق السوداء، اليوم الأحد، كان الريال يتداول بأكثر من 920 ألفاً في مقابل الدولار الأميركي، مقارنة بأقل من 600 ألف في منتصف عام 2024.
تولى الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان منصبه في يوليو (تموز) 2024 بهدف إنعاش الاقتصاد وإنهاء بعض العقوبات التي فرضها الغرب.
أضرت العقوبات الغربية والأميركية المفروضة منذ عقود بالاقتصاد الإيراني، مع تفاقم التضخم منذ انسحاب واشنطن عام 2018 من الاتفاق النووي المبرم عام 2015.
وأعاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي عاد إلى البيت الأبيض في يناير (كانون الثاني) الماضي، إحياء سياسته المتمثلة بممارسة "ضغوط قصوى" على إيران، مما أدى إلى تشديد القيود على طهران.
وبموجب الدستور الإيراني تصبح إقالة الوزير سارية المفعول على الفور، مع تعيين قائم بأعمال الوزير حتى تختار الحكومة بديلاً.
وخلال الجلسة رفع كثير من النواب أصواتهم، وتناوبوا على انتقاد الوزير بغضب، معتبرين أنه المسؤول عن الوضع الاقتصادي المزري.
وقال العضو في البرلمان روح الله متفكر آزاد "لا يستطيع الناس تحمل الموجة الجديدة من التضخم، ولا بد من السيطرة على ارتفاع أسعار العملات الأجنبية والسلع الأخرى".
في المقابل أكدت النائبة فاطمة محمد بيجي "لا يستطيع الناس تحمل كلف شراء الأدوية والمعدات الطبية".
من جانبه أكد الوزير عبدالناصر همتي أن "المشكلة الكبرى التي تواجه الاقتصاد هي التضخم، إنها مشكلة مزمنة تؤثر في الاقتصاد منذ أعوام".
وتولى مسعود بزشكيان منصبه في يوليو (تموز) 2024 مع طموح معلن بإنعاش الاقتصاد وإنهاء بعض العقوبات التي فرضها الغرب، لكن تزايدت وتيرة انخفاض قيمة العملة الإيرانية خصوصاً منذ سقوط الرئيس السوري بشار الأسد في ديسمبر (كانون الأول) 2024، الذي كانت إيران حليفته الرئيسة.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
وقبل يوم على سقوط نظام الأسد في دمشق، بلغ سعر الدولار نحو 717 ألف ريال في السوق السوداء الإيرانية.
وقال همتي "سعر الصرف ليس حقيقياً والسعر عائد إلى توقعات تضخمية"، وتابع الوزير "المشكلة الأخطر في اقتصاد البلاد هي التضخم وهو تضخم مزمن يعانيه اقتصادنا منذ أعوام".
بحسب أرقام البنك الدولي، ظل معدل التضخم في إيران أعلى من 30 في المئة سنوياً منذ عام 2019.
ووصل إلى 44.5 في المئة بحلول عام 2023، بحسب هذه المؤسسة التي يقع مقرها الرئيس في واشنطن، ومعدل العام الماضي غير معروف.
وأضرت العقوبات الغربية ولا سيما الأميركية المفروضة منذ عقود بالاقتصاد الإيراني، مع تفاقم التضخم منذ انسحاب واشنطن عام 2018 من الاتفاق النووي المبرم عام 2015.
وفي 2018، سحب مجلس الشورى الإيراني الثقة من وزير الاقتصاد حينذاك مسعود كرباسيان خلال جلسة لعزله على خلفية تدهور الأوضاع الاقتصادية.
في أبريل (نيسان) 2023، حجب أعضاء البرلمان الثقة عن وزير الصناعة آنذاك رضا فاطمي أمين بسبب ارتفاع الأسعار المرتبط بالعقوبات الدولية.
وأعاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي رجع إلى البيت الأبيض في يناير (كانون الثاني) الماضي، إحياء سياسته المتمثلة بممارسة "ضغوط قصوى" على إيران، مما أدى إلى تشديد القيود على الجمهورية الإسلامية مع دعوته في الوقت نفسه إلى محادثات.
لكن المرشد الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي رفض فكرة المفاوضات مع الولايات المتحدة تماماً.
وقال بزشكيان خلال جلسة المساءلة "أنا شخصياً أؤمن بالحوار، وسأستمر في ذلك"، مضيفاً "لكننا نتمسك بالموقف الذي اتخذه المرشد الأعلى تجاه أميركا حتى النهاية، ولن نفعل أي شيء آخر".
بموجب الدستور الإيراني، تصبح إقالة الوزير سارية المفعول على الفور، مع تعيين قائم بأعمال الوزير حتى تختار الحكومة بديلاً.
وسيكون أمام الحكومة بعد ذلك ثلاثة أشهر لتقديم بديل يتعين التصديق على تعيينه من خلال تصويت آخر في البرلمان.