Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

مشروع غاز جديد في بحر الشمال يولد ضعف انبعاثات غانا

الحكومة البريطانية متهمة بـالتقصير الفادح في أداء واجبها على خلفية منح شركة "شل" الموافقة على الحفر في حقل جاكدو للغاز

"غرينبيس" أشارت إلى أن الحكومة "أربكت نفسها" بخطط لاستخراج مزيد من الوقود الأحفوري المغير للمناخ من بحر الشمال (رويترز)

بعد انقضاء أسبوع على مواجهة المملكة المتحدة أعلى درجات حرارة في تاريخها، تقف الحكومة أمام إجراء قانوني يزعم فشلها في الأخذ في الحسبان الغازات الدفيئة المضرّة بالبيئة المنبعثة من مشروع للغاز في بحر الشمال اعتمد أخيراً.

وتقاضي "غرينبيس" الحكومة مدعيةً أنها تتجاهل في شكل غير قانوني الانبعاثات التي ستتولد عن حرق الغاز المستخرج من حقل جاكدو للغاز التابع لـ"شل"، ما سيفاقم أزمة المناخ.

أما المشروع فهو واحد من أصل ستة مشاريع جديدة للوقود الأحفوري في بحر الشمال نالت الضوء الأخضر من الحكومة هذا العام في إجراء قال معارضون إنه سوف "ينسف" الجهود البريطانية لمعالجة أزمة المناخ ويتغاضى عن المعطيات العلمية.

وأفادت "غرينبيس" بأنها ستجادل بأن الحكومة، لدى موافقتها على المشروع، لم تحترم واجبها القانوني القاضي بالتحقق من الآثار البيئية للمشروع برفضها النظر في الأضرار الناجمة عن حرق الغاز المستخرج.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وأشارت المجموعة المتخصصة في الحملات إلى أن الغاز، عندما يحترق، سيطلق من ثاني أكسيد الكربون في الغلاف الجوي ما يتجاوز إجمالي الانبعاثات السنوية في غانا.

وعلاوة على ذلك، لفتت "غرينبيس" إلى أن استخراج الغاز "لن يساعد حتى في تخفيف أزمة الطاقة في المملكة المتحدة أو يؤثر في فواتير الطاقة" لأن الترخيص يعود إلى "شل"، لذلك سيباع الغاز كله في الأسواق الدولية إلى الطرف الذي يعرض أعلى سعر – وهو ما أقر به مسؤولون حكوميون.

وقال فيليب إيفانز، أحد الناشطين في مجال الاستغناء عن النفط والغاز في "غرينبيس في المملكة المتحدة"، إن موافقة الحكومة على التنقيب "فضيحة".

وقال، "تعلم الحكومة أن حرق الوقود الأحفوري يفاقم أزمة المناخ، ومع ذلك وافقت على حقل غاز جديد في يونيو (حزيران)، من دون إجراء عمليات تحقق مناخية مناسبة، وأعلنت حالة الطوارئ الوطنية في شأن موجات الحر في يوليو (تموز).

"وفي الوقت نفسه، تتزايد فواتير الأسر، وتتجاهل الحكومة تطبيق حلول بالحس السليم – مثل العزل المنزلي، والمضخات الحرارية، والطاقة المتجددة الرخيصة".

وأضاف، "نعتقد أن هذا يشكل إخلالاً بواجب الحكومة القانوني، ولن نسمح بذلك. لذلك نتخذ إجراء قانونياً لوقف [التنقيب في حقل] جاكدو، وكلما نرى الحكومة تتصرف على نحو غير قانوني في إعطاء الضوء الأخضر لمشاريع جديدة في مجال الوقود الأحفوري، نكون على استعداد للقتال في المحاكم".

وتأتي الدعوى القضائية التي أقامتها "غرينبيس" في حين تعاني الحكومة من مشكلات قانونية فقد قضت المحكمة العليا الأسبوع الماضي بأن الخطط الحالية لتحقيق الصفر الصافي من الانبعاثات التي وضعتها الحكومة غير كافية وغير قانونية، وحكمت أن الاستراتيجية فشلت في تحديد كيف قد تحد الحكومة من الانبعاثات الكربونية في شكل فاعل.

ويعد جاكدو أحدث مشروع للوقود الأحفوري من المتوقع أن يواجه حالاً من عدم اليقين القانوني، مع سعي "غرينبيس" أيضاً إلى الحصول على إذن من المحكمة العليا للطعن في التصريح الذي نالته "بريتش بتروليوم" لاستخراج النفط من حقل فورليتش، ووعدها بالطعن في عمليات الحفر في كامبو – وهو موقع آخر في بحر الشمال – إذا أعطت الحكومة ذلك المشروع الموافقة.

وأشارت "غرينبيس" إلى أن الحكومة "أربكت نفسها" بخطط لاستخراج مزيد من الوقود الأحفوري المغير للمناخ من بحر الشمال.

والعام الماضي وعدت الحكومة بتطبيق "تدقيق في التوافق المناخي" على القرارات الخاصة بتراخيص الوقود الأحفوري الجديدة، حتى لا يتسنى لاستكشاف جديد للوقود الأحفوري أن يمضي قدماً إلا إذا اعتبر متوائماً مع الصفر الصافي. غير أن الإعلان اتهم بإنشاء ثغرة، بعد أن تبين أن التدقيق الجديد لن يطبق على التصاريح الجديدة المخصصة للمشاريع الفردية، مثل كامبو أو جاكدو.

وصرح وزير الأعمال كواسي كوارتنغ ورئيس مؤتمر الأطراف الـ26 ألوك شارما ووزير الطاقة غريغ هاندس علانية بأن زيادة إنتاج الغاز البريطاني – سواء في بحر الشمال، أو من خلال متابعة إنتاج الغاز الصخري بالتصديع – لن يخلف أي أثر كبير في أسعار الغاز بالجملة، لأن احتياطيات المملكة المتحدة أصغر من أن تخلف أثراً في السوق العالمية.

وعلى الرغم من ذلك، منح السيد كوارتنغ بعد بضعة أشهر فقط التصريح الخاص بحقل جاكدو.

وستقرر المحاكم في اسكتلندا الآن ما إذا كانت ستمنح "غرينبيس" الإذن بالمضي قدماً في الطعن القانوني، الذي قد يتوقف إلى ما بعد أن تبت المحكمة العليا في قضية فورليتش المنفصلة.

وكان نشطاء بيئيون من منظمة "وقف النفط فقط" الأسبوع الماضي تسببوا في فوضى مرورية بعد إعلانهم الطريق السريعة "إم 25" "موقعاً للمقاومة المدنية"، إذ دعوا الحكومة إلى وقف مشاريع الوقود الأحفوري الجديدة كلها.

وقال متحدث باسم وزارة الأعمال والطاقة والاستراتيجية الصناعية لصحيفة "اندبندنت": "لقد وافقت هيئة الاستغناء عن النفط والغاز في بحر الشمال على مشروع "جاك دو"، الذي من شأنه تعزيز إمدادات الغاز المحلية في السنوات القادمة.

وأضاف، "وجاءت الموافقة على خلفية دراسة الآثار البيئية للمشروع على يد هيئة تنظيم قطاع النفط البحري للحفاظ على البيئة وتعليق المشاريع المضرة بها."

© The Independent

المزيد من بيئة