Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

الدول النامية بين روسيا ومجموعة السبع

يحاول الكرملين تعزيز دور "بريكس" والمعسكر الآخر يحذر من أزمة المناخ والغذاء

تسعى مجموعة السبع لمواجهة روسيا والصين تحت عنوان توسيع جبهة الديمقراطيات (رويترز)

في مقابل دعوة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى تعزيز دور مجموعة "بريكس" التي تضم البرازيل والهند وجنوب أفريقيا والصين وروسيا مع بلدان في آسيا وأفريقيا وأميركا اللاتينية، تسعى مجموعة السبع إلى ضم الهند والسنغال وجنوب أفريقيا إلى معسكرها، وهي بلدان امتنعت عن التصويت على قرار للأمم المتحدة يدين الهجوم الروسي على أوكرانيا.

فتحت عنوان توسيع جبهة الديمقراطيات لمواجهة موسكو وبكين، دعت مجموعة السبع قادة الهند والأرجنتين والسنغال وإندونيسيا وجنوب أفريقيا إلى المشاركة في القمة التي تعقدها في بافاريا. وانضم إلى المحادثات، الاثنين 27 يونيو (حزيران) الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش.

وهكذا، تكتسب هذه الدعوة من الدول التي تمثل أكثر من 1.7 مليار نسمة رهانات استراتيجية أخرى، بعد خمسة أشهر من بدء الهجوم الروسي على أوكرانيا.

وهذه البلدان التي تحصل على إمدادات من روسيا وأوكرانيا من الحبوب وزيت عباد الشمس والأسمدة الأساسية لزراعاتها، معرضة بشكل خاص لخطر نقص الغذاء.

ويعتبر المستشار الألماني أولاف شولتز، الذي يستضيف القمة، أن على هذه الدعوة إظهار أن "مجتمع الديمقراطيات" لا يقتصر على "الغرب ودول نصف الكرة الشمالي".

وقال قبل الاجتماع إن "ديمقراطيات المستقبل في آسيا وأفريقيا".

روسيا والغرب والأمن الغذائي

و"الحوار مع هذه الدول الأساسية" التي تلعب "دور القادة الإقليميين"، خلال قمة مجموعة السبع التي تهيمن عليها الحرب الروسية على أوكرانيا وأزمة المناخ والغذاء، يعد "أمراً جيداً"، كما يقول ثورستن برينر مدير معهد السياسة العامة العالمية لوكالة الصحافة الفرنسية.

ويضيف برينر "على مجموعة السبع أن توضح أن الحرب الروسية وليس العقوبات تسهم في المشكلات التي يواجهها الأمن الغذائي في العالم، والغرب من جانبه يتحمل مسؤولية تعزيز الأمن الغذائي في البلدان الأكثر عوزاً".

ويعتقد برينر أن روسيا في صدد "إعادة توجيه تدفقاتها التجارية واتصالاتها الاقتصادية الخارجية بشكل نشط نحو شركاء دوليين موثوق بهم وقبل كل شيء نحو بلدان بريكس".

توازن صعب

إزاء ذلك، تسعى الهند على وجه الخصوص إلى توازن صعب بين علاقاتها مع الغرب ومع روسيا، التي تزودها بجزء كبير من حاجاتها من الأسلحة والطاقة على خلفية المنافسة مع بكين.

وتحتل إندونيسيا مكانة خاصة برئاستها هذا العام لمجموعة العشرين.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ومن المقرر أن يزور الرئيس الإندونيسي جوكو ويدودو أوكرانيا وروسيا قريباً. وسيستضيف قمة مجموعة العشرين في نوفمبر (تشرين الثاني) التي دعا إليها بوتين.

وتعرضت البلاد لضغوط كبرى من الغرب، خصوصاً من الولايات المتحدة، لاستبعاد روسيا بسبب الهجوم على أوكرانيا.

لكن جاكرتا قاومت بحجة أن موقعها كمضيف يتطلب منها أن تبقى "على الحياد"، وفقاً لجوكو ويدودو الذي وجه دعوة إلى الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي.

في نهاية المطاف قبل الغربيون بالأمر الواقع واحتمال مشاركة بوتين لن تؤثر في مشاركتهم في القمة، كما أكدت الاثنين رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين وشولتز واستبعدا فكرة المقاطعة.

وقالت فون دير لاين إن "مجموعة العشرين مهمة للغاية بالنسبة إلى الدول الناشئة".

وإذا توجه رؤساء الدول الغربيون إلى بالي، فسيكون ذلك اللقاء الأول لهم بحضور الرئيس الروسي منذ هجوم موسكو على أوكرانيا في 24 فبراير (شباط).

تسريع جهود مكافحة تغير المناخ

وفي السياق ذاته، أفاد بيان بأن قادة مجموعة الدول السبع والدول النامية المدعوين إلى القمة اتفقوا، الاثنين، على العمل معاً لتسريع جهود مكافحة تغير المناخ مع ضمان أمن الطاقة.

وأضاف البيان أن الجانبين ناقشا خلال اجتماع سبل التخلص التدريجي من استخدام الفحم وزيادة الاعتماد على الطاقات المتجددة بطريقة "عادلة اجتماعياً".

وتسعى دول مجموعة السبع، التي توترت علاقتها مع روسيا بعد هجومها على أوكرانيا، إلى إيجاد سبل لسد النقص في إمدادات الطاقة ومعالجة مشكلة ارتفاع الأسعار مع التقيد بالتزاماتها المتعلقة بالمناخ.

ولم يعلن عن إجراءات جديدة محددة تتعلق بالمناخ في البيان الصادر الاثنين، ولكن قد يتم الكشف عن تفاصيل في بيان في ختام القمة التي بدأت الأحد وتستمر لمدة ثلاثة أيام.

وقال البيان إن القادة "اتفقوا على العمل معاً لتسريع عملية الانتقال نحو الحياد المناخي بطريقة نظيفة وعادلة، مع ضمان أمن الطاقة".

وحث نشطاء البيئة القوى الغربية على الاستمرار في التركيز على الأهداف المتعلقة بمكافحة تغير المناخ على الرغم من الحرب، بعد أن عادت بعض دول الاتحاد الأوروبي إلى استخدام الفحم الأكثر تلويثاً للبيئة لتلبية طلبها على الطاقة عقب انخفاض تدفقات الغاز من روسيا.

وتدعو اليابان لحذف الموعد المتعلق بإنتاج مركبات عديمة الانبعاثات من البيان الختامي لمجموعة السبع المتوقع هذا الأسبوع، وفقاً لمسودة مقترحة.

المزيد من دوليات