Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

تقرير أممي جديد ضد "أونروا" يفاقم "محنة التمويل"

"مراقبة الأمم المتحدة": معلمو الوكالة يحرضون على العنف... ومستشارها الإعلامي: دوافعكم سياسية بحتة

قال التقرير إن موظفي "أونروا" يدعون طلاب المدارس إلى الالتحاق بالفصائل المسلحة (اندبندنت عربية - مريم أبو دقة)

قبل ساعات من انعقاد مؤتمر لجنة الجمعية العامة للأمم المتحدة المخصص لتقديم تبرعات إلى "أونروا" (مؤتمر التعهدات)، كشفت منظمة مراقبة الأمم المتحدة عن وجود نحو 120 موظفاً يعملون بصفة معلم في المؤسسة الأممية داخل الأراضي الفلسطينية، يحرضون على العنف ضد إسرائيل ومعاداة السامية، وبعثت تقريراً مفصلاً إلى الدول المانحة والأمين العام للأمم المتحدة، يطالبهم بضرورة وقف تمويل موازنة وكالة الغوث البالغة 1.6 مليار دولار.

تقرير منظمة مراقبة الأمم المتحدة أثر بشكل سلبي في مسار مؤتمر التعهدات، إذ امتنعت دول عن تقديم تبرعات وخفضت أخرى قيمة المنح المالية المعتادة لـ "أونروا" التي أزمة مالية كبيرة تجعلها تصارع البقاء، وتتعرض لضغوط سياسية هدفها وقف تفوضيها وتفكيك المنظمة الأممية التي تعمل على إغاثة اللاجئين الفلسطينيين.

من هي UN Watch؟

ومنظمة مراقبة الأمم المتحدة (UN Watch) تعد جهة رقابية استشارية موثوقة، وتعمل بناء على ميثاق الأمم المتحدة نفسه لضمان تطبيق حقوق الإنسان على المستوى الدولي، وتنشط مهماتها في قسم المعلومات العامة في الأمم المتحدة، وعادة تنتقد ما تراه نزعات معادية للسامية ومعادية لإسرائيل في مؤسسات الأمم المتحدة والفعاليات التي تمولها.

وأعدت "مراقبة الأمم المتحدة" تقريراً مفصلاً حول الاختراقات التي قام بها موظفون يعملون بصفة (مدرس، معلم) داخل الأراضي الفلسطينية، وبالتحديد في قطاع غزة ويتبعون منظمة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى "أونروا".

وفي التفاصيل، ذكرت "مراقبة الأمم المتحدة" أن نحو 120 من مدرسي "أونروا" يستخدمون وسائل التواصل الاجتماعي من أجل التحريض ضد إسرائيل ومعاداة السامية، كما يدعون التلاميذ إلى الالتحاق في صفوف مقاتلي الفصائل الفلسطينية المسلحة.

وبحسب مراقبي الأمم المتحدة فإن ما يقوم به مدرسو "أونروا" بدعمهم عدم التسامح مطلقاً مع الدعوة إلى العنصرية والتمييز، يعد انتهاكاً لقواعد الوكالة الخاصة والقيم المعلنة المتمثلة في الحث على التسامح.

ويقول المدير التنفيذي للأمم المتحدة هيليل نوير الذي يشغل أيضاً منصب مدير منظمة مراقبة الأمم المتحدة، إن "(أونروا) متواطئة مع سوء سلوك موظفيها في غزة والضفة الغربية، ولدينا وثائق وأدلة تفصيلية حول مدرسين يدافعون عن تصرفات الفلسطينيين بطعن اليهود وآخرون يمدحون قذائف حماس الصاروخية وقدمناها إلى إدارة وكالة الغوث لكنها فشلت في إدارة الملف".

الفصل أو وقف المساعدات

ويضيف، "طلبنا من (أونروا) فصل المعلمين الذين يحرضون على العنصرية والإرهاب لأن خطاب الكراهية، بخاصة من قبل مدرسين، من شأنه أن يسهم في العنف بالشرق الأوسط، ولنكن واضحين فالمشكلة ليست المنشورات على وسائل التواصل الاجتماعي بل بالأحرى التوظيف غير المعقول للمعلمين الذين يعادون السامية ويدعمون الإرهاب".

ويوضح نوير أنه يتوجب على الأمين العام للأمم المتحدة إظهار عدم تغاضيه عن العنصرية بين موظفيه، ولإيقاف ذلك فعلى الحكومات التي تمول "أونروا" التوقف عن دعمها لأنه في جميع أنحاء العالم يتم إزالة المعلمين الذين يحرضون على الكراهية والعنف.

ووفقاً لبيانات مراقبة الأمم المتحدة فإن الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وألمانيا والسويد وسويسرا والنرويج وفرنسا وكندا وهولندا إلى جانب المفوضية الأوروبية، قدموا ما قيمته 872 مليون دولار لدعم خدمات التعليم التي تقدمها "أونروا" (تشمل موازنات المدارس ورواتب المدرسين) في مناطق عملها الخمسة.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ويشير نوير إلى أنه يتوجب على هذه الحكومات التوقف عن تمكين نظام يعلم الأجيال الجديدة من الفلسطينيين أن تكره اليهود ويدعو إلى قتلهم من خلال الالتحاق بالأحزاب السياسية التي تعمل في غزة، لذلك عليهم تفكيك "أونروا" وعدم التعهد بتقديم أية أموال إضافية إليها.

وتعد هذه المرة الثالثة التي تذكر فيها منظمة مراقبة الأمم المتحدة انتهاكات يجريها أو يمارسها العاملون في "أونروا"، وليست هذه المنظمة وحدها التي انتقدت تعليم الوكالة الأممية، إذ سبق أن اعتمد برلمان الاتحاد الأوروبي تشريعاً يدين وكالة اللاجئين الفلسطينيين على خلفية احتواء كتبها المدرسية على مواد تعليمية تحض على الكراهية والعنف ضد إسرائيل، وتقوم بتدريسها للأطفال في التعليم الابتدائي والإعدادي.

وأجرت "أونروا" تعديلات على نظام التعليم واشترطت على موظفيها وأساتذتها التزام مبادئ الحياد وتعديل المناهج التي يدرسونها للطلاب تحت طائلة إنهاء عقد العمل، كما أدخلت تعديلات على المناهج الفلسطينية تشمل حذف "مصطلحات وطنية" واستبدالها بمفاهيم حيادية تكون أكثر انسجاماً مع التغييرات السياسية الحاصلة في الصراع الفلسطيني - الإسرائيلي.

إسرائيل تنتقد والأمين العام يتجاهل

وعلى الرغم من ذلك لم يتوقف التحريض عليها وجاءت هذه المرة قبل ساعات من مؤتمر التعهدات، وهو اجتماع سنوي للجمعية العامة للأمم المتحدة مع المانحين الذين يقدمون تبرعات لـ"أونروا"، الأمر الذي أفرز نتائج مخيبة للتوقعات، إذ جمع المؤتمر 160 مليون دولار فقط لمصلحة وكالة اللاجئين الفلسطينيين، في حين أن الموازنة السنوية للوكالة التي يعمل فيها 30 ألف موظف تقدر بقيمة 1.6 مليار دولار، وهذا يعني أن العجز المالي المزمن الذي تعانيه سيبقى مستمراً.

وخلال المؤتمر شارك سفير إسرائيل لدى الأمم المتحدة جلعاد إردان الذي طالب أعضاء الأمم المتحدة بتجميد مساهماتهم في "أونروا" ما دامت لم تصرف المدرسين العاملين الذين يتهمهم أردان بدعم الإرهاب وقتل اليهود.

وبدا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش متضامناً مع "أونروا"، إذ قال للمانحين، "نطلب تضامنكم ودعمكم لسد الفجوة بين تفويض (أونروا) وموازنتها للخدمات الحيوية حتى نهاية العام، وهذا يضمن استقرار منطقة الشرق الأوسط بأكملها، إن أموالكم تعني الرفاهية الاقتصادية والاجتماعية للاجئي فلسطين وتعزز أهداف التنمية المستدامة"، من دون أن يتطرق إلى ما جاء في تقرير المراقبة.

من جهة "أونروا"، يقول مستشارها الإعلامي عدنان أبو حسن إن تقرير "UN Watch" يحمل هدفاً ودوافع سياسية بحتة، وجاء في توقيت غير بريء، إذ استُغل من أجل تدمير الجهود الإنسانية والبشرية التي نعمل عليها.

ويوضح أبو حسنة أن "أونروا" تلتزم جميع قيم الأمم المتحدة ولا تتسامح مع خطاب الكراهية والتمييز والعنصرية بجميع أشكاله، مبيناً أن لديهم نظاماً وخطة واضحة لمحاربة هذه القضايا، إذ تأخذ الادعاءات في شأن عملها بجدية وتعمل على فحصها، لكنه ينفي مشاركة ادعاءات المراقبين معهم، مشيراً إلى أنهم عرفوا بها من وسائل الإعلام.

وبحسب "أونروا" فإنها تراقب جميع القضايا المتعلقة بسلوك الموظفين بما في ذلك استخدام وسائل التواصل الاجتماعي.

ويتابع، "يخضع العاملون الذين ينتهكون قواعد وأنظمة (أونروا) بما في ذلك مبدأ حياد الأمم المتحدة لإجراءات تأديبية مناسبة وإجراءات إدارية أخرى بعد اتباع اللوائح القانونية الواجبة".

المزيد من تقارير