Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

ماذا ينتظر البشر أمام "جدري القرود"؟

"الصحة العالمية" تبحث أسباب انتشاره في غير موطنه وتحذيرات بعدم الاختلاط وعزل المصابين

 يرتبط هذا المرض بالجدري لكنه عادة ما يكون أخف لا سيما سلالة غرب أفريقيا من الفيروس  (أ ف ب)

دق مسؤولو الصحة العالمية ناقوس الخطر بشأن ارتفاع عدد الإصابات بفيروس جدري القرود في أوروبا ومناطق أخرى، وهو نوع من الإصابة الفيروسية الأكثر شيوعاً في غرب ووسط القارة الأفريقية. وقالت منظمة الصحة العالمية إنه تم حتى الجمعة تأكيد نحو 80 إصابة، كما أن هناك 50 أخرى يجري التحقق منها في 11 دولة.

ما مدى خطورته؟

قال مسؤول في الصحة العامة بالولايات المتحدة للصحافيين، الجمعة، إن المخاطر على عامة الناس منخفضة في الوقت الحالي. وقال المسؤول، إن معظم الناس يشفون تماماً في غضون ما يتراوح بين أسبوعين وأربعة أسابيع. ولا ينتقل بسهولة مثل فيروس "سارس-كوف-2" الذي حفز جائحة "كوفيد- 19" على مستوى العالم.

وجدري القرود فيروس يمكن أن يسبب أعراضاً تشمل ارتفاع درجة الحرارة وآلاماً، ويظهر في شكل طفح جلدي مميز. ويرتبط هذا المرض بالجدري، لكنه عادة ما يكون أخف، لا سيما سلالة غرب أفريقيا من الفيروس، التي رصدت في إصابة بالولايات المتحدة، ويبلغ معدل الوفيات الناجمة عنها نحو واحد في المئة.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ويعتقد الخبراء أن التفشي الحالي لمرض جدري القرود ينتشر من خلال الاحتكاك المباشر بجلد شخص مصاب بطفح جلدي نشط. وقال الخبراء، إن ذلك من شأنه أن يسهل احتواء انتشاره بمجرد تحديد الإصابة.

وقال مارتن هيرش، من مستشفى ماساتشوستس العام، "ينتشر (كوفيد) عن طريق الجهاز التنفسي وهو شديد العدوى. ولا يبدو أن هذا هو الحال مع جدري القرود". وكثير من الأشخاص، وليس كلهم، الذين تم تشخيص إصابتهم في التفشي الحالي لجدري القرود رجال مارسوا الجنس مع رجال آخرين، بما في ذلك إصابات في إسبانيا تم ربطها بحمام بخار (ساونا) في منطقة مدريد.

ما الذي يهتم به خبراء الصحة؟

وفقاً لمنظمة الصحة العالمية، فإن حالات التفشي التي سُجلت في الآونة الأخيرة حتى الآن غير نمطية، لأنها تحدث في دول لا ينتشر فيها الفيروس عادة. ويسعى العلماء إلى فهم أصل الإصابات الحالية، وما إذا كان أي شيء يخص الفيروس قد تغير.

واكتُشفت معظم الحالات المسجلة حتى الآن في بريطانيا وإسبانيا والبرتغال. كما جرى تسجيل إصابات في كندا وأستراليا، وتأكيد إصابة واحدة بجدري القرود في مدينة بوسطن الأميركية، حيث أعلن مسؤولو الصحة العامة عن احتمال ظهور مزيد من الإصابات في الولايات المتحدة.

وأبدى مسؤولو منظمة الصحة العالمية قلقهم من احتمال ظهور عدد أكبر من الإصابات مع تجمع الناس في مهرجانات وحفلات وعطلات خلال أشهر الصيف المقبلة في أوروبا ومناطق أخرى.

كيف يمكن حماية الناس؟

بدأت بريطانيا تطعيم العاملين في مجال الرعاية الصحية، الذين قد يكونون معرضين للخطر أثناء رعاية المرضى، بلقاح الجدري الذي يمكن أن يقي أيضاً من جدري القرود. وتقول الحكومة الأميركية إن لديها ما يكفي من لقاح الجدري المخزن في مخزونها الوطني الاستراتيجي لتطعيم جميع سكان الولايات المتحدة.

وقال متحدث باسم وزارة الصحة والخدمات الإنسانية الأميركية، في بيان، إن هناك أدوية مضادة للفيروسات للجدري يمكن استخدامها أيضاً لعلاج جدري القرود في ظل ظروف معينة. وعلى نطاق أوسع. يقول مسؤولو الصحة، إنه يجب على الأشخاص تجنب المخالطة الوثيقة لشخص مصاب بطفح جلدي أو يبدو مريضاً. ويجب على الأشخاص الذين يشتبهون بإصابتهم بجدري القرود عزل أنفسهم وطلب الرعاية الطبية.

ماذا وراء ارتفاع الإصابات؟

قالت أنغيلا راسموسن، عالمة الفيروسات في منظمة اللقاحات والأمراض المعدية بجامعة ساسكاتشوان في كندا، إن "الفيروسات ليست شيئاً جديداً بل متوقعة". وأضافت، أن عدداً من العوامل عجل من ظهور وانتشار الفيروسات، من بينها زيادة السفر على مستوى العالم وتغير المناخ. وقالت إن العالم أيضاً في حال تأهب أكبر لعمليات تفش جديدة لأي نوع من الفيروسات في أعقاب جائحة "كوفيد- 19".

المزيد من صحة