Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

اعتقال قيادي "داعشي" متهم بتفجير مسجد بحي علوي في حمص

عائلات التنظيم المتشدد في "مخيم روج" لا تزال تحت سيطرة "قسد" على رغم اتفاق الدمج مع دمشق

جانب من عرض قدمته الداخلية السورية خلال مشاركتها في معرض دمشق الدولي في الـ29 من أغسطس الماضي (وزارة الداخلية السورية على إكس)

ملخص

لا يزال تنظيم "داعش" الإرهابي يشكل صداعاً في رأس الحكومتين السورية والعراقية اللتين تعملان على الحد من خطره واعتقال قيادييه وعناصره، بينما لا تزال مخيمات تضم عائلات عناصر التنظيم في شمال شرقي سوريا تخضع لقوات "قسد".

أعلنت وزارة الداخلية السورية أمس الثلاثاء توقيف قيادي في تنظيم "داعش"، تتهمه بالمسؤولية عن تفجير مسجد في حي ذي غالبية علوية في مدينة حمص في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، وبتدبير هجمات أخرى ذات طابع طائفي. 
وقالت وزارة الداخلية في بيان إن "جهاز الاستخبارات العامة، بالتعاون مع قيادة الأمن الداخلي في محافظة ريف دمشق، تمكن من إلقاء القبض على الذراع التنفيذي في تنظيم داعش الإرهابي بحمص، المدعو خالد رائد بيروني، الملقب بـ’أبو حسن دوشكا‘، وذلك خلال عملية أمنية نفذت في بلدة حجيرة بريف دمشق". 
وأفادت الوزارة بأنه متورط في "تجهيز واستخدام العبوات الناسفة، وتنفيذ اعتداءات ذات طابع طائفي، فضلاً عن مسؤوليته عن التفجير الذي استهدف مسجد علي بن أبي طالب في حي وادي الذهب بمدينة حمص" في ديسمبر (كانون الأول) 2025، مشيرة إلى أن التحقيقات معه متواصلة.
وقتل ثمانية أشخاص في الاعتداء الذي نفذ في حي تقطنه غالبية علوية، وهي الطائفة التي ينتمي إليها رئيس النظام السوري السابق بشار الأسد.
وكانت السلطات أعلنت، في يناير (كانون الثاني) الماضي، توقيف شخصين.
وعلى رغم أن السلطات السورية نسبت الهجوم إلى "داعش"، إلا أن جماعة متشددة صغيرة تدعى "سرايا أنصار السنة" تبنته، ويقول خبراء إنها تشكل واجهة للتنظيم الإرهابي.
وأثار الهجوم تظاهرات حاشدة لأبناء الطائفة العلوية في حمص ومناطق أخرى، وسط مخاوف من تجدد أعمال العنف، بعد موجات سابقة من العنف الطائفي.
وبعد سيطرته عام 2014 على مساحات شاسعة في سوريا والعراق، مني "داعش" بهزيمة ميدانية في سوريا عام 2019، لكن خلايا تابعة له لا تزال تنشط فيها، ولا سيما في البادية، ولا يزال التنظيم يتبنى بين الحين والآخر هجمات تستهدف بصورة خاصة قوات الأمن السورية.

عائلات "داعشية" في مخيم روج 

في موازاة ذلك يقبع 2200 شخص من أفراد عائلات مقاتلي "داعش"، غالبيتهم أجانب، في مخيم ما زال الأكراد يتولون إدارته في شمال شرقي سوريا، وفق ما أفادت به مسؤولة عنه، على رغم تطبيق اتفاق دمج للمؤسسات الكردية في إطار الدولة السورية.
وبحسب مصدرين سوريين حكوميين، فإن نقل إدارة المخيم إلى السلطات السورية "سيستغرق وقتاً"، كونه من ضمن ملفات الدمج التي يعمل عليها تباعاً.

في أزقة مخيم روج الواقع في محافظة الحسكة قرب الحدود مع تركيا، شاهد مراسلو وكالة الصحافة الفرنسية نساء منقبات وأطفالاً بينهم مراهقون، طلب عدد منهم الامتناع عن تصويرهم، ويخضع المخيم لحراسة شديدة من قوات أمن كردية.
وقالت المسؤولة عن المخيم حكمية إبراهيم، للوكالة الفرنسية أول من أمس الإثنين، "يضم مخيم روج 729 عائلة من تنظيم ’داعش‘ أي أكثر من 2200 شخص"، موضحة أنه "لم يطرأ أي تغيير على إدارته حتى الآن"، على رغم بدء تطبيق اتفاق الدمج.
ويؤوي المخيم عائلات من أكثر من 50 جنسية، وفق حكمية إبراهيم، يتحدر العدد الأكبر منهم من روسيا، إضافة إلى آخرين من جنسيات فرنسية وتركية وألمانية، وعدد من الدول العربية بينها تونس والمغرب. ومن بين المحتجزين في المخيم "شميمة بيغوم"، التي أكد القضاء البريطاني سحب الجنسية منها في فبراير (شباط) 2024، بعدما انضمت إلى صفوف "داعش" في عمر 15 سنة.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ووقع الأكراد ودمشق اتفاقاً مطلع العام، نص على دمج مؤسساتهم في إطار مؤسسات الدولة. وفي أغسطس (آب) الماضي، وبعد تصعيد عسكري مع دمشق، أعلن قائد "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد) مظلوم عبدي، الذي عينه الرئيس السوري أحمد الشرع مستشاراً له، حل قواته التي شكل الأكراد عمودها الفقري وتصدت ببسالة لتنظيم "داعش".
ومنذ توقيع الاتفاق، تسلمت الحكومة السورية تباعاً إدارة مؤسسات ومرافق كانت تحت إدارة الأكراد، ونقل التحالف الدولي بقيادة واشنطن "أكثر من 5700 مقاتل" من سجون كانت تحت سيطرتهم إلى العراق المجاور.

"قيد الإدماج"

وقال مسؤول حكومي سوري مواكب لملف مقاتلي التنظيم المتطرف وعائلاتهم لوكالة الصحافة الفرنسية أمس الثلاثاء، إن "مخيم روج على غرار مؤسسات أخرى قيد الإدماج" في إطار الدولة، موضحاً أن "نقل إدارته سيستغرق وقتاً"، مع "تشعب أبعاده الإنسانية والسياسية وعلاقته بأطراف خارجية"، في إشارة إلى دول يتحدر منها محتجزون في المخيم وسبق أن رفضت استعادتهم.
وأكد مصدر في وزارة الداخلية السورية أن مخيم روج "ضمن ملف عام، يجري العمل عليه".
ويقع هذا المخيم الأخير تحت سيطرة الأكراد، بعد انسحاب قواتهم أثناء التصعيد مع دمشق من مخيم الهول، الذي كان يضم أكثر من 23 ألف شخص، غالبيتهم سوريون وعراقيون، إضافة إلى نحو 6500 من 44 جنسية أخرى. وفر غالبية المحتجزين من المخيم، من نساء وأطفال، إلى جهة غير معلومة، وفق دمشق.

هجوم في كركوك

في سياق متصل أعلن ​تنظيم "داعش" مسؤوليته عن هجوم وقع أمس الثلاثاء، ‌وتسبب ‌في ​مقتل شرطي ‌اتحادي ⁠عراقي ​وإصابة آخرين، ⁠جنوب غربي مدينة كركوك الغنية بالنفط.
وهذا الهجوم أول ⁠اعتداء ترد ‌أنباء ‌أن ​مسلحي ‌التنظيم ‌شنوه على قوات الأمن العراقية، منذ أن أتمت ‌القوات الأميركية انسحابها من العراق ⁠في الـ30 من ⁠سبتمبر (أيلول) الماضي، منهية بذلك مهمتها العسكرية في العراق. 

اقرأ المزيد

المزيد من تقارير