Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

هل تصنع "أموال واشنطن" سلاما بين فلسطين وإسرائيل؟

الولايات المتحدة تؤسس صندوقين بـ 250 مليون دولار لدعم القطاع الخاص في الجانبين

منعت قوات الأمن الإسرائيلية الفلسطينيين أثناء محاولتها وقف هدم منازلهم الواقعة داخل "المنطقة ج" من الضفة الغربية  (أ ف ب)

بعد عقود من الفشل في تحقيق السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين عبر المفاوضات، لجأت واشنطن إلى تعزيز "التعايش السلمي بين شعبي البلدين" عبر برنامج رصدت له 250 مليون دولار لمدة خمس سنوات.

وقالت الخارجية الأميركية، إن برنامج "ميبا" "سيعزز المشاركة الشعبية بين الفلسطينيين والإسرائيليين لخلق ظروف سلام دائم".

وبعد نحو سنتين على سن الكونغرس الأميركي قانوناً لتعزيز التعايش السلمي بين الفلسطينيين والإسرائيليين لتحقيق حل الدولتين، أعلنت الوكالة الأميركية للتنمية الدولية عن منحتين ماليتين للقطاع الخاص الفلسطيني والإسرائيلي بهدف "بناء شراكات بينهما، وزيادة النمو الاقتصادي، وإرساء أسس السلام"، بحسب الوكالة الأميركية.

عدم مباركة فلسطينية

وعلى الرغم من بدء تنفيذ البرنامج، فإن السلطة الفلسطينية "لم تباركه، بسبب رفضها التطبيع مع إسرائيل قبل إقامة دولة فلسطينية على حدود عام 67 وعاصمتها القدس"، وفق مسؤولين فلسطينيين رفضوا الكشف عن أسمائهم.

وقال مسؤول فلسطيني لـ"اندبندنت عربية"، إن واشنطن تُنفذ البرنامج عبر صندوقين أسستهما من دون استشارة السلطة الفلسطينية، مضيفاً أن الولايات المتحدة الأميركة شكلت مجلس أمناء للبرنامج من شخصيات إسرائيلية وفلسطينية وأميركية.

وأوضح المسؤول الفلسطيني، أن البرنامج بدأ تنفيذه بمعزل عن الموقف الفلسطيني الرسمي منه، مشدداً على أن مشاريعه ستشترط وجود أطراف فلسطينية وإسرائيلية وأميركية.

دور ترمب

وسُن البرنامج الأميركي في ظل عهد إدارة الرئيس السابق دونالد ترمب، الذي رفض الفلسطينيون بشدة خطته لتحقيق السلام، معتبرين أنها "تصفية للقضية الفلسطينية وصك استسلام".

ونصت الخطة على توفير مليون فرصة عمل للفلسطينيين، وتخصيص 50 مليار دولار للإنفاق على مشروعات للبنية التحتية، والاستثمار على مدى 10 سنوات لكل من الدولة الفلسطينية، وجيرانها الأردن ومصر ولبنان.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وخلال لقائه الرئيس الفلسطيني محمود عباس، أواخر الشهر الماضي، قال وزير الخارجية الأميركي، إن واشنطن تعمل على "إيجاد سبل ملموسة لتحسين جودة ونوعية الحياة للفلسطينيين، إلى جانب دعم الحقوق المدنية وحقوق الإنسان".

وفي ظل غياب الأفق لحل سياسي ينهي الصراع الإسرائيلي الفلسطيني، تسعى واشنطن إلى تعزيز العلاقات الاقتصادية بين البلدين، لتحسين الوضع الميعشي للفلسطينيين، لكن مع تمسكها بحل الدولتين.

التعايش السلمي

وقالت الوكالة الأميركية للتنمية الدولية، إن برنامج "ميبا" يُنفذ عبرها وعبر المؤسسة الأميركية لتمويل التنمية، بهدف "تعزيز التعاون الاقتصادي، وبرامج بناء السلام بين الناس، وتعزيز بناء المجتمع المشترك، والتعايش السلمي، والحوار بين الإسرائيليين والفلسطينيين".

 وبحسب الوكالة الأميركية للتنمية الدولية، فإن البرنامج يستهدف "دعم بناء السلام وتحقيق الاستقرار من خلال زيادة الروابط الاقتصادية بين الفلسطينيين والإسرائيليين عبر تمكين رواد الأعمال وتنمية الطبقة الوسطى وتخفيف البطالة".

ويدعم برنامج "ميبا" عبر صندوقيه الماليين بقيمة 250 مليون دولار بناء الجسور الاقتصادية الإقليمية، والتغلب على الحواجز بين القطاعين الخاصين الفلسطيني والإسرائيلي، وتعزيز فرص البحث الاقتصادي، وزيادة النمو الاقتصادي والازدهار المشترك.

كما يعمل البرنامج على تسهيل التبادل المعرفي بين الشركات ومعاهد البحوث بين الجانبين، من خلال دعم عمليات نقل التكنولوجيا، والمشاريع، والبحوث المشتركة، والتدريب.

المزيد من الشرق الأوسط