هاني سلامة: أبحث عن فيلم يستحق 8 سنوات غياب... و"قمر هادي" يعادل تمثيل 3 مسلسلات

الفنان المصري: سعيد بمنع عرض الإنتاج الدرامي على الـ"يوتيوب"... والجمهور يفرز الأعمال الجيّدة

يرى هاني سلامة أن تراجع عدد الأعمال الدرامية ليس علامة سلبية بل إيجابية (الحساب الرسمي للفنان على فيسبوك)

نجح الفنان المصري هاني سلامة في الاستحواذ على قاعدة جماهيرية عريضة في سباق الدراما التلفزيونية، وبخاصة الرمضانية، على الرغم من حصر البعض له في البطولة السينمائية اعتماداً على وسامته. أقاويل كثيرة كانت تطارده وتؤكد أنه ممثل سينمائي فقط ولن يقوى على إرهاق الدراما ومنافساتها الشرسة.

خرج هاني سلامة بموهبته الفنية عاماً بعد عام من عباءة السينما، واحتلّ مركزا متقدماً ورقماً صعباً في ماراثون الدراما التلفزيونية، وظهر في رمضان المنصرم بمسلسل "قمر هادي"، والذي حقق نسب مشاهدة عالية.

"إندبندنت عربية" التقت النجم هاني سلامة في حوار حصري، تحدّث فيه عن حضوره الدرامي خلال السنوات الأخيرة ومنافسته نجوما كبارا، وموقفه من السينما وآخر مشروعاته الفنية.

دراما بتقنيات سينمائية

في البداية تحدّث هاني سلامة عن سبب وجوده الرمضاني في السنوات الأخيرة على الرغم من مقاطعته للدراما فترات طويلة واعتبارها "محرقة" لنجم السينما. يقول "في فترة ما كانت الدراما تحتاج وقتا طويلا للتصوير، ولم يكن هناك متسعٌ من الوقت لأقدم أعمالا درامية، كما لم تُعرض عليّ الأعمال التلفزيونية التي تحمّسني للدخول في ماراثون الدراما الرمضانية، ولهذا كان تركيزي في السينما أكثر، لكن مع تقدّم التقنيات التلفزيونية واستخدام كاميرات السينما والتكنيك الفني العالي أصبحت الدراما مناسبة لأي نجم، ووقتها قُدّمت لي أفكار تلفزيونية جديدة".

وأوضح "بدأت بمسلسل (الداعية) عام 2013 وكان مسلسلا مختلفاً ويتحدث عن الدعاة الإسلاميين الجدد في إطار عصري ويبحث في كل الملابسات والظروف التي قد تحوّل الداعية إلى متزمت، وبعده قمت ببطولة مسلسل (نصيبي وقسمتك)، الذي كان يدور للمرة الأولى في ثلاث حلقات لكل قصة، وكل قصة فكرة وشخصية وتفاعل مختلف، وهذا حمّسني لمواصلة العمل في الدراما طالما الأفكار جيدة وجديدة والتقنيات عالية والجمهور يتابع بشغف، كما أنها تحقق نجاحا كبيرا وتُقدّم فكراً ثريّاً للمشاهد".

الوقوع في غرام السيكودراما

وتحدّث هاني سلامة عن سبب اختيار مسلسله الجديد "قمر هادي" وكواليس العمل، وقال "المسلسل من نوعية السيكودراما، وهذا النوع مستفز وجاذب لأي فنان، وأحببت كثيرا أن أقدم مثل هذا العمل لأنه تحدٍ لقدراتي كممثل، وشخصية (هادي أبو المكارم)، التي جسّدتها بالعمل لم أقدمها من قبل ووجدتها مختلفة تماما عن كل أدواري السابقة، وربما قدمت سابقاً أدوارا وقوالب لها علاقة بـ(الأكشن) والجريمة، ولهذا حرصت هذا العام على أن أكون في منطقة مغايرة تماما لما قدّمته بخاصة العامين الماضيين، سواء في مسلسل (فوق السحاب) أو (طاقة نور)، ونصحني البعض بالتوجه إلى طبيب نفسي حتى أستعد للشخصية، لكنني فضّلت أن أقدّمها بإحساسي وقراءاتي حتى تخرج طبيعية".

هادي أبو المكارم... متقلّب ومشتت بين ماضيه وحاضره

وعن الصعوبات التي واجهت هاني سلامة أثناء تصوير وتحضير "قمر هادي" وردود الفعل حول الشخصية والمسلسل بعد عرضه في رمضان، علّق سلامة "شخصية هادي أبو المكارم من أصعب الشخصيات التي قدّمتها في حياتي الفنية لأنه شخصية متقلّبة ويمرّ بتغيرات كثيرة على كل الأصعدة، وهذه التغيرات تؤثر في أحاسيسه وانفعالاته وصوته وردود فعله، كما أنه شخص مُشتّت بين ماضيه وحاضره، لهذا فكل مشهد يحتاج شحناً مختلفاً واستعداداً نفسياً مغايراً، ربما في المشهد الواحد يكون هناك ثلاثة أفعال مختلفة من الشخصية وشعرت بأني أمثّل ثلاثة مسلسلات وليس مسلسلا واحدا من كثرة الانفعالات التي تعرّضت لها وأخرجتها. وبالنسبة إلى ردود الفعل وجدت نجاحا كبيرا وتفاعلا منذ الحلقات الأولى وتابعت كل ردود فعل الصحافة ومواقع التواصل الاجتماعي، وأغلبها كانت إيجابية ووصفت المسلسل بالتكنيك العالي في كل شيء وهذا أسعدني للغاية".

انسجام وتفاهم من نظرة عين

تعاون هاني سلامة  للسنة الثالثة مع المخرج رؤوف عبد العزيز، في مسلسلات "طاقة نور" و"فوق السحاب" و"قمر هادي"، وحول التعاون المتكرّر وما تردد عن اختياره فريق العمل والممثلين بنفسه، قال هاني "رؤوف عبد العزيز صديق شخصي قبل أن يكون مخرجاً أحبّ التعاون معه، ربما الصداقة مع التفاهم الفني أنتجت كيمياء خاصة وانسجاما غير مسبوق يفيد أي عمل نجتمع فيه، حيث يكون هناك اتفاق من نظرة عين ولا نختلف أبداً إلا لمصلحة العمل، وفي النهاية نخرج بنتيجة جيدة. وعلى الجانب الفني والتقني رؤوف مدير تصوير عظيم ومن أمهر المصورين بمصر، وهذا يضيف لقدراته الإخراجية بعدا آخر، وهو بعد الصورة والتكنيك العالي فيها، بالإضافة لكل ذلك هو مخرج دقيق ومنظم ويستطيع قيادة كل شيء بالعمل وينجز في جدول التحضيرات لدرجة لا تضعنا في مأزق الوقت أو التعطيل أو الصدف. وبالنسبة إلى ما يتردد حول تدخلي في اختيار النجوم فهذا غير حقيقي بالمرة، فلا أرشح ولا أتدخل ولا أفرض رأيي، لأن هذا عمل المخرج، وأنا قد أتعامل بشكل استشاري بحكم الصداقة لا أكثر وإن تعارض الرأي مع المخرج فهو صاحب الرأي النهائي والوحيد".

البث الحصري بعيدا عن الـ"يوتيوب"

العرض الحصري للأعمال التلفزيونية يقال إنه يضرّ العمل كما أن منع المسلسلات من العرض على الـ"يوتيوب" أثّر في نسبة المتابعة. وحول هذه النقطة قال هاني "العمل الجيد لا شيء يضرّه ويستطيع جذب المشاهد، كما أن المشاهد اعتاد منذ سنوات على أن بعض المسلسلات تكون حصرية وأصبح يتابع المسلسل في أوقات عرضه وإعادته، وإذا كان المسلسل جيدا سيتابعه الناس في أوقاته. وبالنسبة إلى المنع من يوتيوب أعتقد أن هذا أفضل كثيرا وأكثر عدلا لسبب مهم، وهو أن بعض صناع المسلسلات يبحثون عن كلمة الأعلى مشاهدة، ومنهم من كان يلجأ إلى طرق غير مشروعة للحصول على ذلك، وكان البعض يدفع للقائمين على يوتيوب لشراء نسب المشاهدة للتصدر على محرك البحث غوغل أو مواقع السوشيال ميديا المختلفة، وأنا شخصيا سعيد بعدم عرض المسلسلات على يوتيوب لأن الأمر وضّح الكثير من الأمور وأصبحنا نعرف نسب المشاهدة الحقيقية بعيدا عن المبالغات والتزوير".

فرصة للاختيار بشكل أفضل

شهد الموسم الرمضاني هذا العام قلة في عدد المسلسلات التلفزيونية، حيث لم تتجاوز 25 مسلسلا، في حين كان الموسم الرمضاني من قبل تصل أعماله إلى 50 مسلسلا أو أكثر.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ويرى هاني سلامة أن "تراجع عدد الأعمال الدرامية ليس علامة سلبية بل إيجابية، لأنه ترك للمشاهد المزيد من الوقت وأبعده عن الزحام الشديد الذي يجعله مشتتا، فكان المشاهد هذا العام لديه مساحة للتركيز، ويستطيع الاختيار بصورة أفضل والمتابعة بشكل أكثر هدوءا"

المنافسة في رمضان كانت شديدة الشراسة مع عدد من النجوم السينمائيين والتلفزيونيين، كيف رأى هاني هذه المنافسة؟ سؤال أجاب عنه هاني بقوله "المنافسة طوال الوقت موجودة وكلنا نهدف إلى مصلحة المشاهد وتقديم محتوى يليق به، وثراء الشاشة بالنجوم والإنتاج الضخم شيء إيجابي ومشجع على مواصلة العطاء الفني، وكل الزملاء قدّموا أعمالا جيدة وبها مجهود كبير وموضوعات مختلفة، وكانت  المنافسة شريفة بين الجميع، ونستطيع أن نقول في النهاية إننا قدمنا موسماً رمضانياً ناجحاً ومتنوعاً، وأعتقد أن ذلك كله يصبّ في مصلحة المتفرج".

السينما العشق الأول

هاني سلامة نجم سينمائي من الطراز الأول، لكنه مبتعد عن السينما منذ 8 سنوات تقريبا، فهل اكتفى بالدراما وما حقيقة شروعه في الرجوع إلى السينما بفيلمين هما "شر الحليم" و"المدد"؟ يوضح هاني سلامة "السينما عشقي الأول منذ أن شعرت أني أصلح للتمثيل، و مهما كان حبي لأي فن آخر من الفنون فالسينما هي صاحبة المقام الأول في قلبي، وطبعا الدراما لم تبعدني عن السينما ولكن الابتعاد حدث نتيجة عدم وجود عمل مناسب أراه يصلح لعودتي، وأنا أبحث عن فيلم بمواصفات خاصة، فمن الضروري أن أقدم عملًا على مستوى جيد وعالٍ ويكون على مستوى جمهوري الذي يعرف اختياراتي، وحقيقي اشتقت للسينما وأعد الجمهور بالعودة قريبا".

 وتابع "بخصوص فيلم (شر الحليم) فهو مشروع جيد ومحل تنفيذ، لكنه خطوة مؤجلة في هذه الفترة، وأنا معجب جدا بسيناريو الفيلم وتفاصيله لكني أفضل العودة بمشروع آخر أبحث عنه حاليا، أما فيلم (المدد) فلا أعلم عنه شيئا وهو إشاعة لا تخصني، ولم يعرض عليّ أو يحدث أي اتصال بيني وبين صناعه".

المزيد من نجوم وفن