ترمب: عازمون وبريطانيا على التأكد من عدم تطوير إيران أسلحة نووية

أكّد الرئيس الأميركي بعد اجتماعه مع تيريزا ماي أنّ بلاده والمملكة المتحدة ستسويّان أي خلافات بينهما بشأن شركة "هواوي"

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنّ بلاده وبريطانيا عازمتان على التأكّد من عدم تطوير إيران أسلحة نووية، وذلك في مؤتمر صحافي مشترك بعد لقائه رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي، في لندن الثلاثاء.

"بريطانيا حليفة وشريكة عظيمة"

قال ترمب إنّ واشنطن ولندن ستسويّان أي خلافات بينهما بشأن شركة "هواوي" الصينية. ورداً على سؤال عما إذا كان سيفرض أي قيود على تبادل معلومات استخباراتية مع بريطانيا إذا لم تحدّ من استخدامها تكنولوجيا هواوي، أجاب ترمب "لا لأننا سنتوصّل بالتأكيد إلى اتفاق بشأن هواوي وأي أمر آخر"، مضيفاً "تربطنا علاقة رائعة في مجال الاستخبارات وسنستطيع تسوية أي خلافات".

ومضى الرئيس الأميركي قائلاً "ناقشنا ذلك... ولم تكن بيننا أبداً أي قيود. إنها (بريطانيا) حليفة وشريكة عظيمة فعلاً، ولن تكون بيننا أي مشكلة بسبب هذا الأمر".

علماً أنّ واشنطن تمارس ضغوطاً على الدول الأوروبية لعدم استخدام تجهيزات الشركة الصينية، المملوكة من الدولة، في بناء شبكات اتصالاتها، منعاً لحصول بكين على بيانات الأميركيين الشخصية وحماية للأمن القومي الأميركي.

 

رفض لقاء كوربين

وفي ما يتعلّق بتظاهر آلاف الأشخاص في لندن، رفضاً لزيارة الدولة التي يجريها الرئيس الأميركي إلى بريطانيا، رأى ترمب أنّ التقارير التي تحدّثت عن تظاهرات حاشدة هي "أخبار مضللة"، مضيفاً أن هذه التظاهرات كانت في الحقيقة "ضئيلة جداً".

كذلك انتقد زعيم المعارضة العمالية البريطانية جيريمي كوربن، الذي دعا إلى احتجاجات ضد زيارته، مضيفاً أنّه رفض طلب كوربن عقد لقاء معه.

ورفع المحتجون لافتات بعضها ساخر والآخر فظ، ووضعوا تمثالاً ضخماً لترمب يصوّره جالساً على مرحاض ذهبي وسرواله متدل عند كاحليه. ورفعوا لافتات كُتب عليها "ترمب ابق بعيداً... نحن قادرون وحدنا على وضع سياساتنا" و"لا يمكنك التغلب على العصرية" و"احبسوه في البرج".

محادثات مع مرشحين لخلافة ماي

من جهة أخرى، أجرى الرئيس الأميركي محادثة هاتفية لمدة 20 دقيقة مع وزير الخارجية البريطاني السابق بوريس جونسون، المرشّح لخلافة ماي في رئاسة الوزراء، وفق ما أفاد مصدر لوكالة الصحافة الفرنسية، غير أنّ البيت الأبيض لم يؤكّد إجراء المحادثة الهاتفية مع جونسون.

وقال المصدر إنّ المحادثة كانت "ودية وبناءة" بين الرجلين، مؤكداً أنّ جونسون، الذي قال عنه ترمب في وقت سابق إنه سيكون رئيس حكومة "ممتازاً"، اعتذر عن قبول عرض قدّمه الرئيس الأميركي لعقد لقاء ثنائي، بسبب تعارض موعد الاجتماع مع أولى جلسات نقاش مرشّحي حزب المحافظين الطامحين إلى خلافة ماي، المقرّرة مساء الثلاثاء.

كذلك، قال رئيس حزب "بريكست" نايجل فاراج، الذي تصدّر حزبه نتائج الانتخابات الأوروبية في المملكة المتحدة، في تغريدة إنه عقد "اجتماعاً جيداً" مع ترمب. أضاف "لقاء جيد مع الرئيس ترمب، إنه يؤمن حقاً ببريكست وهو مسرور جداً برحلته إلى لندن".

وقال مصدر مقرّب من وزير البيئة مايكل غوف أيضاً إن عضواً في فريق ترمب طلب عقد لقاء معه الثلاثاء، مضيفاً أنّ غوف قبل الطلب "لكن أي موعد لم يحدد بعد".

وكان ترمب وجّه مراراً انتقادات للإستراتيجية التي اعتمدتها ماي في ملف بريكست، وحضّ قبيل زيارته رئيس الوزراء المقبل على جعل الخروج من الاتحاد الأوروبي من دون اتفاق خياراً مطروحاً.

على صعيد آخر، رجّح ترمب فرض رسوم جديدة على جميع السلع المكسيكية التي تستوردها الولايات المتحدة، الأسبوع المقبل، داعياً المكسيك إلى "الاضطلاع بمسؤوليتها ووقف هذا الهجوم وهذا الغزو لبلادنا".

 

تبادل الهدايا

خلال زيارته مكتب رئيسة الوزراء البريطانية، اطلع الرئيس الأميركي على مخطوطة مكتوبة بخط اليد لإعلان الاستقلال الأميركي، المعروفة باسم إعلان ساسكس، وهي واحدة من بين مخطوطتين اثنتين فقط بخطّ اليد للنص الذي استند إليه تأسيس الولايات المتحدة.

وتلقّى ترمب أيضاً من الملكة إليزابيث كتاباً من تأليف رئيس الوزراء البريطاني الراحل ونستون تشرشل، عن الحرب العالمية الثانية، غلافه الخارجي مزين بالذهب، مع الإشارة إلى أن الرئيس الأميركي سيشارك في إحياء الذكرى الخامسة والسبعين ليوم الإنزال خلال الحرب العالمية الثانية.

ميلانيا زوجة ترمب تلقّت بدورها من الملكة صندوقاً فضياً بغطاء مطليّ بالمينا صنع خصيصاً لها، بينما أهدى الزوار الملكة دبوساً للزينة صنعته شركة "تيفاني آند كو" من الفضة، ووضع في صندوق مجوهرات خشبي مصنوع خصيصاً للبيت الأبيض، وتلقّى فيليب زوج الملكة سترة طائرة الرئاسة الأميركية، مصنوعة خصيصاً له، ونسخة أولى موقعة من السيرة الذاتية للجنرال الأميركي السابق جيمس دوليتل.

المزيد من دوليات