Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

السوشيال ميديا تشعل "صراعا" موسيقيا بين الأجيال

سعد جيل الألفية التواق إلى جرعة حنين مشحونة بموسيقى الإيمو والبوب بانك بخبر إقامة مهرجان موسيقي جديد. لكن هناك في الأجواء نزعة "قبلية" في نسب بعض الأسماء إلى جيل معين

ألم يحن الوقت لإنهاء الحروب الموسيقية بين الأجيال؟: يطلب من الجماهير التي تنتمي إلى الجيل زد الذي اكتشف  فنانين مثل لافين (يسار) أن يقف جانباً (غيتي)

تأهبوا للاحتفال! قوبل الإعلان عن مهرجان موسيقي كبير سيعقد ليوم واحد في لاس فيغاس، وسيشمل أعمالاً مهمة من موسيقى الإيمو والبوب بانك من العقد الأول من الألفية الراهنة بفرح من قبل جيل الألفية [الأشخاص المولودون في الحقبة ما بين 1981 و1996] الذين ترعرعوا على سماع كلمات مضطربة من خلال أعمال لأسماء مثل فرقتي "ماي كيميكال رومانس" و"بارامور" لموسيقى الروك، والمغنية آفريل لافين. كانت موسيقاهم كمسكن للمراهقين الذين كانوا يشعرون بأن المجتمع ينبذهم. كان يمكنك التعرف على شخص يشاركك الإعجاب بفرقتي "فول آوت بوي" أو "فيونرال فور أ فريند" من خلال الشارات التي يغطي بها حقيبته المدرسية. كانت الأساور المطاطية السوداء والأساور القماشية المهترئة التي يحصل عليها المراهقون من مهرجانات "ريدينغ أند ليدز" و"داونلود" و"سلام دنك" الموسيقية تثقل معاصمهم. استعرت مبيعات سراويل الجينز الضيقة، وأحذية "كونفيرس" الرياضية، وصبغات الشعر السوداء وحلي الجسد، وتبنى الجميع تسريحة الغرة الجانبية لشعرهم.

لكن الإعلان عن المهرجان دفع بعض الجماهير إلى اتخاذ موقف دفاعي، حتى قبل طرح التذاكر للبيع. كتب أحد الأشخاص على "تويتر" "اسم [المهرجان] هو (عندما كنا شباناً)، لا أريد رؤية أي أحد منكم يا جيل زد اللعين". بينما حذر آخر "اسمعوا يا جيل زد الصغار، سأسمح لكم بالحصول على تذاكر حفلة أوليفيا رودريغو، لكن من الأفضل لكم ألا تقتربوا من تذاكر مهرجان (عندما كنا شباناً)". تأتي هذه المواقف بعد أشهر من التذمر تسببت به مقاطع فيديو واسعة الانتشار لمراهقين اكتشفوا للتو أغنية "ذا ميدل" The Middle للمغني جيمي إيت ورلد، أو يعطون نصائح حول كيفية الحصول على إطلالة فناني موسيقى الإيمو. إنها حالة مقلقة للنزعة المتعصبة.

في السنوات الأخيرة، عادت بعض صيحات الموضة -والأعمال الموسيقية التي رافقتها- إلى الظهور. ينسب الفضل إلى الجيل زد في إعادة إحياء الاهتمام بما كان سائداً في العقد الأول من الألفية الحالية بالتزامن مع اكتشافهم لأول مرة فنانين مثل فرقتي "بانيك! آت ذا ديسكو" و"تيكينغ باك صنداي". في العام الماضي، كانت إحدى الأغاني الأكثر شعبية على منصة "تيك توك" هي "ميزري بيزنس"Misery Business لفرقة بارامور، ويمكن أن يعزى ذلك إلى تأثيرها الكبير على أغنية "غود فور يو" Good 4 U المنفردة التي أصدرتها نجمة موسيقى البوب بانك من جيل زد، أوليفيا رودريغو، عام 2021. كما تساعد أسماء جديدة مثل فرقتي "ميت مي آت ذي آلتر" و"ذا تاتس" لموسيقى البوب بانك في جعل هذا النوع الموسيقي الذي كان الموسيقيون البيض يهيمنون عليه في السابق، ساحة فنية أكثر شمولاً. في عام 2020، وقعت فرقة "ميت مي آت ذي آلتر" عقداً مع شركة "فيولد باي ريمن" الفنية التي كانت السبب في انطلاق فرق موسيقية من بينها "جيمي إيت ورلد"، و"بارامور" و"بانيك! آت ذا ديسكو". السنة الماضية قالت تيا كامبل، عازفة الغيتار في فرقة "ميت مي آت ذي آلتر، لـ"اندبندنت" "من المهم للغاية أن يكون لدينا، كنساء ملونات تمثيل في هذا المشهد، لأننا عندما نرى بشكل مستمر وحصري فرقاً موسيقية مكونة من رجال بيض متوافقي الهوية الجنسية الذكورية في مجال الترفيه وعلى أغلفة المجلات، فهذا يلقننا بشكل طبيعي أنه لا مكان لنا هنا... الساحة الفنية مفتوحة أمام الجميع وقد حان الوقت لكي نرى ذلك على خشبات المسارح".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

عندما يتعلق الأمر بالموسيقى، فإن حروب الأجيال ليست بالأمر الجديد. يستاء المعجبون الأكبر سناً من الفئات العمرية الأصغر لتقديمها ادعاءات بأن هناك فنانين يخاطبون أبناءها على أنهم مراهقون أسيء فهمهم. بينما يكره الجمهور الأصغر التحدث معه بنبرة استعلائية، والقول لهم إن آراءهم أقل أهمية من آراء المعجبين الذين عرفوا تلك الموسيقى "أولاً". لن أنسى أبداً تلك النبرة المتعالية التي استخدمها ناقد موسيقي يكبرني سناً لاستثنائي من محادثة عن فرقة بيتلز، حيث قال "إذن ما الأعمال التي يستمع إليه الشبان هذه الأيام؟"، وعلى الرغم من أن خدمات البث التدفقي ووسائل التواصل الاجتماعي قد أدتا إلى تكافؤ من نواحٍ عديدة -حيث تتمتع الأجيال الشابة بوصول أفضل إلى الموسيقى بشكل لا يقاس مقارنة بالأجيال السابقة- يبدو أنها أشعلت أيضاً فتيل حرب شد وجذب. ربما يفضل المتكبرون ألا يشاهدوا صدفة أغنية "دريمز" Dreams لفرقة "فليتوود ماك" لموسيقى الروك وقد استخدمها شخص عشوائي كخلفية لمقطع فيديو يظهر فيه وهو يتزلج ويشرب عصير التوت البري. لكن أليس أمراً جيداً أن ذلك المقطع قد يعرفهم على بقية أغنيات الفرقة؟ لماذا يفترض أنه من غير المسموح لهم تسجيل مقاطع وهم يدندنون الكلمات الدرامية لأغنية "آي رايت سينز نت تراجيديز" I Write Sins Not Tragedies، أو الرقص بجنون على صيحات الفنان جيرادر واي في أغنية "آم نت أوك" I’m Not Okay؟

يعد مهرجان "عندما كنا شباناً" فرصة رائعة لجيل زد لرؤية أداء حي لفرق موسيقية كانوا شغوفين بمشاهدة أعمالها عبر الإنترنت خلال السنوات القليلة الماضية. غالباً ما تكون الحفلات الأكثر إمتاعاً هي تلك التي ترى فيها حضوراً من أجيال مختلفة، ما يؤكد أن جودة الموسيقى هي العامل الذي يجمع الناس. لذلك، أعزائي جيل الألفية، كونوا أفضل من آبائنا! ولا تسمحوا للمراهقين بإخافتكم إلى هذا الحد.

© The Independent

المزيد من منوعات