Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

مسؤولون بريطانيون يقرون بحجبهم معلومات في قضية "حفلات جونسون" بسبب التخويف

حصري: تداول رسائل على مجموعة دردشة على "واتساب" تحتوي على صور أشخاص يتناولون المشروبات ويرقصون

متحدث باسم مقر رئاسة الوزراء أصر على أن مزاعم ممارسة ضغط على العاملين "غير صحيحة بتاتا" (رويترز)

ادعى مسؤولون يعملون في مقر رئاسة الوزراء في بريطانيا، أنهم حجبوا معلومات عن التحقيق الذي تجريه سو غراي كبيرة موظفي الخدمة المدنية في فضيحة "بارتي غيت"، بسبب "ثقافة التخويف" التي تحيط بالتحقيق.

وأكد ثلاثة مصادر في "10 دوانينغ ستريت" لـ"اندبندنت"، أنهم لم يكشفوا عن رسائل وصور على هواتفهم، بعدما طلب منهم أحد كبار الموظفين إزالة أي مادة من شأنها أن تعزز التكهنات، في أعقاب الكشف عن الحفلة الأولى.

وأفيد بأن الرسائل الموجودة على مجموعة دردشة على "واتساب"، تحتوي على صور أشخاص يتناولون المشروبات ويرقصون، إضافةً إلى ما يؤكد أن أشخاصاً كانوا يعانون آثار الخمرة في اليوم التالي.

وتعود المدة الزمنية لتلك الرسائل، إلى عشية جنازة الأمير فيليب، عندما كانت هناك حفلتان، إحداهما لمناسبة مغادرة مصور رئاسة الوزراء، والأخرى تكريماً لجيمس سلاك مدير الاتصالات في "داونينغ ستريت" الذي ترك عمله. وكان سلاك قد قدم بعد ذلك اعتذاراً علنياً.

أحد المصادر زعم أنه بعدما تم الطلب من الموظفين إزالة المعلومات، قاموا بعد ذلك بحذف الأدلة التي ترتبط بتلك الحفلة. وأشار إلى أنهم كانوا يخشون أيضاً بعد إزالة المواد من هواتفهم، أن يتعرضوا للملامة، وقال "لقد أقدمت على تصرف خاطئ وحذفت فعلاً أشياء".

وقال مصدر آخر لـ"اندبندنت" "كان الجميع مرعوبين. وكان الوضع أشبه بـمطاردة ساحرات (معاقبة الأفراد الذين لديهم آراء مختلفة). لقد طغت علينا ثقافة الخوف (في المكاتب) يومياً منذ الكشف في الإعلام عن الحفلة الأولى".

مصدر آخر قال "لقد أحجمت عن مشاركة الأدلة، لأن المسألة كانت محفوفةً بمخاطر كبيرة. ويتعين عليَّ أن أوضح السبب الذي دفع بي إلى حذف بعض المواد، ما يعني أنني سأكون مضطراً إلى البوح بأنني فعلت ذلك تحت تأثير الضغط".

في غضون ذلك، يتوقع أن تقدم السيدة غراي تقريرها إلى رئيس الوزراء في مطلع الأسبوع المقبل، على أن يقرر على أثر ذلك موعد الإعلان عن النتائج التي توصلت إليها في التحقيق.

وفيما شبه مصدر إعطاء غراي مثل هذه المعلومات بمطالبته "بالوشاية برئيس الوزراء في تحقيق داخلي"، قال مصدر آخر لـ"اندبندنت" "لهذا السبب طلبت عدم الكشف عن هويتي. فإنني في حاجة إلى أن أحتفظ بوظيفتي".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ولدى سؤال أحد المصادر الثلاثة عن الضغط الذي تعرضوا له لحجب المعلومات، أجاب بأنهم شعروا بأنهم "تعرضوا للتخويف بهدف التزام الصمت".

ورداً على سؤال آخر عما إذا كانوا قد شاركوا ما يعرفونه مع السيدة غراي، في إطار التحقيق الذي تجريه، كانت ردود الثلاثة لـ"اندبندنت" بأنهم لا يعتبرون مكتب مجلس الوزراء منفصلاً حقاً عن "داونينغ ستريت" أو عن المصالح السياسية.

وأوضحوا أنه فيما يكنون الاحترام لنزاهة السيدة غراي، فإن تسريبات عن الخطط التي تتبعها في التحقيق كانت قد وصلت إلى بعض الصحف. ويعتقد هؤلاء أن خطراً كبيراً قد يهدد حياتهم المهنية إذا ما شاركوا ادعاءاتهم مع فريق السيدة غراي.

وأشاروا في المقابل إلى أنه عندما تم استدعاء الموظفين لإجراء مقابلات مع السيدة غراي لتقديم روايتهم عن أي تجمعات في "داونينغ ستريت" أو مكتب مجلس الوزراء، بدا أن موظفين في رئاسة الحكومة كانوا يجمعون معلومات عن الذين جرى الاتصال بهم، وعن موعد تقديم إفاداتهم أو مشاركة المعلومات التي في حوزتهم.

متحدث باسم مقر رئاسة الوزراء في "10 داونينغ ستريت" وصف المزاعم المتعلقة بممارسة ضغوط على العاملين بأنها "غير صحيحة بشكل قاطع"، مشيراً إلى أنه تم إعطاء تعليمات للموظفين بالامتثال امتثالاً كاملاً للتحقيق.

إلا أن المصادر الثلاثة أكدوا لـ"اندبندنت" أن أحد كبار الموظفين اتصل بهم بعد صدور التقارير الأولى عن حفلات مقر رئاسة الحكومة الشهر الماضي، ونصحهم بإزالة المواد الموجودة في حساباتهم على "واتساب"، وجميع الدعوات على روزنامتهم، وغيرها من الاتصالات الرقمية.

في المقابل، تعرض أحد كبار المعينين في مقر رئاسة الوزراء لضغوط كبيرة لمنع تسريب معلومات عن الحفلات طوال الأسابيع الأخيرة. وزعمت مصادر أن رئيس الوزراء تحدث الأسبوع الماضي بنبرة عالية مع مجموعة من الشخصيات البارزة في "داونينغ ستريت"، داعياً إياها إلى وقف تسرب أخبار الحفلات.

"مكتب مفوض الإعلام" Information Commissioner's Office أصدر تنبيهاً بعد الإبلاغ عن مزاعم بالضغط على أفراد بحذف مواد. وأضاف متحدث باسم المكتب أن "المعلومات ذات الصلة الموجودة في قنوات المراسلات الخاصة بالسلطات العامة يجب أن تكون متاحة، ويتعين أن تدرج في ردود الموظفين على طلبات المعلومات الواردة إليهم".

وأضاف أن "محو معلومات أو إتلافها أو إخفاءها ضمن إطار طلب (حرية المعلومات)، بقصد منع إفشائها، يعد جريمة جنائية بموجب المادة 77 من (قانون حرية المعلومات) Freedom of Information Act".

تجدر الإشارة إلى أن أنجيلا راينر نائبة زعيم حزب "العمال"، كانت قد وجهت الأسبوع الفائت رسالةً إلى سكرتير مجلس الوزراء سايمون كيس، تطالبه فيها بالتحقيق في مزاعم تعرض موظفين لضغوط بغية إزالة المواد.

متحدث باسم مقر رئاسة الوزراء قال إن "تعليمات واضحة أعطيت للموظفين بوجوب الاحتفاظ بأي معلومات ذات صلة. وبناءً على التوجيهات والقواعد المرجعية الخاصة بنا، فإننا نتوقع من جميع الموظفين أن يتعاونوا تعاوناً كاملاً مع التحقيق. وأي كلام خلاف ذلك هو منافٍ للحقيقة تماماً".

© The Independent

المزيد من متابعات