Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

اشتباكات سجن الحسكة تدخل يومها الرابع والتحالف يدفع بتعزيزات عسكرية

مقتل أكثر من 120 شخصاً في المعارك وواشنطن تشيد برد الفعل "السريع" لقوات سوريا الديمقراطية

أعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان، الأحد 23 يناير (كانون الثاني)، ارتفاع عدد قتلى المواجهات الدائرة في سجن الصناعة في حي غويران بمحافظة الحسكة شمال شرقي سوريا، إلى 120 شخصاً على الأقل.

وتحدّث المرصد عن مقتل 77 إرهابياً و39 مقاتلاً كردياً وسبعة مدنيين في آخر حصيلة، مرجحاً أن يكون العدد الحقيقي أكبر من ذلك نظراً لوجود العشرات لا يعرف مصيرهم، إضافة إلى وجود عدد كبير من الجرحى بعضهم في حالات خطرة.

وتدور مواجهات عنيفة في المنطقة، حيث شن عناصر "داعش" هجوماً على السجن الذي تديره قوات سوريا الديمقراطية "قسد"، ويحتجز فيه نحو 5 آلاف عنصر تابع للتنظيم الإرهابي.

غارات التحالف

ونفذت طائرة حربية تابعة للتحالف الدولي غارة استهدفت أحد الأبنية في السجن، من دون ورود معلومات عن خسائر بشرية حتى الآن.

ولا تزال الاشتباكات مستمرة داخل السجن ومحيطه، وسط محاولات متجددة لـ"قسد" للتقدم داخل السجن.

وكان نشطاء تابعون للمرصد، أكدوا اقتحام وحدات مشتركة من قوات سوريا الديمقراطية ومكافحة الإرهاب محيط السجن وتمركزها في نقاط متقدمة، للسيطرة على العصيان الذي ينفذه عناصر "داعش" منذ مساء الخميس.

وفيما أكد المرصد فرار عشرات السجناء من سجنهم في خضم الفوضى الناجمة عن المواجهات، كشفت مصادر في "قسد" أن السجن لا يزال تحت سيطرة قواتهم نافية فرار أي من النزلاء.

تعزيزات عسكرية

وفي شأن متصل، قال المرصد إن رتلاً عسكرياً تابعاً لقوات التحالف الدولي وصل إلى محيط السجن، وسط تحليق لمروحيات تابعة للتحالف في الأجواء، وبات من المتوقع أن يحسم الموقف خلال ساعات، كما يواصل الطيران الأميركي استهداف مناطق يرجح أن عناصر "داعش" يتوارون فيها بمحيط السجن.

ومن الجدير ذكره، أن سجن غويران أكبر سجن لتنظيم "داعش" على الإطلاق.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وتحاول القوات الكردية احتواء هذا الهجوم الذي يعد الأكبر الذي يشنه التنظيم منذ دحره في سوريا في مارس (آذار) 2019.

ونددت الولايات المتحدة بالهجوم، مشيدة برد الفعل "السريع" لقوات سوريا الديمقراطية ومذكرة بأن "داعش" يحاول تحرير الإرهابيين المعتقلين لدى هذه القوات منذ أكثر من عام.

وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية نيد برايس، السبت، "بفضل يقظتها وكفاءتها، تمكنت قوات سوريا الديمقراطية وقوات التحالف ضد تنظيم داعش من إحباط هجمات عدة خلال هذه الفترة، ونجحت في الحد من خطورة الهجوم الحالي".

وتسببت المعارك في استمرار نزوح مئات المدنيين من الأحياء المحيطة بمناطق الاشتباكات، فيما تواجه العائلات الهاربة ظروف برد الشتاء الصعبة.

نزوح الآلاف

وقال شيخموس أحمد مسؤول النازحين والمخيمات في شمال شرقي سوريا بالإدارة الذاتية لوكالة الصحافة الفرنسية: "غادر الآلاف منازلهم القريبة من سجن الصناعة إلى مناطق لديهم فيها أقارب، ولن يعودوا إلى منازلهم قبل عودة الأمن إلى المنطقة".

وقال أبو أنس الذي أجبر، السبت، على مغادرة منزله مع زوجته وأطفاله الأربعة: "لا نعلم إلى أين نحن ذاهبون، ليس لدينا أحد نذهب إليه"، مضيفاً "لينا الله".

وتضم السجون الواقعة في المناطق التي يسيطر عليها الأكراد في شمال سوريا نحو 12 ألف إرهابي من نحو 50 جنسية، وفق السلطات الكردية.

ويرى الباحث في معهد "نيولاينز" في واشنطن نيكولاس هيراس في تصريح لوكالة الصحافة الفرنسية، أن تنظيم "داعش يحتاج إلى مزيد من المقاتلين. والهروب من السجون يمثل أفضل فرصة لداعش لاستعادة قوته وسلاحه، وسجن الغويران صيد ثمين بسبب اكتظاظه".

المزيد من العالم العربي