Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

مقتل العشرات من "داعش" ونزوح الآلاف جراء الهجوم على سجن الحسكة

تواصل الاشتباكات وطيران التحالف الدولي يساند القوى الأمنية

في اليوم الثاني على التوالي، استمرت الاشتباكات بين قوى الأمن الداخلي في شمال وشرق سوريا، والتي تساندها قوات سوريا الديمقراطية "قسد"، وطائرات التحالف الدولي من جهة، وعناصر تنظيم "داعش" داخل مدينة الحسكة من جهة أخرى.

وهاجم عناصر التنظيم الإرهابي (حوالى 100 عنصر) ليل الخميس، 20 يناير (كانون الثاني)، سجن "غويران"، جنوب مدينة الحسكة، وبحسب المتحدث الرسمي باسم قوات سوريا الديمقراطية "قسد" آرام حنا، فإن خلايا التنظيم هاجمت المحور الشمالي للسجن وتسلل بعض أفرادها إلى داخله ووقعت الاشتباكات بينهم وبين حراس السجن، وأضاف حنا لـ"اندبندنت عربية" أن العناصر المهاجمة فرت إلى حي "الزهور" المجاور للسجن متخذة من المدنيين دروعاً بشرية "ما شكل عائقاً لتقدم قواتنا التي اتخذت كل التدابير اللازمة لضمان سلامة السكان المدنيين".

جنسيات مختلفة

حنّا أوضح أن عدداً آخر من عناصر خلايا التنظيم انضمت إلى العناصر المهاجمة للسجن، "كانت قد تسللت في أوقات سابقة، وبينها جنسيات أجنبية (صينية، عراقية...)".

وأدت الاشتباكات العنيفة التي استمرت حتى ساعات متأخرة من ليل الجمعة إلى مقتل 28 عنصراً من خلايا "داعش" المهاجمة، بينما فقد خمسة مقاتلين من "قسد"، وأحد عناصر قوى الأمن الداخلي إضافة إلى أحد رجال الإطفاء، وأقدمت عناصر "داعش" على قتل أربعة أشخاص مدنيين في الحي المجاور للسجن، بحسب المتحدث الرسمي باسم "قسد"، الأمر الذي أكده أيضاً سكان محليون خرجوا من الحي بعد اشتداد الاشتباكات فيه.

في هذا الوقت، تمكنت قوات سوريا الديمقراطية من إحباط محاولة فرار جماعية لسجناء "داعش" في الجهة الشمالية للسجن حيث جرت عملية الهجوم وتمكنت من إلقاء القبض على 89 منهم عندما حاولوا الفرار لخارج أسوار السجن بحسب المتحدث الرسمي لـ"قسد".

إسناد جوي من التحالف

ومنذ الساعات الأولى للهجوم على السجن، دخلت قوات التحالف الدولي لمكافحة تنظيم "داعش" على خط العملية الأمنية عبر طائرات هليكوبتر لتأمين الإسناد الجوي لقوات سوريا الديمقراطية والقوات الأمنية، واستهدف طيران التحالف الدولي مبنى تحصنت فيه عناصر "داعش" على مقربة من السجن، إضافة لموقع آخر في "حي الزهور" وفق آرام حنا الناطق باسم "قسد".

ولم يعلق المتحدث الرسمي باسم التحالف الدولي حول سير العملية الأمنية بدعوى استمرارها، لكن دوريات للتحالف الدولي وصلت الحي من دون المشاركة في الأعمال القتالية.

دروع بشرية وحركة نزوح

فرار عناصر التنظيم الإرهابي إلى حي "الزهور" ومحيط "حي غويران" حيث يوجد السجن، دفعت القوات الأمنية ووحدات مكافحة الإرهاب التابعة لـ"قسد" إلى إطلاق حملة أمنية وتمشيط المنطقة التي تسللت إليها بعد مهاجمتها السجن، لكن تقدم القوات الأمنية تعرض للإعاقة بسبب اتخاذ عناصر "داعش" المدنيين دروعاً بشرية بحسب المتحدث ذاته.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وأمنت قوى الأمن الداخلي ووحدات مكافحة الإرهاب خروج الأهالي من محيط منطقة الاشتباكات، في وقت "احتجز الإرهابيون ما يزيد على 250 عائلة"، وفق إفادة المتحدث الرسمي لـ"قسد" الذي أشار إلى أن هذه القوات لن تتوقف في عمليتها "حتى تأمين المنطقة بشكل كامل وإلقاء القبض على المرتزقة ووضعهم خلف القضبان".

وفي ساعات النهار، تمكن الآلاف من سكان حيي الزهور وغويران من الانتقال شمالاً نحو أحياء وسط المدينة ما شكل حركة نزوح كبيرة للسكان الذين ساروا على الأقدام في طرقات جرى تأمينها من قبل القوات الأمنية وسط أجواء باردة من دون تمكنهم من حمل أمتعتهم أو أدواتهم المنزلية.

استمرار العملية الأمنية

ووسط اشتباكات متقطعة، أعلن المركز الإعلامي لـ"قسد" أنهم تمكنوا من إلقاء القبض على أحد المهاجمين على السجن من عناصر تنظيم "داعش" في حي الزهور، مشيراً إلى أن الاشتباكات المتقطعة لا تزال مستمرة في محيط السجن من الجهتين الشمالية والغربية.

المزيد من متابعات